انا والاستاذ
بقلم : المستشار أشرف عمر
اثناء عملي في احدي المؤسسات العالمية المتخصصة خارج مصر فقد فوجئت بأحد ابناء هذة البلدة ممن يدرسون رساله الدكتوراة بان زارني في مكتبي ليعرض علينا اوراق استاذ دكتور في القانون للعمل معنا ويبدو انه يساعدة في رسالته بسبب انهاء خدماتة في احدي مؤسسات الدولة التي كنا نقيم فيها
ولكن الزائر لم يقل السبب الحقيقي لانهاء خدمات هذا الدكتور سوي انها خلافات بينة وبين زملاؤة في العمل
ومن قرائتي للسيرة الذاتية الاكاديمية ومابها من تميز وتفوق منذ الطفولة فقد تعاطفت مع الرجل الذي كان منكسرا بسبب تسريحة من العملً
وقمت بترشيحة للعمل معنا في هذة المؤسسة العالمية وتبين بعدالعمل معنا واثناء قيامة بواجباته الوظيفية ان الرجل تم انهاء خدماته من عملة السابق بسبب ضعف امكانياته القانونية مما وضعني امام حرج شديد مع رئيسي في العمل
بما اضطرني ان اطلب من رئيسي اعطاء الرجل وهو استاذ في القانون العام الفرصة عسي ان يؤدي عملة المطلوب منه
الا انه لم يكن لدية الامكانيات اللازمة لاداء الاعمال المطلوبة منه وهذا كان واضحا في الكتابه المطلوبة والاجتماعات وكانت نهايته قريبة من العمل معنا وتم انهاء خدماته
كل ذلك كان سببة التسويق الوهمي لمهارات الرجل واعتقاده بان شهادة الدكتوراة ستشفع له للعمل في المؤسسات المهمه
ويقيني ان التسويق الوظيفي في بلادنا يعتمد علي الشهادات والتسويق الوهمي اكثر منه علي الخبرة والكفاءة والامكانيات المؤهلة للمناصب القيادية وهذا الامر قد يكون له انعكاساته علي الاداء الاداري والمؤسسي في مصر
فالكثير حتي رجل الشارع العادي ينظر الي ان حامل الدكتوراه هذا عالم زمانه في التخطيط والابتكار ولدية الحلول لكل المشكلات
وهذا امر خطأ تماما حيث ان حامل الدكتوراه ان لم يكن لدية الكفاءة والخبرات العملية المتنوعة والدورات اللازمة لتطوير نفسة والتدريب العملي سيظل حاصل علي شهادة نظرية ليس لها قيمة حقيقية في مجال الاعمال وقيمتها ستنحصر فقط في الالقاء والتنظير علي فقراء العقول فقط
وهذا ما حدث مع استاذي الذي كانت سيرتة الذاتية مليئة بالشهادات والتقديرات العالية ولكنه فشل في اداء واجباته الوظيفة كمستشار في مؤسسة مهمة
لذلك نصيحتي دائما بان لاتنبهر بحاملي درجة الدكتوراه ولا الاوهام التي يحاولون تسويقها بانهم اعلي الدرجات العلمية وانهم اصحاب فكر وحلول عملية
مالم يكن الشخص مؤهلا في الابتكار والادارة ولدية الخبرة العملية في الادارة السليمة والتخصص السليم
حيث ان الكثير منهم لديه صفحات علي مواقع التواصل ويلقي المحاضرات في كل المواضيع ويسوق نفسة كمصلح ولكنة في الحقيقة اجوف لايصلح الا في الترديد امام زملاءة وامام البسطاء
ولا تنبهر بالسيرة الذاتية لهم مالم تكن سيرة حقيقية وواقعية لان الكثير يسوق اوهام من اجل السيطرة علي بسطاء العقول ولكنه سرعان ما ينكشف








