
زووفيليا الخميني وسذاجة أتباعه
كتبت د : ليلي الهمامي
بعيدا عن الحرب الإيديولوجية ومن زاوية نظر العقل البراغماتي أردت أن أسوق بعض الملاحظات حول مسألة ايران، وخاصة حول الأتباع الذين يسعون عنوةً إلى فرض الأجندة الإيرانية على الشعوب العربية.
بعيدا عن الإيديولوجيا وبعيدا عن الاحكام المسبقة، أتساءل كيف يمكن الإنبهار وكيف يمكن الاصطفاف وراء فكر غريب لهذه الدرجة..؟؟
طالعت بعض المقولات وبعض الآثار الفكرية للامام الخميني -إمامهم بالطبع-، أشياء غريبة، بحق تثير الشفقة والغثيان. كيف يمكن لإنسان أن يتأثر بشخص يفكر بهذه الطريقة..؟؟ وجدت مثلا في كتاب “تحرير الوسيلة” للإمام الخميني أشياء غريبة حول الجنس ومشروعية ممارسة الجنس مع الحيوان، وأشياء أخرى تثير الغثيان… بحق، كيف يمكن لإنسان سوي، لإنسان طبيعي أن يتأثر وأن يتبع أشياء من هذا القبيل؟ كيف يمكن الحديث عن نموذج وعن مرجعية وعن ثورة إيرانية، ثورة فيها حديث عن جنس مع الحيوان.. أشياء شاذة وغريبة جدا، اشياء تثير الغثيان
هذه ملاحظة، ولكم من تطالعوا هذا الكتاب “تحليل الوسيلة”، ولن أطيل الحديث في هذا الموضوع، لأن الأشياء بالفعل لا تحتاج الى تعليق، ولا يمكن أن تصنّف وأن تدرج في أي سياق إيديويولوجيا أو سياق تحاملي، جدالي، سياسي… لا شيء يمكن ان يستوعب مثل هذه الفضاعات. أكيد اقول الذي فضائت لي يضاهيها الا ملف ابستاين وجزيرة الشيطان،،، فقط !!!
ملاحظه ثانيه ايضا، لعلني أدفع البعض الى مراجعات حقيقية. أرقام 2025 وفق تقديرات صندوق النقد الدولي والدوائر المالية، تقول بان 80% من الاسر الايرانيه تحت خط الفقر العالمي 80% … 80% في بلد يعد ويعتبر البلد الثالث في العالم من حيث إحتياطي النفط.
لن أتحدث عن المجهود الحربي الذي يستقطب جل المجهود الاقتصادي الإيراني. كيف يمكن بحق ان يسعى بلد بترولي الى التسلح النووي؟ لنقل هذا بكل وضوح ودون خرافة الاستعمال السلمي، لان ايران ليست في حاجة الى التحول الطاقي والى الطاقة النووية … هذه اساليب ولعبه مفضوحه.
لكن كيف يمكن لنظام ديكتاتوري لنظام يبيح اضطهاد النساء لنظام يبيح رجم النساء في الشارع لنظام لا علاقة له بالحرية، لنظام إيجيولوجيا وفكر مؤسِّسة يتناول ممارسة الجنس مع الحيوان، لنظام كهذا، أن يوجَد ويستمر معه الإضطهاد للمواطن في قُوته اليومي، مع تغليب استراتيجيات لا تخص إلا طبقة رجال الدين أي ال”مولى” الذين يحكمون ويشرعون المرجعيات الدينية الشيعية التي يحكمون بها شعب إيران. هي الطبقة التي تستاثر بكل الامكانات والمقدرات…
برنامج التسلح الإيراني لا علاقة له بطموح الشعب الإيراني… كل هذا محاولة لاستعادة مجد كسرى، مجد الفرس ليس الا… لا علاقة لهذا باي مشروع ديني، لا علاقة لهذا باي مشروع حضاري. هو فقط محاولة للتحكم في المنطقة دون أن تكون مسالة النزاع والمواجهة مع امريكا مساله جديه او مسالة مستمرة.
أيران على استعداد ان تكون، هي، مرة أخرى جندي أمريكا في المنطقة، شريطة أن يُعترف لها بهذا الدور. هذا هو موضوع الخلاف!!!
هذا هو مربط النزاع بين إيران وإسرائيل؛ إسرائيل لا تحبذ أن يكون هنالك لاعب ثاني يوازيها ويعادلها في المنطقة، لا تريد أن يكون هنالك خادم ثاني للبيت الابيض في المنطقة… الدور الذي كان لشاه إيران انتُزع منه وأُسقِط الشاه.
اليوم، النظام الإيراني على استعداد أن يؤدي ذلك الدور، شريطة ان يُعترف له بوزنه إقليميا وأن يكون له دور اقديمي…
هذه هي كل القصة. وفي كل الحالات، مهما كانت العناوين ومهما كانت أشباه العناوين. لا يمكن لعاقل أن يكون مصطفا وراء هذا النظام، وراء هذا “المشروع” الذي لا علاقة له بالشعوب العربية وبمصالح الشعوب العربية.
السلاح النووي الإيراني سيكون موجها ضد العرب وضد من لا يمتلكه تماما كما السلاح الاسرائيلي. إسرائيل عدوة بالتأكيد، لكن الأكيد أيضا أنه ليس من مصلحتنا أن نقدم خدمات لصالح النظام الإيراني الذي استمر بطرق عسفية، بطرق دموية، وهو نظام حرب وليس نظام سلم. ولا يمكن لهذا النظام ان يكون لصالح الشعب الايراني واقل من ذلك، هو سيكون عدوا وهو معادي للشعوب العربية.
د. ليلى الهمامي.




