وزير الاستثمار ومحافظ بورسعيد ورئيس جامعة بورسعيد
يشهدان إطلاق الجولة الثانية من مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير»
كتب – محمود الهندي
في إطار توجهات الدولة المصرية لتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، وتمكين الشباب وتوجيه طاقاتهم نحو دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز القدرات التنافسية للصادرات المصرية، واستكمالًا لجهود جامعة بورسعيد في ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية، استضافت جامعة بورسعيد فعاليات إطلاق الجولة الثانية من مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» بمحافظة بورسعيد، في حدث يعكس الدور المتنامي للجامعة كشريك فاعل في منظومة التنمية والاستثمار ودعم مجتمع الأعمال .
وأقيمت فعاليات المبادرة تحت رعاية دولة الأستاذ الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبحضور معالي الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ومعالي اللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ بورسعيد، والأستاذ الدكتور شريف يوسف صالح، رئيس جامعة بورسعيد، إلى جانب ممثلي مجتمع الأعمال وشركاء التنمية .
واستهل الأستاذ الدكتور شريف يوسف صالح، رئيس جامعة بورسعيد، فعاليات اللقاء بكلمة رحب خلالها بوزير الاستثمار والتجارة الخارجية ومحافظ بورسعيد وممثلي مجتمع الأعمال، مؤكدًا أن استضافة الجامعة للجولة الثانية من مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» تعكس إيمانها بدورها كشريك أصيل في التنمية، وإنتاج المعرفة والقيمة الاقتصادية، مشددًا على أن الجامعة لم تعد مؤسسة تعليمية تعمل بمعزل عن محيطها الاقتصادي والمجتمعي، وإنما أصبحت شريكًا فاعلًا في دعم مسيرة التنمية وبناء القدرات .
وأوضح رئيس جامعة بورسعيد أن المبادرة تتوافق بصورة مباشرة مع رؤية جامعة بورسعيد 2032، المنبثقة عن الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، والتي تقوم على تعزيز التكامل بين الجامعة ومؤسسات الدولة وقطاعات الإنتاج والأعمال، بما يدعم انتقال الجامعة من دورها التعليمي التقليدي إلى دور أكثر اتساعًا كشريك في بناء القدرات، ودعم الاستثمار، وخدمة المجتمع .
وأكد أن الجامعة تعمل على تعزيز تكاملها مع محافظة بورسعيد وقطاع الأعمال باعتباره مدخلًا أساسيًا لتحسين البيئة الداعمة للاستثمار، إلى جانب توسيع شراكاتها مع قطاع الصناعة ومؤسسات الأعمال، بما يسهم في مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، وفتح مسارات جديدة للتدريب والتوظيف والتعليم التبادلي والشهادات المهنية .
وأشار إلى أن الجامعة دعمت هذا التوجه من خلال استحداث المجلس الاستشاري الأعلى للجامعة وقطاعاتها المختلفة، بما يعزز التواصل المستمر بين الجانب الأكاديمي والممارسين وقطاعات الإنتاج والأعمال .
وأضاف الدكتور شريف يوسف صالح أن وجود وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، وهيئات التصدير والرقابة على الصادرات والواردات، ومؤسسات التمويل، والاتحادات الصناعية والتجارية، ومجتمع الأعمال، داخل جامعة بورسعيد، يمثل تطبيقًا عمليًا لمفهوم التكامل الذي تتبناه الجامعة في استراتيجيتها، موضحًا أن الجميع يلتقي حول هدف واحد يتمثل في تحويل القدرات المصرية إلى قدرات تنافسية قادرة على النفاذ إلى الأسواق العالمية .
وشدد رئيس جامعة بورسعيد على أن التصدير ليس مسؤولية وزارة أو مؤسسة بعينها، وإنما هو منظومة متكاملة تتشارك فيها الدولة والجامعة والصناعة والقطاع الخاص ومؤسسات التمويل ومجتمع الأعمال، مؤكدًا أن الجامعة تضع إمكاناتها العلمية والبحثية والبشرية في خدمة هذه المنظومة، وتسعى إلى أن يكون خريج الجامعة وباحثها ورائد أعمالها جزءًا من قوة مصر التنافسية في الأسواق الدولية .
وعقب كلمة رئيس الجامعة، بدأت مراسم توقيع بروتوكولات التعاون، حيث شهدت الفعاليات توقيع بروتوكول تعاون بين الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة وجامعة بورسعيد، ومثّل الهيئة الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة، فيما مثّل جامعة بورسعيد الأستاذ الدكتور شريف يوسف صالح، رئيس الجامعة .
ويستهدف البروتوكول تعزيز أوجه التعاون المشترك بين الجانبين في عدد من المجالات، وفي مقدمتها التعاون الأكاديمي والبحثي، بما يتوافق مع رؤية الدولة المصرية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، إلى جانب تقديم البرامج والخدمات التدريبية التي تستهدف تنمية القدرات البشرية وتحسين جودة تدريب الطلاب والخريجين .
كما يتضمن التعاون تنظيم ورش العمل والندوات التوعوية والمؤتمرات في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وتبادل المحاضرين والخبراء وفقًا لاحتياجات الطرفين، فضلًا عن التعاون في مجال ريادة الأعمال وتهيئة مناخ استثماري محفز لمجتمع رواد الأعمال .
ويمتد التعاون إلى تحقيق التواصل العلمي بين الدارسين والممارسين من خلال تبادل الدراسات والخبرات، والاستفادة من الوحدات ذات الطابع الخاص بالجامعة في تقديم الخدمات التدريبية، إلى جانب تقديم الاستشارات الفنية والبحثية والاقتصادية التي تحتاجها الهيئة من الجامعة.
كما شهدت الفعاليات توقيع بروتوكول تعاون ثانٍ بين مركز تدريب التجارة الخارجية والمركز الجامعي للتطوير المهني بجامعة بورسعيد، حيث مثّل مركز تدريب التجارة الخارجية الدكتورة ماري كامل، المدير التنفيذي للمركز، فيما مثّلت جامعة بورسعيد الدكتورة هبة يوسف سليمان، مدير المركز الجامعي للتطوير المهني .
ويهدف البروتوكول إلى تأسيس إطار عمل وتنسيق مشترك لترشيح واستقطاب خريجي جامعة بورسعيد من الشباب حديثي التخرج للمشاركة في البرامج التدريبية التي يقدمها مركز تدريب التجارة الخارجية، والممولة من صندوق تنمية الصادرات، وعلى رأسها برنامج تأهيل شباب الخريجين ورواد الأعمال لاختراق الأسواق الدولية .
ويستهدف البرنامج نشر ثقافة التصدير بين الشباب، وتأهيلهم للعمل كأخصائي تصدير، فضلًا عن مساعدتهم على تأسيس وإدارة مشروعاتهم وشركاتهم التصديرية الخاصة، بما يفتح أمامهم آفاقًا جديدة للعمل وريادة الأعمال والمشاركة الفاعلة في دعم الاقتصاد الوطني .
وعقب فعاليات اللقاء، اصطحب الأستاذ الدكتور شريف يوسف صالح، رئيس جامعة بورسعيد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية ومحافظ بورسعيد في جولة تفقدية داخل المقر الرئيسي للجامعة، اطلعا خلالها على عدد من مقومات الجامعة وإمكاناتها، كما شاهدا فيلمًا تعريفيًا يستعرض مسيرة الجامعة وما شهدته من أعمال تطوير وتحديث في مختلف المجالات .
وخلال الجولة، أعرب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية ومحافظ بورسعيد عن تقديرهما لما تشهده جامعة بورسعيد من تطور ملحوظ، مشيدين بجهود رئيس الجامعة وكافة فرق العمل ومنتسبي الجامعة، وما تحقق من خطوات تعكس صورة جامعة حكومية متطورة وحضارية تواكب متطلبات العصر والتطور المتسارع في المنظومات التعليمية والإدارية .
وأكدت الزيارة أن جامعة بورسعيد أصبحت تمثل نموذجًا متقدمًا للجامعة التي لا تكتفي بدورها الأكاديمي، وإنما تنفتح على الدولة ومؤسساتها وقطاعات الإنتاج والأعمال، وتعمل على تحويل المعرفة والبحث العلمي والقدرات الشبابية إلى قيمة مضافة تسهم في تحقيق التنمية ودعم الاقتصاد الوطني .
وتأتي استضافة جامعة بورسعيد لهذا الحدث الكبير والتوقيع على بروتوكولي التعاون تتويجًا لرؤيتها في بناء شراكات فاعلة مع مؤسسات الدولة وقطاع الأعمال، وتمكين شبابها، وتعزيز ريادة الأعمال، وربط التعليم بسوق العمل، والمساهمة في بناء اقتصاد مصري أكثر قدرة على المنافسة والنفاذ إلى الأسواق العالمية .







