مقالات

نبيل أبوالياسين: غراهام يبتز الخليج وأوروبا ترفض.. «الحماية المستأجرة» تنهار و«فطام السيادة» واجب

نبيل أبوالياسين: غراهام يبتز الخليج وأوروبا ترفض.. «الحماية المستأجرة» تنهار و«فطام السيادة» واجب

نبيل أبوالياسين: غراهام يبتز الخليج وأوروبا ترفض.. «الحماية المستأجرة» تنهار و«فطام السيادة» واجب

 

 

 

 

بينما كان ترامب وغراهام يرهنان بقاء القواعد بفتح الأجواء، كانت روما تمزق عباءة التبعية وتعلن: أنت رئيس أمريكا فقط، ولن نكون حطب حريق لمغامراتك. في هذا المشهد المتصدع، تبرز الحقيقة العارية من خلف أسوار القواعد العسكرية الأمريكية؛ لتعلن أن زمن “الاستجداء” بطلب المساعدة قد تبدل إلى ابتزاز، وأن التحالف الشيطاني “أمريكا وإسرائيل” الذي كان يبيع الوهم للأمم، بات اليوم ينتقل من استجداء مخرج لكرامته المهدورة إلى ابتزاز مكسور. إنها لحظة “الارتطام العظيم” بالواقع، حيث تتساقط أوراق التوت عن عورات “طبقة إبستين” المنحلة، وتتحول القواعد التي سُميت “دروعاً” إلى “مغناطيس للدمار” يستغيث برحيلٍ يحفظ ماء وجه أمريكا الشاحب. نحن اليوم أمام مشهد تاريخي تتهاوى فيه هيبة الإمبراطورية التي باتت تهدد حلفاءها في أوروبا بـ”احتلال جرينلاند” وتساوم حلفاءها في الخليج على “بقايا سيادتهم”.

 

 

حين يخرج “ليندسي غراهام” ليهمس في أذن “ترامب” بضرورة مقايضة البقاء العسكري بفتح “الأجواء للعدوان”، فهو لا يقدم نصيحة سياسية، بل يحرر صك اعتراف رسمي بانتهاء كذبة “الدفاع المشترك” وحلول عصر “الابتزاز الفج”. إن ربط الوجود العسكري بحرية التحليق لضرب الجوار العربي والإقليمي يثبت صحة صرختنا بضرورة “تصفير القواعد” فوراً؛ فالحماية التي تُقايض بالكرامة هي استعمار مقنع، و”فطام السيادة” بات اليوم هو طوق النجاة الوحيد قبل أن تتحول أراضينا إلى منصات انتحارية تخدم “أنابيب الاستعباد” الإسرائيلية. هذا التصريح الذي خرج من أهم صقور الحزب الجمهوري يفضح ثلاث حقائق: الأولى أن “الحماية” كانت “ابتزازاً” لا حماية، والثانية اعتراف بأن القواعد أصبحت عبئاً على أمريكا نفسها، والثالثة محاولة يائسة لاستجداء دور خليجي أكبر بعد أن خذلتها أوروبا.

 

 

 

ابتزاز “الأجواء المفتوحة”: عندما تصبح السيادة العربية شرطاً لبقاء المحتل

 

يكشف نبيل أبوالياسين أن تصريح السيناتور ليندسي غراهام، الذي حث فيه الرئيس ترامب على إزالة القواعد العسكرية الأمريكية من الدول “التي لن تسمح لنا بالطيران منها”، هو اعتراف رسمي بانتهاء كذبة “الدفاع المشترك” وبدء عصر “السيادة المشروطة”. ويحلل أبوالياسين أن هذا التصريح يمثل تحولاً دراماتيكياً من “استجداء المساعدة” إلى “الابتزاز المكشوف”، حيث أصبح بقاء القواعد الأمريكية مرهوناً بفتح الأجواء لضرب الجوار العربي والإقليمي. ويشير إلى أن ربط الوجود العسكري بـ “حرية التحليق” يعني بوضوح: “إما أن تكونوا منصات لاستهداف جيرانكم، أو سنترككم لمصيركم”. ويؤكد أن هذا المنطق الابتزازي يسحب البساط من تحت أقدام المراهنين على “الحماية المستأجرة”، ويثبت صحة صرختنا المدوية بضرورة “تصفير القواعد” فوراً. فالكرامة التي تُشترى بفتح الأجواء لضرب العمق العربي والإقليمي هي كرامة زائفة، و”فطام السيادة” لم يعد رفاهية، بل هو طوق النجاة الوحيد قبل أن تتحول أراضينا إلى “قواعد انتحارية” تخدم مخطط “أنابيب الاستعباد” الإسرائيلية وتدمر ما تبقى من أمن قومي.

 

 

 

من استجداء أوروبا إلى ابتزاز الخليج.. “جرينلاند” نموذجاً

 

ويلفت نبيل أبوالياسين إلى أن التهديدات الأمريكية لأوروبا بـ”احتلال جرينلاند” في حال عدم المشاركة في الحرب على إيران، تكشف عن تحول خطير في طبيعة العلاقة داخل حلف الناتو، حيث لم تعد التحالفات قائمة على الشراكة بل على الابتزاز المكشوف. ويشير إلى أن الرئيس ترامب خاطب حلفاءه الأوروبيين بمنطق فج، وكأنهم تابعون: “أوروبا مدينة لأمريكا، وعليها أن تدفع.. وإلا فالقوة العسكرية الأمريكية جاهزة لفرض ما تراه واشنطن مناسباً، حتى لو كان ذلك على حساب أراضي الحلفاء”. ويحلل أبوالياسين أن هذا التحول لا يخص أوروبا وحدها، بل يحمل رسالة ضمنية لدول الخليج، ويكشف أن العلاقة داخل التحالف الغربي تتجه نحو صيغة “حماية مقابل ثمن سياسي وعسكري”. ويؤكد أن التهديد بجرينلاند يعيد إلى الأذهان منطق القرن التاسع عشر: “القوة تصنع الحق”، حتى بين الحلفاء. وإذا كانت واشنطن مستعدة لتهديد حلفائها بهذا الشكل، فما الذي يمكن أن تفعله بمن هم أقل وزناً في الخليج؟

 

 

تمرد “روما”: ميلوني تمزق عباءة التبعية وتكشف “عورة” الابتزاز الأمريكي

 

ويشير نبيل أبوالياسين إلى التطور العاجل والمهم، حيث جاء الرد الصاعق من رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني لتعلن انتهاء عصر “الشيكات المفتوحة” للحروب الأمريكية. ففي تصريح نقلته وكالات الأنباء، قالت ميلوني لترامب: “أنت رئيس أمريكا فقط، وليست إيطاليا وفرنسا وألمانيا، ولن يكون لك قرار على سيادة هذه الدول”. وأضافت أن مضيق هرمز “أنت من جعلته غير آمن بسبب حربك مع الإيرانيين، ولن ندخل معك ضدهم، وأنت ملزم أمام العالم برجوعه آمناً لمرور سفن النفط منه كما كان في السابق”. ويحلل أبوالياسين أن هذا الموقف الإيطالي الصارم هو إعلان رسمي لسقوط الوصاية، واعتراف بأن مضيق هرمز تحول إلى ساحة غير آمنة بسبب “المقامرة الأمريكية” لا غيرها. ويؤكد أن رفض ميلوني توسيع مهمة “أسبيداس” الأوروبية هو تأكيد على أن العالم ضاق ذرعاً بـ”الحروب بالإنابة”، وأن لغة الابتزاز التي يمارسها غراهام وترامب بدأت ترتد عليهم بعزلة دولية غير مسبوقة. هذا التمرد الأوروبي هو “المرآة” التي يجب أن يرى فيها العرب والخليجيون طريقهم نحو “فطام السيادة”؛ فإذا كانت إيطاليا ترفض أن تكون “حطب حريق” لترامب، فمن باب أولى أن نستبق نحن التهديد بـ”تصفير القواعد” وبناء قوتنا الذاتية.

 

 

 

غراهام يفضح اللعبة: ثلاث حقائق لا تقبل التأويل

 

ويشير نبيل أبوالياسين إلى أن تصريح غراهام يفضح ثلاث حقائق لا تقبل التأويل. الأولى: أن “الحماية” كانت في الحقيقة “ابتزازاً” لا حماية؛ فالقواعد الأمريكية لم تكن لحماية المضيف، بل سلاح ابتزاز لفرض الإرادة، كما قال غراهام صراحة: “اسمحوا لنا بالطيران من أراضيكم، وإلا سنترككم للذئاب”. الثانية: الاعتراف بأن القواعد أصبحت عبئاً على أمريكا نفسها؛ فالتصريح يعكس إحباطاً أمريكياً من “التراخي” الخليجي في الانصياع الكامل للمغامرات الأمريكية، وغراهام يقول: “إذا لم تكن القواعد مفيدة لنا في حروبنا، فلماذا نبقى؟”. الثالثة: محاولة يائسة لاستجداء دور خليجي أكبر؛ فالتهديد بالانسحاب هو ورقة ضغط أخيرة، لأن أمريكا تدرك أن بقاءها دون غطاء خليجي سيجعلها هدفاً مباشراً. ويؤكد أبوالياسين أن غراهام يريد أن يقول لدول الخليج: “إما أن تكونوا معنا بالكامل، أو سنترككم للعدو( البعبع الإيراني ) الذي أوهموا شعوب الخليج كعدو لهم.

 

 

 

 

الخيارات الثلاثة أمام دول الخليج

 

ويطرح نبيل أبوالياسين الخيارات المتاحة أمام دول الخليج في ظل هذا الابتزاز المكشوف. الخيار الأول: الاستجابة للابتزاز والانخراط الكامل في مغامرة “طبقة إبستين” العسكرية ضد إيران، مما يعني تحويل أراضيها إلى منصات استهداف، ودفع الثمن من دماء شعوبها ومقدراتها.

 

الخيار الثاني: رفض الابتزاز، مما قد يؤدي إلى انسحاب أمريكي، لكنه سيكون بإرادة واشنطن لا بإرادة الخليج، مما يترك المنطقة في فراغ أمني دون استعدادات مسبقة.

 

الخيار الثالث: الخيار السيادي الحقيقي – استباق التهديد الأمريكي بإعلان “تصفير القواعد” كقرار سيادي خليجي عربي، مع البدء الفوري في بناء “ناتو الخليج” والقوة العربية المشتركة. ويؤكد أبوالياسين أن هذا الخيار الثالث هو وحده الذي يحفظ الكرامة والسيادة، ويضع حداً لسياسة الابتزاز التي كشفت عنها تصريحات غراهام. فمنذ البداية، حذرنا من أن القواعد الأمريكية هي “مغناطيس للدمار” لا درع للحماية، و”رهائن جغرافية” تجعل المستضيف هدفاً مشروعاً، وأداة ابتزاز لا علاقة لها بحماية المضيف.

 

 

 

 

جو كينت يفضح المخطط: “إيران تكرار لسيناريو أفغانستان”

 

ويشير نبيل أبوالياسين إلى رسالة جو كينت، مدير مكافحة الإرهاب المستقيل، الذي خاطب الشعب الأمريكي قائلاً: “خضنا عشرون عاماً من حرب كانت مبنية على الأكاذيب (يقصد أفغانستان)، وإيران هي تكرار لنفس السيناريو. عندما أدركت أننا تعرضنا للخداع وأن هذه الحروب لم تكن في مصلحة أمريكا الحيوية، قررت ألا أرسل الشباب إلى مثل هذه الحروب مرة أخرى”. ويحلل أبوالياسين أن هذه الشهادة من قلب المؤسسة الأمنية الأمريكية تكشف أن “طبقة إبستين” تكرر نفس السيناريو الذي استخدمته لتبرير حروب أفغانستان والعراق، مستندة إلى أكاذيب كبرى. ويؤكد أن هذا الاعتراف يمنح دول الخليج غطاءً شرعياً إضافياً لتعجيل “تصفير القواعد”، فإذا كان مسؤول الملف الأمني الأمريكي يعترف بأن الحرب على إيران لا مبرر لها، فما الذي يبرر بقاء قواعد تحول أراضينا إلى منصات استهداف وتجلب الدمار لشعوبنا؟.

 

 

صناعة “داعش” بأمر أمريكي: جو كينت يمزق أقنعة “مكافحة الإرهاب”

 

ويفجر نبيل أبوالياسين قنبلة استخباراتية مدوية استناداً إلى اعتراف “جو كينت”، رئيس لجنة مكافحة الإرهاب المستقيل، الذي يظهر أمام الكاميرات ليعلن بصراحة: “الولايات المتحدة قامت عمداً بتسليح داعش والاعتماد عليها لإنشاء خلافة داعش حرفياً، خدمةً للمصالح الجيوسياسية للكيان ضد إيران”. ويحلل أبوالياسين أن هذا التسريب المزلزل يسدل الستار على مسرحية “مكافحة الإرهاب”، ويكشف أن فزاعة “داعش” و”البعبع الإيراني” كانت صنيعة “طبقة إبستين” المنحلة لاستنزاف دولنا وتشويه الإسلام والمسلمين الذين برآء من هذا الإرهاب المصنوع. ويؤكد أبوالياسين أن هذا الاعتراف يمنح دول الخليج الشرعية الكاملة لتعجيل “تصفير القواعد”؛ فمن صنع الإرهاب لا يمكن أن يكون حامياً منه، وما شهادة كينت إلا المسمار الأخير في نعش التبعية، فإذا كان مسؤول الملف الأمني الأمريكي يقر بتورط بلاده، فما الذي يبرر بقاء قواعد تحول أراضينا إلى منصات استهداف وتجلب الدمار لشعوبنا؟.

 

 

الحرب الدينية: هيغسيث يطلب الدعاء باسم المسيح

 

ويكشف نبيل أبوالياسين عن تصريح خطير لوزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، الذي طلب من الأمريكيين الدعاء باسم يسوع المسيح من أجل النصر في المعركة وسلامة جنودهم، ليحول الصراع مع إيران من سياسي إلى ديني. ويشير إلى أن هذا التحول في الخطاب الأمريكي يضع المنطقة أمام خطر جديد: تحويل الصراع إلى “حرب مقدسة” تشرعن القتل باسم الدين. ويحلل أن هذا التصريح يتوافق مع تصريحات ليندسي غراهام وتيد كروز السابقة التي استندت إلى نصوص توراتية لتبرير دعم إسرائيل. ويؤكد أبوالياسين أن هذا المزج بين السياسة والدين في الإدارة الأمريكية يكشف عن تحول خطير في طبيعة الصراع، حيث أصبحت الحرب تُشن باسم الله، وليس باسم الأمن أو الانتشار النووي. هذا التحول يضع المنطقة أمام خطر وجودي، ويؤكد أن “طبقة إبستين” لا تكتفي بالاغتصاب والقتل، بل تستخدم الدين أيضاً لتبرير جرائمها.

 

 

 

 

تصدع إمبراطورية “الوهم”: شهادة صحفي أمريكي على الانهيار

 

وينقل نبيل أبوالياسين شهادة الصحفي الأمريكي “إيثان ليفينز” الذي كتب في تغريدة ساخرة جردة حساب قاسية لفشل الإدارة الأمريكية: تم رفع العقوبات عن النفط الروسي، تم رفع العقوبات عن النفط الإيراني، تدفع السفن مليوني دولار لإيران للمرور عبر مضيق هرمز، خسارة تريليون دولار من سوق الأسهم الأمريكية، ثبت عدم جدوى طائرة F-35، القواعد الأمريكية تتعرض لهجمات مستمرة، تم استبدال آية الله السيد علي خامنئي بآية الله السيد مجتبى خامنئي. ويحلل أبوالياسين أن هذه الجردة القاسية تؤكد أن “طبقة إبستين” لم تعد تملك سوى الابتزاز الفج، وأن زمن “فطام السيادة” قد أزف. ويؤكد أن ما شهدته الحرب من “الفشل العسكري” و”الانهيار الاقتصادي” يثبت أن القواعد الأمريكية لم تعد “دروعاً” بل أصبحت “أهدافاً هشة” تحت رحمة الضربات المستمرة، وأن شهادة ليفينز هي المسمار الأخير في نعش التبعية الذي حذرنا من البقاء داخله.

 

 

 

الداخل الأمريكي ينشطر.. والمجتمع الإسرائيلي يدفع الفاتورة

 

ويحذر نبيل أبوالياسين من أن الأفعال غير المسؤولة وغير القانونية للولايات المتحدة وإسرائيل تُنذر بكارثة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، ومن لم يوضع حد لها الآن من خلال إنهاء أي تواجد عسكري أمريكي في المنطقة سيكون شريكاً في تدمير المنطقة بأكملها وتعريض شعوبها لخطر يمتد لعقود. ويشير إلى أن المجتمع الإسرائيلي نفسه سيكون الفاتورة الثانية لهذه المنظومة الاستعمارية الدموية، حيث تظهر الدراسات أن 30% من الأزواج الذين خدم أحد طرفيهم في الحرب أبلغوا عن عنف منزلي، وترتفع النسبة إلى 45% عندما يخدم الطرفان معاً. ويؤكد أن المجتمع الذي يمنح الشرعية لهذا القدر من العنف لا يملك ترف الدهشة حين يتسرب القتل إلى داخله، وما يجري في البيوت الإسرائيلية اليوم سيكون الوجه الآخر لمجتمع اختار أن يبني نفسه على القتل وأن يقدسه، وأن يشرعن العنف.

 

 

«فطام السيادة» ينتظر القرار السيادي

 

ويختم نبيل أبوالياسين بيانه برسالة قوية إلى الأمة العربية والإسلامية: ها هي “طبقة إبستين” تفضح نفسها على الملأ، من خلال ليندسي غراهام الذي يرهن بقاء القواعد بفتح الأجواء، وترامب الذي يهدد أوروبا باحتلال جرينلاند، وهيغسيث الذي يحول الحرب إلى صراع ديني، وليفينز الذي يوثق فشل الإمبراطورية. ويشيد بالموقف الأوروبي الرافض للانجرار إلى هذه المغامرة، وبالصمت الخليجي الحكيم الذي أدرك أن القواعد الأمريكية لم تعد درعاً بل عبئاً.

 

ويؤكد أبوالياسين أن اللحظة الراهنة هي اختبار حقيقي للسيادة العربية. فالاستجابة للابتزاز تعني الانخراط الكامل في مغامرة “طبقة إبستين” وتحويل أراضينا إلى منصات استهداف. ورفض الابتزاز دون بديل يعني ترك المنطقة في فراغ أمني. أما الخيار السيادي الحقيقي فهو استباق التهديد بإعلان “تصفير القواعد” كقرار سيادي عربي، مع البدء الفوري في بناء “ناتو الخليج” والقوة العربية المشتركة.

 

ويطالب أبوالياسين باغتنام هذه اللحظة التاريخية، والبدء فوراً في إنهاء الوجود الأجنبي، وبناء “القوة العربية المشتركة” و”ناتو الخليج” الذي يصون السيادة ويحمي المقدرات. لقد سقطت هيمنة “طبقة إبستين”، وتحطمت أوهامها على صخرة الوعي الخليجي، والآن جاء دور “فطام السيادة” ليترجم على أرض الواقع.

 

ويختم أبوالياسين بالقول: إن الرهان على “ناتو الخليج” كبديل استراتيجي عن “الحماية المستأجرة” هو الامتداد الطبيعي لمشروع “فطام السيادة”. لقد حان الوقت لنعلنها صريحة: لا وصاية بعد اليوم، ولا قواعد أجنبية، ولا حماية مستأجرة. سندافع عن أنفسنا بأنفسنا، وسنصنع مستقبلنا بأيدينا، وسنكتب تاريخنا بدمائنا قبل كلماتنا. المستقبل لنا، لأننا نصنعه بإرادتنا الحرة، وكرامتنا العربية هي خط أحمر لا يقبل مساومة أو تبعية.

زر الذهاب إلى الأعلى