شعر و أدب

سِرُّ الحُبِّ../بقلم ..د.بكرى دردير

سِرُّ الحُبِّ
لَا أَنْسَى حُضُورَكَ الَّذِي مَرَّ فِي أَيَّامِي،
فَكَانَ لِلرُّوحِ سِرًّا، وَلِلْقَلْبِ إِلْهَامِ.
مَنَحْتَ مِنْ وَقْتِكَ مَا يُشْبِهُ العُمُرَ كُلَّهُ،
وَأَفْرَغْتَ مِنْ طَاقَتِكَ حُبًّا يَفُوقُ الكَلَامِ.
زَرَعْتَ فِي دَرْبِي أَمَلًا إِذَا مَا ذَبَلْتُ أَحْيَانًا،
أَعَادَنِي لِلضِّيَاءِ، وَرَدَّ لِلرُّوحِ السَّلَامِ.
وَفِي القُلُوبِ أَثَرٌ لَا يَمْحُوهُ مَرُّ الزَّمَانِ،
كَالنُّورِ يَبْقَى وَإِنْ غَابَتْ عَنِ الأَرْضِ السَّحَابِ.
كَانَ حُضُورُكَ ضِيَاءً يُنِيرُ كُلَّ مَا حَوْلِي،
وَيَسْكُنُ فِي الدَّاخِلِ كَأَجْمَلِ الأَحْلَامِ.
وَبَصْمَتُكَ فِي فُؤَادِي لَا تَغِيبُ وَلَا تَفْنَى،
تُزْهِرُ كُلَّمَا مَرَّتْ عَلَيَّ رِيَاحُ الغِيَابِ.
عَرَفْتُ الحُبَّ مِنْكَ، فَصَارَ أَجْمَلَ مَا فِيَّ،
وَتَعَلَّمْتُ أَنَّ القُلُوبَ تُزْهِرُ بِالإِحْسَانِ وَالعِتَابِ

زر الذهاب إلى الأعلى