الدين و الحياة

وفاة السيدة مارية القبطية, بقلم: محمـــد الدكـــروري

وفاة السيدة مارية القبطية

 

بقلم / محمـــد الدكـــروري

لقد عاشت السيده ماريه بنت شمعون القبطية المصرية زوجة الرسول الكريم محمد صلي الله عليه وسلم، ما يقارب الخمس سنوات في ظلال الخلافة الراشدة، وتوفيت في شهر المحرم من السنة السادسة عشر من الهجره، وكان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه، يحشر الناس لشهودها، وقد دعا عمر بن الخطاب الناس وجمعهم للصلاة عليها فاجتمع عدد كبير من الصحابة من المهاجرين والأنصار ليشهدوا جنازة السيده مارية القبطية، ودفنت إلى جانب نساء أهل البيت النبوي الشريف، وإلى جانب ابنها إبراهيم، وصلى عليها بالبقيع، وقال ابن منده، ماتت مارية بعد النبي صلى الله عليه وسلم بخمس سنين.

وكان هناك سؤال لماذا لم يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم، بالسيدة مارية القبطية رضي الله عنها؟ وقيل أيضا أنه كان له جوار أخر، فما هو السر في عدم زواجه صلى الله عليه وسلم بهن؟ وأما عن عدم زواجه صلى الله عليه وسلم، بهن فقد قيل أن النبي صلى الله عليه وسلم مع مارية القبطية وغيرها من الإماء وقد ترك التزوج بهن في حال رقهن، فذلك لأن تزوج الإماء ممنوع في الشرع إلا لمن لا يستطيع التزوج بالحرة ويخشى على نفسه الوقوع في الحرام، وقد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم، السيدة صفية بنت حيي رضي الله عنها، بعد أن أعتقها، وكذلك أعتق جويرية بنت الحارث رضي الله عنها ثم تزوجها.

ومن أزواجه صلى الله عليه وسلم، أيضا، هي السيدة ريحانة بنت زيد النضرية، وقيل القرظية، وقد سبيت يوم بني قريظة، فكانت صفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعتقها وتزوجها، ثم طلقها تطليقة، ثم راجعها، وقد قالت طائفة، بل كانت أمته، وكان يطؤها بملك اليمين، حتى توفي عنها صلى الله عليه وسلم، فهي معدودة في السراري، لا في الزوجات، والقول الأول اختيار الواقدي، ووافقه عليه شرف الدين الدمياطي، وقال هو الأثبت عند أهل العلم، وفيما قاله نظر، فإن المعروف أنها من سراريه، وإمائه، وفي البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج.

أن ريحانة بنت زيد بن عمرو بن خنافة من بني النضير، وقد سباها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعتقها،

وتزوجها سنة سته من الهجرة، وماتت مرجعه من حجة الوداع، فدفنها بالبقيع .

زر الذهاب إلى الأعلى