كتاب( شهد الايام ) وليمة الفول المدمس على جدول المياه وبجوار الزراعات بمدرسة كلاحين ابنود الابتدائية الجديدة:
عربيات التغذية ذات الحوض الحصيرة والالوان المتعددة التي كل يوم بنوع تغذية حتى اصبح عندنا في مدرسة كلاحين ابنود الابتدائية الجديدة شبه جدول التغذية راسخ في الذاكرة ويوم الفول المدمس تجد السيارة تحمل القدور الالمونيا الكبيرة وكأنها مدافع على ظهر السيارة ويذهبوا الى عمي محمود والعادلي وبقوموا بافراغ الكمية التي تناسب هذه الاعداد الجرارة من التلاميذ
وفي هذا اليوم الفولي نبدأ طقوسنا لوليمة الفول من المنزل حيث يجهز التلميذ حاله من البيت واضعا كل ما اعده في مخلة المدرسة و طبعا المخلة تتسع لكل ما نريد لانها نصف شبكارة أسمدة او قماش واسع نحمل فيها جميع كتبنا وكراريسنا وكعاب البوص لا جدول حصص ولا تخفيف اعباء ثم في يوم وليمة الفول نضع فيها من الليل الطبق البلاستيكي ذي الالوان المتعددة الاحمر والاصفر والاخضر وغيرها وبه علامة بالوسط كالدائرة البارزة وبعد اطميناننا على الطبق منذ الليل في الصباح ناخذ معنا ما لذ لوليمة الفول فمنا من ياخذ واحدة طماطم وكانت في هذا الوقت تنتشر زراعة الطماطم البتشر وهي تمتاز بالثمرة فيروزية اللون دائرية الحجم كثيرة اللحم بها في الوسط الذرة الخضراء تتمنى ان تتغذل فيها من جمالها ومنظرها فإذا شققتها وجدتها كالرمل تماما اما طعمها فكانك تاكل تفاحا امريكيا استوى واكتمل على شجره بدون بذور ومذاذة ولا مياه كثيرة و احدة من هذه اللؤلؤة الحمراء تكفي لاننا عندما نقطعها هي بمفردها تصل الى نصف الطبق البلاستيكي
ونأخذ ايضا لزوم هذه الوجبة من التغذية من بيتنا الفلفل الاخضر لنقوم بتقطيعه على الفول او نأكله مباشرة وكنا نأخذ ايضا الكمون وهذا الكمون الامهات كانوا ينعموه بالهون والهون مصنوع من الخشب ومحفزر في الوسط وله يد يدق بها على الكمون والملح حتى يصير ناعما فناخذ من هذا الكمون ونأخذ معنا اليمون الاخضر ولأن كل تلميذ ليس له الا رغيف واحد فكنا نأخذ معنا ربع رغيف شمسي ونذهب بكل ذلك داخل المخلة وندخل الفصول بكل هذه الاستعدادات لاكلة الفول في الفسحة وعندما تجئء لحظة الطلقة الأولى( الفسحة ) نخرج في صفين ايضا وعمي محمود وعمي العادلي كل منهم جالس على الكرسي وامامه حلة كبيرة فيها الفول وجنبه شوال العيش على الارض والصفوف امامه كل تلميذ وتلميذة ماسك الطبق بيده والشغال يلعب بيه والببطقر عليه والبيطيره في الهوى وبمسكه ثاني فإذا وصل الى عمي محمود او العادلي اعطاه كبشة من الفول او من مياه الفول زي ما يطلع وقد تشاهد قشر الفول يعوم على مياه بنيه يلا يا ولدي غيره خلص وغيره وغيره مفيش وقت ولا احد يعترض بل الادهى من نسي طبقه ياخذ الرغيف فيعطيه كبشة الفول عليه فإذا به يتحول هذا الرغيف بالفول الى فتة فول في يد التلميذ فياكل منه وجزء على المريلة والباقي على الارض اما من اخذ منا الفول في طبقه فيذهب الى السفر.
المعدة خير اعداد مكان مرتفع قليلا عن الارض وممهد بالاتربة طبعا نذهب الى الجدول التي يسقى بها المزارع فالجدول لها ناحيتبن وتمر المياه في الوسط نجلس نحن ناحية المدرسة كل واحد يحط طبقه على الارض ويبدا يدور عن حد خبى سكبنه صغيرة في المخلا من امه وجابها معاه حتى يقطع الطماطم والكل يتحايل عليه فإذا ظفرنا بالسكين نقطع الطماطم وان لم موفق قطعنا بايدينا على الفول ونخلطها مع وضع الليمون والفلفل والكمون وبعض التلاميذ يتشاركون في الوجبة بطبق اكبر ويتخلقون في حلق فإذا نظرت الى هذا المشهد وطريقة صف الطباق الملونة على الجدول وبجوارك الزراعات والمياه تجري في الجدول والحلقات دائرية وفرادي مشهد يدعوا التامل اذا اردا فنان يرسمه سيظهره في اجمل لوحه وفي اثناء الطعام نتبادل الكلام عن الفصل والمدرسين والحصص والواجب وفي ذات الايام للفول نسمم مجموعة من الطلاب ويشيل عمي محمود ويجري بيهم للوحدة الصحية التي تبعد عن المدرسة حوالي مائة متر فقط والتلاميذ تبكي وعم الهلع وناظر المدرسة يطمنا
متخافوش حاجة بسيطة وزملائنا يمسكون بطونهم ومنهم من كان ياكل وكب الفول وجري وقبل ان نكمل الطعام نجد الجرس قد دق بانهتاء الفسحة فنجري بسرعه منا من يغسل الطبق في الجدول ومنا من يضعه في المخلا كما هو حتى لا يتاخر فإذا دخلنا الفصول لا يكون الحوش مثل يوم الجبنة لان هذا اليوم الاغلب ناكل تغذيته ولا نسمع صوت من عمي محمود ولا العادلي يشتكون مننا الا بعض الاشياء التي تقع مننا على الجدول زي باقي طماطم فلفل او قطعة عيش وينتهي هذا اليوم اللذيذ وفي القادم نعيش مع العجوة والطحنية مع خالص التقدير .د.الغزالي








