أخبار عربية
أخر الأخبار

القاهرة تجمع الفرقاء وتُعيد رسم ملامح الاستقرار الإقليمي.

القاهرة تجمع  الفرقاء وتعيد رسم ملامح الاستقرار الإقليمي 

بقلم الكاتب والشاعر:  صلاح على قطب زهران عبد الناصر

اليوم.. القاهرة تُبرز ثقلها التاريخي في المنطقة وتقول: أهلاً وسهلاً بالسلام
تستعد القاهرة اليوم لاستضافة اجتماع دبلوماسي رفيع المستوى يعكس مكانة مصر التاريخية وثقلها السياسي في المنطقة

ويؤكد دورها الراسخ كعاصمة للحوار وصناعة التوافقات في أوقات الأزمات. ففي لحظة إقليمية دقيقة، تفتح مصر أبوابها أمام جهود جديدة تستهدف تعزيز فرص التهدئة وترسيخ الاستقرار في منطقة عانت طويلًا من التوترات والصراعات.

ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي في وقت تستعيد فيه مصر بقوة دورها الإقليمي المؤثر، مستندة إلى سياسة خارجية متوازنة انتهجتها الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي قامت على ترسيخ الاستقرار، واحترام

سيادة الدول، ودعم الحلول السياسية للأزمات بعيدًا عن منطق الصدام والمغامرات. وقد نجحت هذه الرؤية في تعزيز مكانة القاهرة كطرف موثوق يحظى باحترام مختلف القوى الإقليمية والدولية.

ويجمع الاجتماع المرتقب مسؤولين وممثلين عن عدد من الدول الفاعلة في جهود الوساطة الإقليمية، وفي مقدمتها مصر والسعودية وتركيا وباكستان، وذلك لمتابعة مسار التفاهمات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، وبحث

الآليات العملية الكفيلة بتحويلها إلى خطوات تنفيذية تسهم في خفض التوتر ومنع أي عودة إلى دائرة المواجهة.

وتأتي استضافة القاهرة لهذا اللقاء المهم امتدادًا لدورها المعروف في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، حيث ظلت على

مدار عقود منصة موثوقة للحوار ومساحة آمنة للبحث عن الحلول السياسية للأزمات المعقدة. ومن المنتظر أن يناقش المشاركون ترتيبات دعم الاستقرار الإقليمي، وتأمين الممرات الحيوية للتجارة والطاقة، ووضع الضمانات اللازمة للحفاظ على حالة التهدئة وتعزيز الثقة بين الأطراف المعنية.

ومع اقتراب الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، تتجدد الشواهد على أن استعادة الدولة الوطنية المصرية لعافيتها وقوتها كانت حجر الأساس في عودة القاهرة إلى موقعها الطبيعي لاعبًا رئيسيًا في معادلات المنطقة. فمصر القوية والمستقرة هي القادرة على جمع الفرقاء، وصناعة الجسور بين المتخاصمين، والدفاع عن مصالح شعوب المنطقة وأمنها واستقرارها.

وتحمل هذه التحركات الدبلوماسية رسالة واضحة مفادها أن السلام يظل الخيار الأفضل لشعوب المنطقة، وأن الحوار والتفاهم قادران على تحقيق ما تعجز عنه المواجهات والصراعات.

كما تؤكد أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تواصل أداء دورها المحوري باعتبارها ركيزة للاستقرار وصوتًا للعقل والحكمة في محيط إقليمي شديد التعقيد.

ويبقى الأمل معقودًا على أن تسهم هذه الجهود في تثبيت أسس التهدئة وفتح آفاق جديدة للتعاون والتفاهم بعيدًا عن لغة التصعيد. فالقاهرة التي كانت دائمًا عنوانًا للحكمة والاعتدال

تواصل اليوم أداء رسالتها التاريخية، وتقول للمنطقة والعالم: أهلاً وسهلاً بالسلام

 

زر الذهاب إلى الأعلى