ميار عثمان تكريم رئاسي, ونوط الامتياز من الطبقة الثانية
حين يتراجع الصخب وتصمت ضوضاء التفاصيل، تظل الكلمة وحدها هي البوصلة، وهي الجسر الأبدي بين الأمم وحضاراتها.
في مشهد مهيب يختزل تقدير الدولة المصرية للثقافة والفكر، أشرقت شمس التكريم على جبين النابغة “ميار عثمان”, الحاصلة على المركز الأول في مهرجان القراءة العربي ولقب “أحسن قارئة”، ليطوق الرئيس عبد الفتاح السيسي عنقها بـ “نوط الامتياز من الطبقة الثانية “.
التكريم الرئاسي هو شهادة ميلاد لروح جديدة تسري في جسد الوطن، وتؤكد أن مصر لا تُعنى فقط ببناء الحجر، هي تقيم عروشًا للفكر في وجدان أبنائها. فاستحقاق “ميار عثمان” لهذا النوط الرفيع جاء تتويجًا لرحلة طافت فيها بين دفات الكتب، تقرأ بعينيها بوعي نافذ وقلب يقظ، لتستوعب درر الفكر وتصوغ وعيًا ناضجًا يسبق سنها بمراحل.
وما زهاء هذا التتويج إلا بداية لرحلة أرحب؛ إذ تتوجه الأنظار نحو المحطة الثقافية الأبرز، حيث تتربع “ميار عثمان” لتكون شخصية معرض القاهرة الدولي للكتاب لعام 2027. وهو كإشارة تمكين لعقول واعدة لتأخذ دورها الريادي في المشهد الثقافي والإعلامي.
إن تتويج “ميار” يحتم علينا جميعًا – مؤسسات ومجتمعًا – التأسيس على هذا الإنجاز بخطوات عملية، من خلال غرس ثقافة النهم المعرفي عبر تحويل المدارس ومراكز الشباب إلى ورش فكرية حية. وإطلاق حواضن للمبدعين الصغار لضمان ألا تضيع أية طموحات قرائية في زحام الحياة.










