مَجَازٌ يَكْتُبُنِي بقلم الشاعرة / زينب ندجار/ المغرب

مَجَازٌ يَكْتُبُنِي
بقلم الشاعرة / زينب ندجار/ المغرب
تَسْرِي الْبَلَاغَةُ فِي دَمِي،
كَعِرْقٍ مُشْتَعِلٍ،
وَأَنْثُرُ الْبَيَانَ عَلَى جِلْدِي…
لِيَتَعَلَّمَ الضَّوْءُ
كَيْفَ يَلْمِسُنِي.
أُنْضِجُ اسْتِعَارَتِي
عَلَى مَهْلِ نَبْضٍ
يَتَصَاعَدُ تَحْتَ أَصَابِعِ الْمَعْنَى،
وَأُطْعِمُهَا مِنْ فَاكِهَةِ الْغَزَلِ،
حَتَّى تَتَمَايَلَ الدَّلَالَةُ
عَلَى خَاصِرَتِي.
فِي دَاخِلِي
كَلِمَاتٌ تَلْتَصِقُ بِي،
تُنَادِينِي بِأُنُوثَةِ الْحَرْفِ،
فَأَخْلَعُ عَنِ الْجُمْلَةِ يَقِينَهَا،
وَأُكْسِيهَا قَمِيصَ التَّوْرِيَةِ
لِتُرَاوِغَ الْعُيُون.
أُدَلِّلُ الْمَجَازَ
كَمَا تُدَلِّلُ امْرَأَةٌ خَفْقَهَا،
أُخَبِّئُهُ فِي شَفَتَيَّ،
ثُمَّ أُسَرِّبُهُ قُبْلَةً
تَفِيضُ إِيقَاعًا،
وَتَفْلِتُ مِنْ ثَغْرِ الْعِبَارَة.
رَبِيعِي
لَيْسَ زَهْرًا،
بَلِ انْكِسَارُ الضَّوْءِ
فِي مَرَايَا الْبَلَاغَةِ،
وَانْحِنَاءَةُ الْقَوَافِي
وَهِيَ تَعْبُرُ جَسَدِي
كَأَصَابِعَ
تَبْحَثُ عَنْ إِيقَاعٍ لَهَا.
أُرَاوِدُ اللُّغَةَ
كَيْ تَقْتَرِبَ… بِمَا يَكْفِي لِلضَّيَاعِ،
وَتَبْتَعِدَ… بِمَا يَكْفِي لِلرَّغْبَةِ،
فَتُعَلِّقَ الْمَعْنَى مُرْتَبِكًا
بَيْنَ شَهْقَةِ حَرْفٍ
وَزَفْرَةِ بَيَان.
أَنَا
أُنْثَى تُرَاكِمُ الْفُصُولَ فِي حِبْرِهَا،
فَإِذَا مَرَّ الرَّبِيعُ،
تَفَتَّحَتْ فِي نَصِّي
وُرُودُ التَّأْوِيلِ،
وَتَوَسَّدَ كَتِفِي
مَجَازٌ
يَكْتُبُنِي
بِالْتِبَاسِهِ،
كَمَا يَشْتَهِي.





