لا تقتلوا أولادكم
دعوة طيبة للآباء.
بقلم الدكتور: هشام فرغلي
ليس القتل دائماً بسلاحٍ ظاهر أو فعلٍ مباشر بل إن أشد أشكال القتل قسوة هو الذي يمارسه الآباء تحت عباءة الحب الزائد. فحين يتحول الحنان إلى تدليل أعمى والرعاية إلى إهمال تحت عباءة التخفي سيدفع الأبناء الثمن من حاضرهم ومستقبلهم بل ومن أرواحهم أحياناً.
إن الأزمة تبدأ من التدليل الزائد حيث يعتقد بعض الآباء أن تلبية كل رغبة لأبنائهم وغض البصر عن كل خطأ سلوكي هو أسمى صور العطاء. لكن الحقيقة هي بناء شخصيات ضعيفة لأبنائهم تفتقر إلى حس المسؤولية وعاجزة عن مواجهة أعباء الحياة في المستقبل.
ومع مرور الوقت يغفلون عن متابعة من يرافق أولادهم من الأصدقاء وما الذي يترسخ في عقولهم؟ وشيئًا فشيئًا يُفلت زمام الأمور من أيدي الأسرة.
أما مأساوية هذا الإهمال وجدتها في صور فاجعة أبرزها الرعونة في القيادة. حيث يسمح الآباء لشاب حديث السن قيادة سيارة أو دراجة نارية دون نضج أو وعي فتتحول لعبة التدليل إلى حادث سير مأساوي ينهي حياة طفل في لحظة طيش وأنا وحضراتكم شاهدين على ذلك.
أما الصورة الأشد خطورة فهي غياب التوجيه الديني والأخلاقي يجعل الأبناء تتخبط في ظُلمات الانحراف السلوكي والإدمان وينقادون بسهولة خلف الأفكار الهدامة بما في ذلك وسائل التواصل ((الخراب)) الاجتماعي
خلاصة القول:
إن حماية الأبناء لا تكون بتوفير الرفاهية المادية وترك الحبل لهم على الغارب بل بالحزم الواعي وتعليمهم أمور دينهم والمتابعة المستمرة التي تبني الفرد وتصونه.
فاستفيقوا أيها الآباء قبل فوات الأوان وتذكروا دائماً ((لا تقتلوا أولادكم بإهمالكم)).
اللهم قد بلغت اللهم فاشهد🤲
** هشام فرغلي **








