مقالات

جرح لا ينزف… لكنه يترك في الروح حسرة لا تشفى الخوف من المستقبل

جرح لا ينزف… لكنه يترك في الروح حسرة لا تشفى الخوف من المستقبل حين يخسر الإنسان معركته قبل أن تبدأ

جرح لا ينزف… لكنه يترك في الروح حسرة لا تشفى

الخوف من المستقبل حين يخسر الإنسان معركته قبل أن تبدأ

بقلم / الكاتب أحمد فارس غيطاني علام

 

 

هناك معارك في الحياة لا يسمع أحد أصواتها فلا رصاص فيها ولا ساحات قتال إنها ببساطة حالة الشعور بالخوف المرضية فهي تلك المعركة التي يخوضها الإنسان بشكل متكرر داخل عقله كل صباح أجرب أم أخاف أواجه أم أختبئ. فعند حدوث الخطر ينشط الجسد استعدادًآ للمواجهة أو الهروب. فتتصاعد نبضات القلب والتنفس والحركة عندما تكون مقترنة بخطر حقيقي

فالخوف يحذرنا من إن نسلك الطريق الخطِر وكذلك الحريق . فالشخص الذي لا يشعر بالخوف أطلاقآ ليس بالضرورة شجاعًا كما يظن الجميع لكنه في الحقيقة قد يكون غير واعي للخطر الذي ينتباه الخوف صانع الفشل فقد يمنع الطالب الناجح من دخول مجال يحبه، ايضا السخرية تمنع الموهؤب من إظهار موهبته للناس. كذلك خوف رجل الأعمال من الخسارة تقوده إلي دفن مشروعه حيآ قبل أن يبدأومع مرور الوقت يتحول التأجيل إلى عادة سلبية مستمرةوالتردد طبيعة من شخصيته .وهروبه من الدفاع عن ذاته إلى نمط حياته المعتاد بمعني أشمل قد لا يكون الإنسان قد فشل .لكنه خائفًا فقط من المحاولة والتعبير عن رأيه

فيردد دأئمآ بتفكيره السلبي العاجز : صدقني “سأفشل” فلا داعي للتجربة كذلك “سيسخرون مني” قبل أن أتحدث بكلمة

أيضآ “لن أستطيع” بصوت مهزوم و ضعيف طوال اليوم

ولنا في التاريخ شواهد عظيمة مثال”ألبرت أينشتاين ” الذي واجه تحديات كثيرةفي بداياته العلمية من الأحباط والتردد المتزايد والخوف من نتائج النظريات العلمية الإ إنه تغلب علي ذلك بذكاء وإيمانا منه علي تحقيق أهدافه مهما كانت التحديات واليوم نظرياته وأبحاثه تدرس للعالم أجمع لأنه لم يستسلم للخوف أو يجعله يؤثر عليه أطلاقآ . ايضا العالم الشهير “توماس إديسون ” الذي واجه سلسلة طويلة من التجارب الغير الناجحة لكنه واجه الخوف والتردد بذكاء وأيمانآ منه علي تغيير الواقع الملموس. وإن يرسم طريق نجاحه بيديه مهما كلفه ذلك الأمر بعزيمة وأقتتدار .

فالإنسان الذي يخشي من مواجهة كبيرة فمن المرجح التغلب بخطوة واحدة فقط . لكنه في كل تجربة ناجحة يقوم بها يزداد ثقة وشجاعة عن الفترات الماضيةفالفشل في تجربة لا يعني بأنك انسان فاشل وأحمق كحكم رادع عليك من الأخرين . كذلك النجاح لا يجعلك دائمآ معصومآ من الأخطاء في حياتك

ختامآ : حب نفسك وقدرها فانت من تصنع قرارك بيديك وكن علي يقين تام بإن الخوف أمر طبيعي لكنه اذا ذاد عن المألوف أصبح الأمرخطيرآ .فيجعلك دائمآ عاجزآ غير قادر علي تحقيق أهدافك فتظلم نفسك بيديك وتطفئ ثمرة نجاحك أمام أعينك وأعين الناس وفي نهاية المطاف سيلاحقك الندم والفشل حتى يصبح الماضي سجنًا، والحاضر حسرةً والمستقبل شاهدًا على فرصةٍ ماتت لأنك خفت من خوض التجربةوأضعت فرص المحاولةطوال أيام حياتك اليوم وغدآ. وإلي الإبد …،

زر الذهاب إلى الأعلى