“نائبة” جديدة … للشعب !
وجيه الصقار
خبر جديد بتولى نائبة جديدة كرسى النيابة لوالدتها بالوراثة فى مجلس النواب، يثير التعجب مما يحدث فى الحياة النيابية والنظم الانتخابية فى مصر، والخاصة بنظام القوائم المغلقة الاحتياطية، والتى تسمح بوراثة المقعد الانتخابى. وبدون منافسة مع أن النجاح بنسبة 5% من الناخبين ، مما يعنى غياب المصداقية لكل مرشح، ويجعل الانتخابات معيبة بإحلال نائبة جديدة للشعب فى موقع والدتها بمسمى المرشح الاحتياطى، لتكون العضوية عائلية صراحة مما أثار اعتراض خبراء الدستور والسياسة في مصر لغياب الاختيار المباشر. فالناخب يختار القائمة بناءً على رأسها أو على الحزب، ولا يقرأ بالضرورة أسماء المرشحين الاحتياطيين بالترتيب. لذلك، عندما يأتي شخص لم يخض معركة انتخابية مباشرة أمام الناخبين، نجد فجوة كبيرة في التمثيل الديمقراطي. وما يسمى “التوريث السياسي” أو النفوذ العائلى في بعض المحافظات وتكون القوائم الحزبية غطاء لتأكيد نفوذ عائلات محددة واحتكار العضوية فى المجلس، لاكتساب الوجاهة بدلاً من الكفاءة أو التمثيل الشعبي الحقيقي. الكارثة أن المفترض في القوائم الحزبية أن تعبر عن برامج وكوادر تعتمد على الكفاءة. فلا يجب أن يكون البرلمان بالوراثة بين العائلات وأن نعود للنظام الفردي لتفادي مثل هذه السقطات.
ويبقى أن نثير رؤية المثقفين بأن معظم من تقدموا لعضوية مجلس النواب بهدف الحصول على الحصانة والامتيازات التى لا تنتهى، فإذا ألغيت لن يتقدم أحد للعضوية، بل استغلها البعض سابقا فى سرقة أموال الشعب أو أراضى الدولة وتقنينها، وهناك مطالبة بأن تكون الحصانة للنائب فى داخل المجلس فقط، ولا تكون خارجه” فالنائب ليس فوق الحساب لحمايته حال ارتكاب جريمة، فالحصانة هدفها أن يؤدى النائب مهامه البرلمانية والرقابية تجاه الحكومة ومحاسبة المسؤولين دون خوف من ملاحقة قضائية، ومع ذلك فالمجلس فى موات لا نسمع عنه أى نشاط أو مساءلة للحكومة…








