الدين و الحياةصدى مصرمقالات

إسلام عمرو وزوجته ريطة. بقلم/ محمـــد الدكـــروري

 

إسلام عمرو وزوجته ريطة.

 

بقلم/ محمـــد الدكـــروري

لقد كان النجاشي حاكم الحبشة وملك ملوكها أي إمبراطورها، فكلمة النجاشي لفظة حبشية، وهي لقب لملك الحبشة، وقد عربها العرب إلى نجاشي، وهو لقب لمن ولي على مملكة أكسوم شرق الحبشة وإرتيريا الآن، كلقب قيصر لمن ملك الروم، ولقب كسرى لمن ملك الفرس، ولقب خاقان لمن ملك الترك، ولقب فرعون لمن ملك مصر، وروي أنه لما علم عمرو بن العاص أن أخاه هشام بن العاص، قد اتبع النبى صلى الله عليه وسلم، فقرر أن ينزل به العقاب الشديد، والعذاب الأليم، وحذر زوجته ريطة وابنها من الاستماع إلى ما يقوله أتباع الدين الجديد، وسألت ريطة ولكن من أين جاء ابن عبد الله بهذا العلم والحكمة والبيان ؟ فقال ابنها إن ملكا يُدعى جبريل يأتيه به من السماء.

فقال عمرو في حدة وغضب إنه محض افتراء، وهل يكلم الله البشر ؟ فقال العاص لأبيه كلم الله موسى تكليما، فقال عمرو، لا تصدق ما يقوله هؤلاء، ولا تجالس أحدا منهم أبدا، فقال العاص بن عمرو لقد أخبرني عمي هشام أن من ذاق حلاوة الإيمان لا يعود إلى الشرك أبدا، ولو وضعوا على رقبته السيف، فانتهره أبوه، وأعاد طلبه بأن لا يكلم أيا منهم، وذات يوم دخل العاص على أمه وأبيه وهو يلهث من شدة جريه، وقال لهما ألما تسمعا بما حدث ؟ فقالا وأي شيء حدث؟ قال لقد أسلم عمر بن الخطاب، وأسرع عمرو بن العاص بالخروج من بيته ليتأكد من صحة الخبر، ثم عاد من فوره واجما حزينا، وسألته امرأته ريطة أصحيح ما قاله ابنك ؟ فقال عمرو نعم، وعقب ابنه بقوله.

ولقد أسلم العاص أيضا فأسرعا إلى خير الدنيا والآخرة، ويوم أحد قرر المشركون أن يخرجوا بأزواجهم معهم ليشجعنهم على قتال المسلمين، فخرجت السيده ريطة بنت منبّه مع زوجها عمرو بن العاص، وخرجت السيده هند بنت عتبة مع زوجها أبي سفيان، وخرجت أم حكيم بنت الحارث مع زوجها عكرمة بن أبي جهل، وربحت قريش الجولة لأن رماة المسلمين خالفوا أوامر قائدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتركوا مواقعهم، وهاجر إلى المدينة العاص بن عمر بن الخطاب، والعاص بن عمرو بن العاص وبايعا النبي صلى الله عليه وسلم، على الإسلام، وسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، كلا منهما عن اسمه، فأجاب العاص، فقال النبي صلى الله عليه وسلم أنتم عبيد الله.

ودخل عمرو على ريطة حزينا، فقالت ما بالك ؟ قال لقد فرّ ابنك إلى المدينة، وتبع محمدا قالت وماذا أنت فاعل ؟ قال أرى أن نلحق بهذا الدين لأن الناس قد دخلوا فيه أفواجا، وما لبث عمرو بن العاص أن أعد نفسه ومضى مهاجرا، والتقى وهو في طريقه إلى المدينة بخالد بن الوليد، وعثمان بن أبي طلحة، ودخل الثلاثة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعوه وأسلموا، ويوم فتح مكة جاءت ريطة بنت منبّه مع عدد من النسوة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبايعنه، ولما زار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت عمرو لقي من أهل البيت ترحيبا حارا، وعن نافع أنه قال تزوج عبد الله بن عمر زينب بنت عثمان بن مظعون بعد وفاة أبيها زوجه إياها عمها قدامة بن مظعون فأرغبهم المغيرة بن شعبة في الصداق فقالت أم الجارية للجارية لا تجيزي فكرهت الجارية النكاح وأعلمت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك هي وأمها فرد نكاحها رسول الله صلى الله عليه وسلم فنكحها المغيرة بن شعبة.

زر الذهاب إلى الأعلى