مقالات

. السيوف لغة الحوار بالشوارع !      وجيه الصقار 

. السيوف لغة الحوار بالشوارع !

وجيه الصقار

انتشرت فى المرحلة الأخيرة لغة العنف فى الشارع المصرى باستخدام السلاح الأبيض والسيوف في المشاجرات، وأصبحنا نشاهد ظاهرة البلطجة المهددة لأمن المواطن والمجتمع، فتتحول النزاعات البسيطة إلى جرائم, وأصبحت “السيوف”طريقة للتفاهم وحلاً سريعاً فى الخلافات، ينتج عنها إصابات أو عاهات مستديمة أو وفاة، نرى ظاهرة “حرب الشوارع” منها المسجلة بالهواتف، فتسبب حالة من الذعر وافتقاد الأمان. وردود أفعال انتقامية وحلقة من العنف الدموى بين العائلات أو الجيران..كشفت دراسات عن أن الظاهرة ترجع لتفاقم العوامل الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، إضافة لسهولة الحصول علي السلاح الأبيض، وضعف الوازع الأخلاقي والتربوي لدى بعض الشباب، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي من المشاجرات وانتشار البطالة التى تزيد التوتر، والنتيجة ضياع الأرواح بلا مبرر، مما يتطلب تشديد الرقابة على حيازة وحمل الأسلحة البيضاء في الأماكن العامة، خاصة السيوف والمطاوى الكبيرة، وطالت الظاهرة كثيرا من المدارس أيضا. بانتشار الأسلحة البيضاء بين الطلاب لغياب الرقابة وافتقاد الدور التربوى في تعليم القيم, ومنها يتحول الشارع المصري إلى ساحة معركة مفتوحة تهدد الجميع. فالمدرسة للأسف أهملت التربية والسلوك المستقيم وركزت على التحصيل الدراسي وأغفلت الأنشطة الطلابية لتفريغ طاقة الشباب وتنمية روح التنافس الشريف بدلاً من الصراع، ونشر مفاهيم التصالح وثقافة القانون. مما يتطلب تكثيف الدوريات الأمنية في مناطق انتشار الظاهرة وضبط المشتبه فيهم للتفتيش على السلاح وتفعيل العقوبات على من يحمل سلاحاً أبيض حتى إن لم يستخدمه. وتسريع الفصل في قضايا البلطجة بالأسلحة وتكثيف الأمن في مناطق المشاجرات، ونشر التوعية في المدارس ووسائل الإعلام بخطورة اللجوء إلى السلاح لحل الخلافات.وتوفير فرص عمل وأنشطة رياضية وثقافية للشباب. والتأكيد على دور الأسرة، والمدرسة، والإعلام، والمؤسسات الدينية لمواجهة الظاهرة، إلى جانب إنفاذ القانون بحسم. . نحتاج حملة وطنية شاملة لمواجهة “ثقافة البلطجة” من يرى.. من يسمع ؟!

زر الذهاب إلى الأعلى