«مياه الصرف تحاصر مساكن أبو حامد»..
كارثة بيئية في قلب إطسا الفيوم والمسؤولون فين؟
كتب –حماده عبد الفتاح
في مشهد لا يليق بآدميين، ولا يتفق مع أبسط قواعد الحياة الكريمة، تحولت إحدى المناطق داخل مساكن أبو حامد بمدينة إطسا بمحافظة الفيوم إلى بركة مفتوحة من مياه الصرف والمخلفات، وسط حالة من الإهمال الواضح، الأمر الذي يثير مخاوف الأهالي من التداعيات الصحية والبيئية، خصوصًا مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
الصورة التي وثقتها عدسة الأهالي تكشف عن مياه راكدة ومختلطة بالمخلفات والقمامة، تنتشر في الطريق وبين المنازل، في مشهد ينذر بكارثة إذا استمر الوضع دون تدخل عاجل.
الصرف الصحي يتحول إلى «مستنقع» أمام المنازل
المشكلة ليست مجرد تجمع بسيط للمياه يمكن تجاهله، وإنما استمرار لمياه راكدة في منطقة سكنية، بما يسبب إزعاجًا بالغًا للسكان ويخلق بيئة غير صحية، فضلًا عن احتمالات انتشار الحشرات والروائح الكريهة وتلوث محيط المنطقة.
ومع ارتفاع درجات الحرارة، تصبح سرعة التعامل مع مثل هذه التجمعات أمرًا أكثر إلحاحًا، خصوصًا أن السكان ليسوا مسؤولين عن تحمل تبعات مشكلة في البنية التحتية أو شبكات الصرف.
أين المسؤولون؟
هنا يطرح أهالي المنطقة سؤالًا مشروعًا:
من المسؤول عن التعامل مع هذه المشكلة؟ ولماذا لم يتم إنهاء تجمعات المياه ورفع المخلفات من المنطقة؟
هل تنتظر الجهات المختصة وقوع إصابات أو انتشار وباء حتى تتحرك؟
إن التعامل مع شكاوى المواطنين لا يجب أن يبدأ بعد تفاقم الكارثة، بل يجب أن يكون التحرك الوقائي والسريع هو القاعدة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمنطقة سكنية يعيش فيها مواطنون وأسر وأطفال.
رسالة إلى مجلس مدينة إطسا والجهات المختصة
أهالي مساكن أبو حامد لا يطلبون المستحيل.
هم يطالبون فقط بـ:
سرعة معاينة مكان تجمع المياه.
تحديد مصدر الطفح وإصلاح العطل إن وجد.
كسح وشفط المياه الراكدة.
رفع القمامة والمخلفات الموجودة بالموقع.
تطهير المنطقة واتخاذ الإجراءات البيئية اللازمة.
متابعة المشكلة لمنع تكرارها مرة أخرى.
فالشارع ليس مصرفًا مفتوحًا، والمناطق السكنية ليست مكانًا لتجميع مياه الصرف والمخلفات.
«الإهمال له ثمن».. فهل يتحرك المسؤولون؟
ما يحدث في مساكن أبو حامد يحتاج إلى تحرك عاجل وليس بيانات أو وعودًا.
فالوقاية من المشكلات الصحية والبيئية تبدأ من الشارع، ومن التعامل الجاد مع مياه الصرف والمخلفات قبل أن تتحول المشكلة من مجرد مشهد سيئ إلى أزمة صحية حقيقية.
الصورة أمام المسؤولين، والمكان معروف، وشكوى المواطنين واضحة.
ويبقى السؤال الذي ينتظر إجابة:
متى تتحرك الجهات المعنية لإنقاذ أهالي مساكن أبو حامد من مياه الصرف والمستنقعات التي تحاصر منازلهم؟
نطالب مجلس مدينة إطسا والجهات المختصة بسرعة الانتقال إلى موقع المشكلة، ومعاينتها على الطبيعة، واتخاذ الإجراءات اللازمة حفاظًا على صحة المواطنين وحقهم في بيئة نظيفة وآمنة.








