أخبار محليةصدى مصرمنوعات

المنظمة العالمية لخريجي الأزهر تطلق دورة لتنمية مهارات الطلاب الوافدين

 

المنظمة العالمية لخريجي الأزهر

تطلق دورة لتنمية مهارات الطلاب الوافدين

 

كتب: حازم السيد

أطلقت المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، بالتعاون مع مؤسسة سفراء الهداية، بمقر المنظمة، فعاليات دورة تدريبية متخصصة في تنمية المهارات الشخصية (Soft Skills)، تستهدف الطلاب الوافدين الدارسين بجامعة الأزهر من مختلف الجنسيات، وذلك في إطار إعدادهم لسوق العمل، وتعزيز قدراتهم على النجاح في حياتهم المهنية، وتمكينهم من اكتساب المهارات التي تساعدهم على أداء رسالتهم في مجتمعاتهم بعد العودة إلى أوطانهم.

وتأتي هذه الدورة في إطار حرص المنظمة العالمية لخريجي الأزهر على تقديم برامج نوعية تجمع بين التأهيل الأكاديمي والتدريب العملي، انطلاقاً من إيمانها بأن بناء شخصية الطالب الوافد لا يقل أهمية عن تأهيله العلمي، وأن امتلاك المهارات الشخصية والمهنية أصبح من المقومات الأساسية للنجاح في بيئات العمل الحديثة، بما يسهم في إعداد كوادر أزهرية قادرة على المنافسة، وحمل رسالة الأزهر الشريف الوسطية إلى مختلف أنحاء العالم.

ويشارك في تقديم البرنامج التدريبي نخبة من المتخصصين والخبراء في مجال التدريب وتنمية الموارد البشرية، حيث يركز البرنامج على تنمية خمس مهارات رئيسة تمثل أساس النجاح في الحياة المهنية، وهي: التواصل الفعال، والعرض والتقديم، وإدارة الوقت، والتحفيز الذاتي، وكتابة السيرة الذاتية (CV)، وذلك من خلال أساليب تدريب حديثة تعتمد على التفاعل المباشر، وورش العمل، والتطبيقات العملية، بما يسهم في بناء شخصية الطالب، وتعزيز ثقته بنفسه، وتنمية قدرته على التواصل والعمل بكفاءة في مختلف البيئات المهنية.

ومن المقرر تنفيذ البرنامج على أربع مجموعات تدريبية متتالية، بواقع خمسة أيام تدريبية لكل مجموعة، بما يضمن توفير بيئة تدريبية مناسبة تسمح بالتفاعل المباشر بين المدربين والمتدربين، وتحقق أكبر قدر من الاستفادة، مع التركيز على تحويل المهارات النظرية إلى ممارسات عملية يمكن للطلاب توظيفها في حياتهم العلمية والعملية.

وأكد اللواء وائل بخيت، نائب رئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، أن المنظمة العالمية لخريجي الأزهر تنظر إلى الطلاب الوافدين باعتبارهم أحد أهم روافد نشر رسالة الأزهر الشريف في العالم، فهم سفراء للوسطية والاعتدال في أوطانهم، وحملة لرسالة الإسلام السمحة التي تقوم على التعايش والسلام وقبول الآخر، مشيراً إلى أن رعاية هؤلاء الطلاب تمثل أحد المحاور الأساسية في استراتيجية المنظمة، التي تسعى إلى إعدادهم إعداداً متكاملاً يجمع بين التفوق العلمي، والتأهيل الفكري، والمهارات الشخصية والمهنية، بما يمكنهم من أداء رسالتهم بكفاءة وتميز بعد عودتهم إلى بلدانهم.

وأوضح أن تنظيم هذه الدورة التدريبية بالتعاون مع مؤسسة سفراء الهداية، يأتي استجابة للمتغيرات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل، والتي لم تعد تعتمد على المؤهل العلمي وحده، وإنما أصبحت تتطلب امتلاك مجموعة من المهارات الشخصية التي تمكن الخريج من التواصل الفعال، والعمل الجماعي، وإدارة الوقت، والتخطيط، والقدرة على عرض الأفكار بصورة احترافية، مؤكداً أن المنظمة تحرص على أن يحصل الطالب الوافد على هذه المهارات خلال فترة دراسته، حتى يكون أكثر قدرة على النجاح والتميز في مستقبله المهني.

وأضاف أن المنظمة العالمية لخريجي الأزهر تقوم بدور متكامل في رعاية الطلاب الوافدين منذ لحظة التحاقهم بالأزهر الشريف وحتى بعد تخرجهم، من خلال تنظيم الدورات التدريبية، والبرامج التأهيلية، والملتقيات الفكرية والثقافية، والندوات العلمية، والأنشطة الاجتماعية التي تسهم في تنمية قدراتهم، وتعزيز اندماجهم داخل المجتمع الأزهرى، وترسيخ ارتباطهم بالمؤسسة الأزهرية، بما يعكس اهتمام الأزهر الشريف بأبنائه الوافدين من مختلف دول العالم.

وأشار إلى أن دور المنظمة لا يقتصر على مقرها الرئيس بالقاهرة، وإنما يمتد عبر شبكة فروعها المنتشرة في عشرات الدول، والتي تواصل أداء رسالتها في خدمة خريجي الأزهر والطلاب الوافدين، من خلال تنظيم البرامج العلمية والدعوية والثقافية، والدورات التدريبية، واللقاءات الفكرية، والفعاليات المجتمعية، بما يسهم في استمرار التواصل مع الخريجين، ودعمهم في أداء رسالتهم، وتعزيز دورهم في نشر قيم الوسطية والاعتدال، وترسيخ ثقافة الحوار والتسامح، والتصدي للأفكار المتطرفة في مجتمعاتهم.

واختتم بخيت بالتأكيد على أن التعاون مع مؤسسة سفراء الهداية يمثل نموذجاً ناجحاً للشراكة بين المؤسسات المعنية بخدمة الطلاب الوافدين، ويعكس الحرص المشترك على الاستثمار في العنصر البشرى، وإعداد جيل من خريجى الأزهر يمتلك العلم والمهارة معاً، مشدداً على أن المنظمة ستواصل إطلاق المبادرات والبرامج النوعية التي تلبي احتياجات الطلاب الوافدين، وتوفر لهم فرصاً حقيقية للتأهيل والتطوير، بما يعزز قدرتهم على تمثيل الأزهر الشريف خير تمثيل، وحمل رسالته الوسطية والإنسانية إلى مختلف دول العالم.

 

زر الذهاب إلى الأعلى