في غيابك
تصحو الطفلةُ التي تسكنني،
لترسمَ صورتك على كلِّ غيمةٍ عابرة،
تتركك معلّقًا في السماء،
ككناريٍّ مدلّلٍ بالضوء،
يُغنّي للشمسِ الغاربة.
في غيابك،
تعبثُ الطفلةُ الصغيرةُ بالخرائط،
تعيدُ تشكيلَ القارات،
تقرّب المسافات؛
فتصبحُ على بُعدِ خطوتين منها،
ليفوح عطرك في مدنٍ غريبة
لم تطأها قدماك.
وفي غيابك،
تغفو الطفلةُ فوق وسادةٍ من لهفة،
تحلمُ بأنَّ الطرقَ كلَّها تؤدّي إليك،
وأنَّ الغيمَ سيحملك ذات مساء،
ليتساقطَ وجهُك مطرًا
على نافذتها الصغيرة.
في غيابك،
تبقى الطفلةُ طفلة،
تخبّئ صورتك في جيبها الصغير،
وتحدّث العابرين عنك،
بطلُ الحكايةٍ
المتجوّلُ خارجَ النص!







