«الإمبراطورية الوهمية في شباك العدالة.. تفاصيل هروب “خالد عبد الله” ونهب مليارات البنوك والأسواق»
صاحب “بيت التمويل” يستولي على 10 مليارات جنيه من 4 بنوك ويفر هارباً إلى لندن.. ومخطط استغلال القروض الساخنة وتفليس رجال الأعمال ينكشف
متن الخبر:
كشفت التحقيقات والتقارير الرقابية عن تفاصيل مثيرة وخطيرة حول واحدة من أكبر عمليات النصب والاحتيال المالي الممنهج في القطاع المصرفي وسوق المال، والتي بطلها المدعو خالد عبد الله، صاحب “بيت التمويل”، الذي نجح في الفرار إلى العاصمة البريطانية لندن عام 2022، بعد الاستيلاء على ما يقدر بنحو 10 مليارات جنيه موزعة على 4 بنوك رئيسية.
تفاصيل المخطط الإجرامي:
أوضحت الوثائق أن المتهم دبر خطة محكمة للتربح غير المشروع عبر الحصول على قروض ضخمة تُعرف بـ”القروض الساخنة”، مستغلاً شبكة واسعة من النفوذ والعلاقات لتسهيل استخراج الأموال دون ضمانات حقيقية كافية. وتدرج المخطط لتفليس رجال أعمال وطنيين والاستيلاء على ممتلكاتهم بالقوة، كان أبرزها الاستيلاء على ممتلكات عدلي أيوب، ومحمد كرار، وفنادق سمير عبد الفتاح العائمة، فضلاً عن الاستحواذ على فندق كمبنسكي، وبيع مول مكسيم بمبلغ 700 مليون جنيه.
شبكة المصالح والغطاء الواسع:
أشارت التسريبات إلى دور مشبوه لشخصيات بارزة في تسهيل تلك العمليات؛ من بينهم دور فاروق العقدة في تحويل صاحب محل سيراميك إلى إمبراطور تمويل، وتعيين محلب براتب شهري فلكي يبلغ 400 ألف جنيه، إلى جانب سيارة فارهة تحت مسمى “المدير التنفيذي”، ناهيك عن أسماء وزراء سابقين ورجال أعمال عملوا في خدمة الإمبراطورية الهاربة مثل العجاني والعدوي، ووجود أذرع أمنية ومسؤولين تشريفيين مثل أسامة الصغير وهاني عبد اللطيف.
التلاعب ببورصة الأسهم وسوق العقارات:
ولم يتوقف النزيف عند حدود البنوك والفنادق، بل امتد ليتغلغل في البورصة المصرية عبر طرق ملتوية بالتعاون مع عمران وعادل، حيث تم شراء شركات السياحة عبر لعبة خبيثة لخفض الأسهم، إلى جانب تمتع الكيان المزعوم بإعفاءات ضريبية ورسوم تسجيل خيالية في الشهر العقاري بمساعدة “جهات مجهولة”.
تأتي هذه الفضيحة لتدق ناقوس الخطر حول ضرورة إحكام الرقابة المصرفية وتتبع الأموال المنهوبة بالخارج عبر الإنتربول الدولي لضمان عودة الحقوق لأصحابها ومحاسبة كل المتورطين في تسهيل هروب رؤوس الأموال الوطنية.








