صدى مصر

ناجي الشهابي: تطلع مصر لرئاسة «بريكس» يؤكد ثقة الدولة في مكانتها

علاء حمدي
أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام الجلسة المفتوحة لتجمع «بريكس» حملت رؤية مصرية واضحة تؤكد أن مصر لا تتعامل مع عضويتها في التجمع باعتبارها مجرد عضوية في تكتل اقتصادي، وإنما باعتبارها فرصة لتعزيز مكانتها ودورها في النظام الاقتصادي الدولي.
وقال الشهابي إن إعلان الرئيس السيسي تطلع مصر إلى رئاسة تجمع «بريكس» يمثل رسالة ثقة في قدرات الدولة المصرية ومكانتها ودورها، ويعكس تطلع القاهرة إلى الانتقال من المشاركة إلى التأثير والمساهمة الفاعلة في صياغة أجندة التعاون بين دول التجمع، خاصة أن مصر تمتلك مقومات استراتيجية واقتصادية تؤهلها للقيام بدور محوري بين دول الجنوب.
وأضاف رئيس حزب الجيل أن هذا التطلع يعبر كذلك عن مصر المستقلة صاحبة الإرادة والقرار الحر، التي تنوع شراكاتها الدولية ولا ترهن مصالحها باتجاه واحد، وإنما تنفتح على مختلف القوى والتجمعات بما يخدم مصالحها الوطنية ويعزز قدرتها على حماية أمنها القومي وتحقيق التنمية لشعبها.
وأوضح الشهابي أن تأكيد الرئيس أهمية استدامة البنية الأساسية وشبكات النقل واللوجستيات، وما شهدته مصر من تطوير للموانئ والطرق ومحاور الربط، يؤكد أن الدولة تنظر إلى موقعها الجغرافي باعتباره مصدرًا للقوة الاقتصادية، خاصة مع امتلاكها قناة السويس التي تمثل أحد أهم شرايين التجارة العالمية.
وأشار إلى أن مصر تستطيع من خلال هذه المقومات أن تتحول إلى مركز إقليمي للتجارة واللوجستيات، وحلقة وصل رئيسية بين دول «بريكس» والأسواق العربية والأفريقية والأوروبية، مؤكدًا أن تعظيم الاستفادة من العضوية يجب أن يترجم إلى زيادة الاستثمارات والتبادل التجاري، والتصنيع المشترك، ونقل التكنولوجيا، وربط سلاسل الإنتاج، والاستفادة من مؤسسات التمويل التنموي التابعة للتجمع، وفي مقدمتها بنك التنمية الجديد.
وأكد رئيس حزب الجيل أن كلمة الرئيس السيسي تفتح كذلك الباب أمام نقلة نوعية في التعاون بين دول الجنوب، بحيث لا يقتصر التعاون على العلاقات التجارية التقليدية، وإنما يمتد إلى إقامة مشروعات مشتركة وشراكات استثمارية وإنتاجية، بما يحقق مصالح حقيقية ومتبادلة للدول الأعضاء.
وشدد الشهابي على أن عضوية مصر في «بريكس» تمثل إحدى أدوات السياسة المصرية القائمة على تنويع العلاقات الدولية وتوسيع هامش الحركة والاستقلال في القرار الوطني، مؤكدًا أن مصر لا تبحث عن بديل لعلاقاتها الدولية، وإنما تبني شبكة واسعة ومتوازنة من الشراكات وفقًا لمصالحها الوطنية.
واختتم ناجي الشهابي بالتأكيد على أن إعلان تطلع مصر لرئاسة «بريكس» يحمل دلالة سياسية واستراتيجية تتجاوز الإطار الاقتصادي، فهو يعكس رغبة مصر في أن تكون شريكًا في صياغة مستقبل النظام الدولي لا مجرد متلقٍ لتداعياته، وأن يكون لدول الجنوب صوت أقوى وتأثير أكبر في صناعة القرار، مؤكدًا أن مصر تتحرك بثقة دولة مستقلة، حرة الإرادة، قادرة على حماية مصالحها والمساهمة في بناء نظام اقتصادي دولي أكثر توازنًا وعدالة.

زر الذهاب إلى الأعلى