من روض الفرج.. شاشة بسيطة وحلم كبير.. المصريون يرسمون أجمل صورة في عشق المنتخب
من روض الفرج.. شاشة بسيطة وحلم كبير.. المصريون يرسمون أجمل صورة في عشق المنتخب
كتبت دنيا ضاحي
في مشهد يجسد معنى الانتماء الحقيقي، لم يحتج أهالي منطقة روض الفرج إلى مقاعد فاخرة أو كافيهات راقية أو فواتير باهظة من أجل متابعة مباراة منتخب مصر. كل ما احتاجوه كان شاشة كبيرة، وعددًا من الكراسي، وقلوبًا تنبض بحب الوطن.
اجتمع الصغار والكبار في أحد شوارع المنطقة، تاركين خلفهم مشقة يوم طويل من العمل وتحديات الحياة، حاملين أملًا واحدًا فقط… أن يفرحوا بمصر، وأن يروا منتخبهم يصنع المجد على أكبر مسارح كرة القدم.
لم تكن الجلسة مجرد مشاهدة مباراة، بل كانت رسالة تؤكد أن عشق المنتخب لا يرتبط بالمكان ولا بالإمكانات، بل يسكن قلوب المصريين في كل شارع وحارة وبيت. فبين ضحكات الأطفال، ودعوات الأمهات، وهتافات الشباب، كانت روض الفرج ترسم لوحة وطنية عنوانها: “كلنا وراء مصر”.
وفي الوقت الذي يظن فيه البعض أن متعة كرة القدم لا تكتمل إلا في الأماكن الفاخرة، أثبت أهالي روض الفرج أن أجمل المدرجات قد تكون في قلب الشارع، وأن أغلى تذكرة هي حب الوطن.
اليوم، لم تكن الشاشة هي البطل، بل كان الشعب المصري نفسه… شعب لا يتخلى عن حلمه، ويؤمن أن فرحة المنتخب قادرة، ولو لساعات، على أن تنسيه تعب الأيام، ليبقى الهتاف واحدًا: تحيا مصر… وتحيا كتيبة الفراعنة.






