مقالات

ساركازم مغرور العظمة..بقلم.. نجوى الكوفي المغرب

ساركازم مغرور العظمة

نجوى الكوفي المغرب

مسرحية هي بفصول متعددة مؤاشراتهاصامتة، ملامحها مريبة تبعث للشك والفضول، المشاهد منوم مغناطيسيا بدهشة البدايات، لكن سرعان ما يتحلى بالعين الناقذة والعقل التحليلي المنطقي، يغوص في أعماق القصة وكل تفاصيلها الدقيقة ابتداء من التأليف إلى الاخراج والتوزيع.

هنا تبدأ حلقات السلسلة بالترابط وتتضح الصورة، هنا ستكتشف اداعاءات المخرج الأنتربولوجية المصاب بالضلالات التوسعية، فتتقمص دور المغفل الساذج لتخدعه وتقلب عليه طاولة الشطرنج حتى لو كان بارعا في ميدانه.

ستعلمك الحياة حينما ينتابك شعور بأن هناك حرب بلا أسلحة تحاك ضدك يجب أن تكون ماكرا بوعي ولا تندفع لتنكشف أوراقك للعلن.

في كتابتي هاته سأعلمك ياعزيزي حيل ألف ليلة وليلة لتبقى على قيد الحياة، لكي تفهم أن الخروج من اللعبة أمتع من الفوز بها، فالبطل الحقيقي من يدرك قيمة نفسه، ولا ينجرف كالتربة متعطشا عند زيارة الماء لها، لا تنهك نفسك في لعبة المتاهات لتبحث عن خط للوصول، فالفرص الجميلة خلقت لتنتظرك لا لتبحث عنها، أرأيت ذئبة حمراء تهاجم أنسجتك السليمة تبحث عن علاج لأضرارها، فقط أدرك ظلال الزيف والحقيقة وتمتع بمشاهدة براعة التمثيل في صمت يتسلل كالسم بلا انذار يقتل كبريائهم بدون رصاص.

عليك أن تدرك أن البيت المهجور لا يرمم فجدرانه أصبحت متجمدة بدون إحساس، تشبعت نرجسيتها من حليب الطفولة.

لاتظن أن الرصاصة ستصيب شابة كان إلهام مراهقتها مستوحى من كتابات عبد الله العروي غاصت في مفهوم العقل مرورا بأوراق… لتصل إلى الايديولوجيا العربية المعاصرة، من قادها فضولها المعرفي لتقرأ مقدمة ابن خلدون دون أن تعي أنذاك الكلمات فقط لأن زرقة الغلاف، الخط الذي كتبت به، التصميم كأنها لوحة تاريخية، جذبها كالنحلة لتحوم حول رحيقه، معادلتها الأساسية كل شيء يتضخم في الذهن يصعب حله في الواقع.

تأكد أن قناعتك ستصبح أفكارك، أفكارك تصدر موجات عبارة عن كلمات، تلك الكلمات ترسم منحنى أفعالك، لتغذو عاداتك قممها العالية، هذه القمم هي من ستحدد أسهمك في سوق البورصة، لتكن رقيقا زلزل سلم ريشترهم بحريتك التي لا تساوم بثمن.

زر الذهاب إلى الأعلى