أدب وثقافة
قراءة في رواية «خادم الأمير الشرقي» للكاتبة منى خليل
بقلم : منى الجبريني
منذ الصفحات الأولى، تفاجئنا الكاتبة المبدعة” منى خليل” باختيارها الجريء: أن الراوي هو الشيطان نفسه. ويفتتح الرواية بمونولوج مميز، ثم يقسم ألا يذهب إلى الجحيم وحده، بل يجلب معه أكبر عدد من البشر. وهذا الافتتاح يجرنا إلى عالم من الغواية والسخرية والتلاعب بالبشر.
الرواية تمزج بين الأدب التاريخي والعمق النفسي, بالإضافة إلى الجانب التشويقي الممتع، مستلهمة حادثة حقيقية، ألا وهي : مقتل الأمير المصري “علي بك فهمي” على يد زوجته الفرنسية “مارجريت ” في لندن،
لكن الكاتبة تعيد تخيلها للأحداث من منظور الشيطان، والذي يختار “سعيد العناني”ليكون خادمه وتلميذه في رحلة إفساد تمتد من أزقة القاهرة القديمة إلى قصور باريس ولندن.
كما لفت انتباهي أن الكاتبة استهلت كل فصل من فصول الرواية بـأبيات شعرية من قصائد عملاق الأدب العربي الأديب والمفكر الكبير/ عباس محمود العقاد من كتبه “ترجمة الشيطان” و “في وادي القرود”. وهذا الاختيار قد منح الرواية بعدًا فلسفيًا وجوديًا، ويعمق الإحساس بالغربة والتمرد.
أعجبتني فكرة الراوي الشيطاني، وأسلوب الوصف المكاني الدقيق، السرد السلس، الشيق، شخصية سعيد العناني المتطورة، والمحامي مارشال هول في مشاهد المحاكمة القوية.
رواية «خادم الأمير الشرقي» عمل طموح، يمتلك فكرة مبتكرة وخيالًا واسعًا.






