. سيادة الرئيس لا نهضة بلا معارضة !
وجيه الصقار
سيادة الرئيس الوطنى المحترم..لاحظت فى هذه السنين أن صوت المعارضة خافت أو معدوم، مما يوحى لمن يتابعها أن مصر ابتعدت عن طريق الديمقراطية بل وافتقدتها، حتى فى دور مجلس النواب، وكاد ينعدم الصوت الوطنى الحقيقى المعبر عن إرادة الشعب،
كما فى الصحف القومية بل والخاصة بمنع أى انتقادات لأجهزة الدولة، اعتقادا بأن المعارض رجل مخالف لأهداف الوطن وتقدمه، مع أن المعارضة المخلصة تسير بالموازاة مع العمل الوطنى وتدعمه بالتأمين، فلاتوجد دولة قوية فى العالم دون وجود معارضة قوية تحفزها للتقدم والنهضة ، تدعم الدولة للتخلص من سلبياتها وضعفها بل تدفعها للعمل الشريف المتصل، والبعض ينحى باللائمة على سيادتك بأنكم تكبلون صوت المعارضة فى كل مكان،
وأن أى معارض مصيره السجن، مع أن المعارضة توجه الأمور والأنظار لتصحيح الأخطاء، وامتصاص غضبة المواطن ليعبر عن نفسه أو حتى عن سخطه فى قنوات مشروعة متاحة بنظام الوطن وتقاليد شعبه، وهذا حقه مادام فى النور والإطار الوطنى الإيجابى، فالدول المتقدمة تفخر بقوة المعارضة لديها ، لذلك أدعو سيادتك لتشجيع التيارات الوطنية المحترمة، وإطلاق طاقات الأحزاب وترك الاعتماد تماما على المعالجات الأمنية ممن قد لا يتفاهمون مع السياسة والرؤية المستقبلية
، والاعتقاد خطأ أن صاحب أى نقد هو مناهض لسياسة الدولة وعدوها الأول، فالحلول الأمنية غالبا ماتأتى بكارثة وكراهية النظام دون قصد والبلد لا تتحمل الضغوط بلا نهاية، لذلك أرجوك أطلق بل دعم الحريات للمعارضة الواعية بالمبادرة الصادقة، وحرية النقد الموضوعى حتى لشخصكم من خلال الصحف والإعلام، فهذا يدل على الثقة فى ثبات وقوة الحكم وتحسب لكم فى التاريخ…وليس هناك فى الدنيا من يفهم فى كل شئ، أو مايسمى بالطريق الأوحد بل إن الطرق والحلول متعددة تصب كلها فى صالحكم والشعب ، فلا نريد نوابا ومجالس صورية محنطة لا تفيد العمل الوطنى وتمثل عبئا ماديا ومعنويا. نريد تشجيع وجوه جديدة ذات مصداقية فعالة مقبولة للمواطن لا تسئ للبلد والحكم ، ليسوا من أصحاب التطبيل والتهليل والمصالح الشخصية، لكى تخطو مصر بأجيال متحررة الفكر والثقافة بجد نحو التقدم،
وتكرس الجهود الصادقة مجتمعة لحل المشكلات الصعبة التى تمر بها البلاد، فإن إمكانات مصر كبيرة لكن تحتاج الحشد وتوحيد الجهود بمن فيهم المعارضة الوطنية الصادقة نحو نهضة مصر العظيمة، وتتحقق لمصر أهدافها فى القوة والتقدم بالعمل الصادق المخلص ..








