صدى مصر

جريمة العيد..عيش بالرمال ! 

جريمة العيد..عيش بالرمال !

وجيه الصقار

المواطنون فى منطقة فيصل خاصة الطوابق فوجئوا للعام الثانى بأن المخابز تبيعهم الخبز مخلوطا بالرمال ، وعندما غيروا المخابز وجدوا نفس المشكلة. وسألوا أصحاب المخابز قالوا: إنها جاءت هكذا من المطاحن ربما كانت مخزنة لدى المطحن، وليس لهم ذنب. وفسر البعض بأن عملية الخلط هذه ارتبطت بفترة تهريب الدقيق للحلوانية لصناعة الكعك والبسكويت للعيد، وتعويض الأوزان المسروق من الدقيق بالرمال فى غياب كامل للرقابة, ربما المتواطئة معهم، نادرا ما يذهب مفتشو التموين إليها، وحتى إذا حضروا يباركون مخالفات المخابز، والنتيجة أن المواطنين يتخلصون من” العيش المرمل” فى القمامة خوفا من الأمراض التى ذكرها لهم بعض الأطباء، لأن خلط الرمال فى صناعة الخبز يُعد خطيرًا جدًا صحيًا وأخلاقيًا، وضياع مليارات الجنيهات من دعم الدولة لصالح المجرمين، لغياب الضمير وسرقة للمال العام، والتسبب بإصابة المواطنين بأمراض خطيرة وتدهور صحتهم ، وأخطار الرمال فى الخبز تبدأ بتآكل الأسنان وأن لها جزيئات صلبة تسبب تآكل وجرح مينا الأسنان مع التكرار، ما يؤدي إلى ضعف وتكسير الأسنان، وللرمال خطورة أيضا فهى تسبب تلف الجهاز الهضمي لما تسببه من جروح بالأغشية المخاطية للمعدة والأمعاء، والتهابات ومشاكل هضمية بها. كما أن الرمال تسبب الإصابة بالطفيليات أو البكتيريا، لاحتمال تلوثها بمسببات الأمراض مثل الطفيليات أو البكتيريا مع خلطها العشوائى، ما يؤدي إلى الإصابة بأمراض خطيرة. والأخطر أيضا أن تلك الرمال المخلوطة تسبب أمراض الكلى بدخول حبيبات الرمل الدقيقة للجسم وتؤدي مع الوقت إلى ترسيبها في الكلى والمسالك البولية، مما يسبب حصى الكلى والتهابات خطيرة تردى فشلها. نتمنى أن يتحرك ضمير مسئول للتحقيق فى تلك الجريمة وتحديد المجرمين ومحاكمتهم بجريمة الغش الغذائى، وتعريض حياة الناس للخطر. وينصح الأطباء الموا طنبن إذا عثروا على خبز به رمال بعدم تناوله، والإبلاغ عنه لحماية صحتهم وأولادهم، وها نحن نبلغ ثانية هذا العام ربما يستيقظ ضمير أحد المسئولين بعد تجاهل الجريمة السابقة دون ملاحقة أو عقاب، ولو أن هناك ضميرا لأحيلت الجريمة للمحاكمة العسكرية من إهدار للصحة العامة وثمن الخبز الذى كلف المليارات .. هل يستيقظ ضمير واحد من المسئولين ؟!

زر الذهاب إلى الأعلى