نموذج تعاوني وطني لإعادة بناء الاقتصاد وتحقيق التنمية المستدامة

نموذج تعاوني وطني لإعادة بناء الاقتصاد وتحقيق التنمية المستدامة
اكتمال النظرية التعاونية وبداية التطبيق العملي

في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة التي يشهدها العالم عمومًا، والسودان على وجه الخصوص، تبرز الحاجة إلى نماذج تنموية مبتكرة تستند إلى قدرات المجتمع وإمكاناته الذاتية. ومن هذا المنطلق، يأتي هذا الخطاب ليعبّر عن تجربة تعاونية رائدة سعت إلى بناء نموذج اقتصادي مجتمعي قائم على الشراكة والتكافل والاستفادة من المدخرات المحلية، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة. كما يمثل هذا الخطاب رسالة تقدير وامتنان لكل من أسهم في بناء هذه التجربة، وإعلانًا عن اكتمال ملامحها النظرية ودخولها حيّز التطبيق
العملي.
بسم الله الرحمن الرحيم
وبإسم الشعب التعاوني
رسالة شكر وامتنان
رسالة عامة لكل الذين يعملون ليل نهار من أجل السودان .
ورسالة خاصة
إلى كل من شارك في بناء الفكرة وصناعة التجربة…
إلى الباحثين والمفكرين الذين أسهموا في إعداد النظرية والدراسات والبحوث،
إلى المواطنين الذين خاضوا تجربة بنك العفاف (بنك الفقراء)،
إلى أعضاء جمعيات العفاف التعاونية في جميع ولايات السودان،
إلى كل من شارك في البناء القاعدي لنموذج المشروع التنموي النهضوي المتكامل في التجارب السابقة والذين شاركوا تأسي الكتلة الاقتصادية التنموية في عشر ولايات،
وشكرٌ خاص لتعاونيات شرق وجنوب دارفور وشمال كردفان، الذين واصلوا العمل رغم عدم الاستقرار وتحت ظروف الحرب—فقد أثبتم أن التعاون يعمل في كل الظروف، لأنه يقوم على الحياد السياسي والديني والعرقي.
اليوم نعلن بوضوح:
اكتملت النظرية التي تشاركنا فيها الرؤى، وأصبحت واقعًا يمشي على الأرض.نحن أمام نظام إنساني حديث يقوم على خمسة مرتكزات أساسية:
الشراكات الذكية
التبادل في المنافع
التجارب السابقة
التعليم
التفويض
نظام يصنعه ويديره وينتفع به الناس أنفسهم ليحمي مجتمعاتهم من التقلبات الاقتصادية والسياسية.
نظام يربط بين الدولة والمجتمع عبر جسر متين… هو “الاقتصاد المجتمعي” الذي يبني الإنسان “كأعظم قوة اقتصادية” من أسفل إلى أعلى.
لكل نظام اقتصادي أدواته، وقد حددناها بوضوح:
نظامنا المالي: التوسط المالي الذاتي (المحلي)
أداتنا المحاسبية: الصيرفة الاجتماعية كسياسة نقدية من أسفل إلى أعلى
آلية التنفيذ: التعاونيات
وقد تم تقديم نظرية “البناء وإعادة البناء” تحت شعار: (استخدام مدخرات الشعوب في تنمية اقتصاد الدول)
وتم طرح المشروع التنموي النهضوي المتكامل كمشروع قومي موحد، يستهدف إعمار الإنسان وتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.
كما تقدمت المؤسسة التعاونية التجارية القومية بطلب رسمي لاعتماد الصيرفة الاجتماعية كسياسة نقدية قاعدية، مدعومًا بآراء المختصين، لتحقيق نتائج مباشرة وحاسمة:
• تمويل التنمية والخدمات من مدخرات جميع السكان
• تقديم بديل عملي ومنضبط لنظم الضرائب والجبايات المكلفة
• تمكين الدولة من تخفيض الضرائب على الشركات والاستثمار
• إنشاء نظام متجدد للإحصاء السكاني قائم على الاحتياجات الحقيقية
• دعم بند المرتبات والخدمات في الموازنة العامة
• جذب تدفقات من العملة الأجنبية عبر مساهمات المغتربين
• توفير تمويل مستدام للمشروعات الإنتاجية
• تحقيق وفرة في الإنتاج المحلي والحد من التضخم والكساد
• ضمان مدخرات حقيقية لكل أسرة بنهاية كل دورة مالية
ولتعزيز الكفاءة والحوكمة، تم إعداد منصة رقمية متكاملة لإدارة العمل التعاوني ومشروعات التنمية إلكترونيًا.
الواقع الآن واضح: النموذج مكتمل، التجربة قائمة، والأثر مثبت.
ما نحتاجه هو قرار…
حكومة تضع المواطن في مركز أولوياتها، وتتبنى هذا النموذج كخيار استراتيجي لبناء اقتصاد مستقر وعادل.
والله المستعان.
سامية عبد الحفيظ ابراهيم
رئيس المؤسسة التعاونية التجارية القومية





