الليلُ مع فاطيما…
حين يصبح الحب وطنًا
ويصبح الوطن جرحًا يسكن القلب
بقلم: إسراء محمد
ليست كل الحكايات تُروى لأن أصحابها عاشوها بعض الحكايات تُكتب لأن الصمت أمامها يصبح نوعًا من الخيانة.
ومن هذا المعنى يمكن الاقتراب من رواية الليلُ مع فاطيما للكاتبة الدكتورة بريهان أحمد رواية تبدو في ظاهرها حكاية حب بين رجل وامرأة لكنها ما إن تفتح أبوابها حتى تكتشف أن الحب فيها ليس نهاية الحكاية، بل بوابتها الأولى إلى أسئلة أكبر عن الإنسان، والهوية والاغتراب والذاكرة والوطن والخوف والقدرة على أن يظل المرء إنسانًا حين يحاصره عالم يتعامل مع البشر أحيانًا باعتبارهم أرقامًا وملفات وأجسادًا قابلة للاستغلال.
وقد صدرت الرواية عن دار المحرر للنشر والتوزيع عام 2026، وتدور حول سامر، الإعلامي الذي يدخل علاقة مركبة مع فاطيما، الفتاة الفلسطينية التي تبدأ علاقتها به من العالم الافتراضي، قبل أن تتسع المسافة بينهما لتصبح المسافة نفسها جزءًا من الحكاية.
منذ البداية، لا تقدم بريهان أحمد الحب باعتباره حالة رومانسية منفصلة عن الواقع، وإنما باعتباره اختبارًا للإنسان أمام نفسه.
سامر ليس بطلًا مكتملًا يدخل الرواية وهو يعرف ماذا يريد، بل رجل يحمل داخله قدرًا من الارتباك والذنب والنزوات والهروب، ولذلك فإن ظهور فاطيما في حياته لا يعني ببساطة أنه وجد المرأة التي يحبها، وإنما يعني أنه وجد أمامه مرآة جديدة يرى فيها نفسه على نحو لم يكن مستعدًا له.
هنا تكمن واحدة من أهم مناطق قوة الرواية؛ فالحب لا يأتي ليضيف إلى حياة سامر شخصًا آخر، بل يأتي ليعيد ترتيب حياته من الداخل.
وفاطيما ليست مجرد الحبيبة الفلسطينية التي تحتاج إليها الحكاية كي تكتمل، بل هي شخصية تحمل معها وطنًا كاملًا إلى داخل النص.
حضورها لا ينفصل عن لغتها وذاكرتها وخوفها ونظرتها إلى الحياة، ولذلك تصبح علاقتها بسامر علاقة بين شخصين، لكنها في الوقت نفسه علاقة بين عالمين وذاكرتين وتجربتين إنسانيتين.
ولعل هذا ما يمنح الرواية قدرتها على الانتقال من الخاص إلى العام من دون أن تفقد حرارة الحكاية، ففاطيما لا تتحدث عن فلسطين بوصفها عنوانًا سياسيًا مجردًا، وإنما بوصفها مكانًا يعيش داخل الإنسان حتى حين يبتعد عنه.
ومن هنا تصبح المسافة في الليلُ مع فاطيما أكثر من مجرد مسافة جغرافية.
إنها مسافة بين قلبين وبين حياة آمنة نسبيًا وحياة مهددة وبين شخص يستطيع أن يتعامل مع الحب بوصفه اختيارًا شخصيًا وآخر يحمل في داخله إدراكًا دائمًا لإمكانية أن يتحول الغد إلى خبر سيئ.
ولهذا فإن العلاقة بين سامر وفاطيما لا تسير في خط رومانسي مستوٍ، وإنما تتحرك فوق أرض قلقة، كلما اقترب الاثنان، ظهر العالم في الخلفية ليذكّرهما بأن الحب لا يعيش دائمًا خارج التاريخ.
وتنجح الكاتبة في جعل العالم الافتراضي جزءًا طبيعيًا من البناء الروائي.
فالبداية عبر فيسبوك ليست مجرد حيلة معاصرة لفتح باب التعارف، وإنما تعكس شكلًا حقيقيًا من أشكال العلاقات الإنسانية في زمن أصبحت فيه الشاشة وسيطًا بين الأرواح.
وقد أشارت الكاتبة نفسها إلى أن العالم الافتراضي بات يحمل قصص حب حقيقية تنتهي بالزواج أو الفراق، وأنها تلقت بعد نشر قصتها الأولى قصصًا من قراء تشبه حكاية سامر وفاطيما.
لكن ما يجعل الرواية أكثر إثارة للاهتمام هو أنها لا تكتفي بالسؤال: هل يمكن أن يحب الإنسان شخصًا لم يعرفه بالطريقة التقليدية؟ بل تذهب إلى سؤال أكثر عمقًا ماذا يحدث عندما يصبح الشخص الذي التقيناه عبر شاشة جزءًا من وعينا وذاكرتنا وقلقنا؟ عندها لا يعود الغياب مجرد غياب جسد، وإنما يصبح غيابًا يملأ المكان كله.
سامر في هذه الرحلة، لا يبحث عن فاطيما وحدها، إنه يبحث عن إجابة تخصه هو.
ولذلك تأتي لحظات البحث عنها مشحونة بالقلق والشك والرجاء. حين تصل إليه رسالة مرتبطة بها ويظهر أن مصدرها فلسطين،
لا تكون المفاجأة في المكان فقط، وإنما في سقوط الحاجز بين الوهم والحقيقة.
فلسطين التي كانت بالنسبة إليه فكرة مرتبطة بامرأة يحبها، تتحول فجأة إلى مكان حقيقي، وإلى سؤال حقيقي، وإلى خوف حقيقي.
ويقول النص بوضوح إن وجود الرسالة من رام الله يجعله يدرك أن ما عاشه لم يكن وهمًا.
وهنا تحديدًا تتحول الرواية من قصة حب إلى رواية عن أثر الحب في الوعي.
فالحب الحقيقي لا يكتفي بأن يجعلنا سعداء، أحيانًا يجعلنا أكثر قدرة على رؤية الأشياء التي كنا نمر أمامها دون أن نراها.
سامر الذي يدخل الحكاية مثقلًا بتجارب وعلاقات ومحاولات للهروب من نفسه، يبدأ تدريجيًا في النظر إلى العالم بعين مختلفة.
ومن خلال علاقته بفاطيما، تصبح قضايا الإنسان الفلسطيني جزءًا من تجربته الشخصية، لا مجرد أخبار بعيدة تمر على شاشة.
وهذه النقطة مهمة لأن بريهان أحمد لا تضع القضية الفلسطينية باعتبارها خلفية للزينة الدرامية، بل تجعلها قوة مؤثرة في مصائر الشخصيات.
ولذلك تتجاور في الرواية مشاهد الحب مع مشاهد الخوف، وتجاور تفاصيل اللقاءات الحميمة ملفات شديدة القسوة، من تجارة الأجنة الفائضة إلى تجارة الأعضاء ومقابر الأرقام واستغلال الفئات الأضعف.
وقد أكدت التغطيات الصحفية للرواية أن هذا المزج بين الخاص والعام يمثل أحد محاورها الأساسية.
ولعل أكثر ما يلفت هنا هو أن الرواية لا تستخدم هذه الملفات لتقول للقارئ انظروا كم أعرف من المعلومات، وإنما تحاول تحويل القضية من معلومة إلى تجربة إنسانية.
فعندما يصل السرد إلى الحديث عن مقابر الأرقام، لا يعود الرقم مجرد رقم، لأن خلفه إنسانًا سُلب اسمه، وانتُزعت من قبره حتى أبسط علامات الهوية.
وفي إحدى لحظات الرواية يأتي هذا المعنى قاسيًا وواضحًا قبور بلا أسماء، أجساد اختُزلت إلى أرقام، وحكايات بشرية دُفنت دون أن تحصل على حقها في الذاكرة.
وهنا يبدو أن عنوان الرواية نفسه يحمل مفتاحًا من مفاتيح قراءتها.
الليل ليس مجرد توقيت تقع فيه بعض الأحداث، وإنما حالة شعورية كاملة.
الليل هو الوقت الذي تتراجع فيه ضوضاء العالم ويعلو صوت الداخل.
هو مساحة الاعتراف والانتظار والخوف والحنين والذاكرة.
وفي الليل تحديدًا يبدو الإنسان أكثر صدقًا مع نفسه، لأن الأشياء التي يستطيع أن يهرب منها نهارًا تعود إليه حين يهدأ كل شيء.
ولذلك فإن الليل مع فاطيما ليس فقط ليلة تجمع حبيبين، وإنما زمن كامل من الترقب.
الليل هنا يشبه العلاقة نفسها جميل ومضيء حينًا ومخيف ومفتوح على المجهول حينًا آخر. وفي الليلة السادسة يصل هذا المعنى إلى ذروة رومانسية شديدة الدلالة، حين يجلس سامر وفاطيما تحت سماء الليل، والدبل في أيديهما، بينما يتساءلان إن كان ما يعيشانَه حلمًا. وحين تطمئنه فاطيما بأنها لن ترحل إلا في روحه، يتحول الوعد العاطفي إلى صورة مكثفة لفكرة الارتباط التي تتجاوز المكان والزمن.
وإذا كان الليل رمزًا للذاكرة، فإن البحر في الرواية يبدو كأنه الوجه الآخر لها.
البحر يحمل المسافات، لكنه في الوقت نفسه يحتفظ بالأسرار. وهو حاضر في بعض المشاهد بوصفه فضاءً للحب والتأمل، لكنه لا يلغي القلق الذي يحيط بالشخصيات.
كأن الطبيعة نفسها تشارك في بناء الحالة النفسية للرواية، القمر يضيء، والبحر يتحرك، والليل يلتف حول الشخصيات، بينما يظل شيء ما في الخلفية يقترب.
ولا يمكن تجاهل اللغة في بناء هذا العالم.
فالكاتبة تمزج بين السرد الفصيح والحوارات التي تمنح الشخصيات هويتها الاجتماعية والجغرافية، فتظهر اللهجة الفلسطينية والمصرية داخل الحوار دون أن تبدوا مجرد زينة لغوية.
هذا التنوع يمنح الشخصيات أصواتها الخاصة، ويجعل القارئ يشعر بأن المسافة بين سامر وفاطيما ليست مسافة لغوية، بل مسافة عالمين يحاول الحب أن يعبرها.
وقد أشارت قراءات منشورة للرواية إلى توظيف العامية المصرية واللهجة الفلسطينية في الحوارات بوصفه أحد عناصر تميزها.
وتأتي التفاصيل الصغيرة لتؤكد هذا المعنى، الفستان المطرز، الشال الفلسطيني، الخاتمان، الأغنيات، المكالمات، الرسائل، البحر، والمدينة. كلها أشياء تبدو في ظاهرها تفاصيل عابرة، لكنها تتحول تدريجيًا إلى علامات ذاكرة.
ومن أجمل هذه العلامات الشال الفلسطيني الذي يظهر في الرواية بوصفه أكثر من قطعة قماش، فهو يحمل معنى الهوية والحضور والوعد، حتى إن وصفه يجمع بين الأبيض الذي يروي عن الصفاء والأسود الذي يشبه ليلًا لا يطفئه إلا فجر قادم.
وهذا الفجر الذي يلوح في الصورة ليس تفصيلًا عابرًا كذلك. فالرواية مشغولة طوال الوقت بثنائية الليل والفجر، الغياب والحضور، الخوف والأمل، الحب والفقد، الإنسان والرقم.
إنها رواية تسأل بصورة غير مباشرة كم يحتاج الإنسان من الظلام حتى يستطيع أن يرى النور؟ وهل يمكن أن يظل الحب قادرًا على إنتاج الأمل حين يصبح الواقع نفسه مصممًا لإنتاج الخوف؟
ومن الناحية النفسية، تبدو رحلة سامر واحدة من أكثر طبقات الرواية قابلية للتأمل.
فالرجل الذي اعتاد التعامل مع العلاقات بطريقة تسمح له بالهروب من الالتزام، يجد نفسه أمام علاقة لا يستطيع التحكم في نتائجها.
وهنا يبدأ الصراع الحقيقي، لأن فاطيما لا تمنحه مجرد علاقة، بل تجبره على مواجهة ذاته.
ولذلك فإن تحوله لا يمكن قراءته بوصفه انتقالًا بسيطًا من رجل يحب إلى رجل يعشق، وإنما باعتباره انتقالًا من شخص يحاول امتلاك حياته إلى شخص يتعلم أن بعض الأشياء لا تُمتلك، وإنما تُحمل في القلب.
وهذه واحدة من أكثر الأفكار الإنسانية حضورًا في الرواية نحن لا نتغير دائمًا بسبب من نحبهم، بل بسبب النسخة من أنفسنا التي تظهر إلى الوجود عندما نحبهم. فالشخص الذي يجعلنا نرى أنفسنا بوضوح قد يصبح أهم من الشخص الذي يجعلنا نشعر بالسعادة فقط.
ومن هنا تبدو فاطيما في حياة سامر أشبه باكتشاف، اكتشاف للحب نعم لكنه أيضًا اكتشاف للضمير.
ولهذا تأتي الملفات الإنسانية التي يعمل عليها سامر الإعلامي متصلة بالتحول الداخلي للشخصية.
فالرواية لا تفصل بين الصحفي والإنسان، ولا بين المهنة والضمير.
حين يظهر ملف تجارة الأجنة الفائضة مثلًا لا نتعامل مع القضية بوصفها حبكة بوليسية منفصلة، وإنما بوصفها امتدادًا لسؤال الرواية الأكبر ماذا يحدث عندما يتحول الإنسان إلى سلعة؟ وفي أحد مشاهد العمل يظهر هذا الملف بوصفه قضية مربحة لأشخاص يتعاملون مع الأجنة واحتياجات البشر بمنطق المال، في مقابل محاولة الشخصيات كشف الفساد المرتبط به.
وهنا تتسع دائرة الرواية أكثر، فالجسد الذي يُستغل والطفل الذي يفقد حقه والميت الذي يتحول إلى رقم والمرأة التي تُستغل والوطن الذي يُحاصر كلها صور مختلفة لسؤال واحد ماذا يحدث للإنسان عندما يُسلب منه حقه في أن يكون إنسانًا؟
ومن هذه الزاوية تحديدًا تصبح قصة الحب في الرواية ذات وظيفة فنية أبعد من الرومانسية. إنها تمنح القارئ مدخلًا عاطفيًا إلى عالم قاسٍ، ثم تدفعه بالتدريج إلى رؤية ما وراء الحكاية. فالقارئ الذي يدخل بحثًا عن قصة سامر وفاطيما يجد نفسه أمام فلسطين وأمام معنى الهوية، وأمام فكرة الذاكرة، وأمام أسئلة أخلاقية لا تنتهي عند الصفحة الأخيرة.
وربما لهذا السبب لا تبدو فاطيما شخصية يمكن اختزالها في كونها امرأة أحبها سامر.
إنها في جانب من جوانبها تمثل قدرة الإنسان على الاحتفاظ بجوهره رغم الخوف.
هي امرأة تحمل حبها ووطنها وذاكرتها في المساحة نفسها، ولذلك فإن الاقتراب منها يعني الاقتراب من عالم كامل، لا من شخص واحد فقط.
وتزداد أهمية هذه الرؤية حين نعرف أن الكاتبة نفسها جعلت العمل متصلًا بالوجع الفلسطيني، وخصّت أطفال غزة والأمهات الفلسطينيات بإهداء يحمل بعدًا إنسانيًا واضحًا، كما اعتمدت في إعداد الرواية على مصادر ميدانية واتصالات بخبرات مرتبطة بالسياق الفلسطيني، وهو ما يفسر حضور التفاصيل التي تتجاوز المعرفة السطحية بالقضية.
ومع ذلك، فإن قيمة الليلُ مع فاطيما لا تتوقف عند كونها رواية عن فلسطين، كما أنها ليست مجرد رواية رومانسية تتخذ من فلسطين خلفية للأحداث.
قوتها الحقيقية في أنها تحاول الإمساك بالمساحة التي يتقاطع فيها الشخصي مع العام، حيث يصبح وجع الفرد جزءًا من وجع جماعي، وحيث لا يستطيع الإنسان أن يحب أو يخاف أو ينتظر دون أن يحمل معه شيئًا من العالم الذي جاء منه.
إنها رواية عن الحب حين يكبر حتى يصبح موقفًا من الحياة، وعن الوطن حين يتجاوز الخريطة ليصبح جزءًا من تكوين الإنسان وعن الذاكرة حين ترفض أن تكون مجرد ماضٍ.
وهي في الوقت نفسه، رواية عن الإنسان الذي قد يظن أنه يعرف نفسه جيدًا، ثم تأتي علاقة واحدة لتكشف له كم كان مخطئًا في معرفة ذاته.
لهذا يمكن قراءة الليلُ مع فاطيما بوصفها رواية حب، نعم لكن من الظلم أن نتوقف عند هذا الوصف.
إنها رواية عن رجل وامرأة، لكنها أيضًا عن إنسان ووطن وعن قلب وذاكرة وعن الحقيقة حين تصبح لها كلفة وعن الحب حين يجد نفسه واقفًا في مواجهة عالم لا يرحم.
وفي النهاية ربما يكون السؤال الأهم الذي تتركه الرواية في ذهن قارئها ليس هل انتصر الحب؟ وإنما ماذا يفعل الحب بنا حين يكون صادقًا إلى الدرجة التي يصبح معها جزءًا من هويتنا؟
هناك تحديدًا تكمن خصوصية الليلُ مع فاطيما. فبعض الحكايات تنتهي عندما يفترق أصحابها وبعضها يبدأ هناك. وبعض الشخصيات نقرأ عنها ثم نغلق الكتاب فننساها، بينما تظل شخصيات أخرى تسكن في الذاكرة لأنها لم تأتِ لتروي لنا حكايتها فقط، بل لتسألنا عن حكايتنا نحن.
وربما لهذا اختارت بريهان أحمد الليل عنوانًا لحكايتها، لأن الليل هو المساحة التي لا يستطيع الإنسان فيها أن يكذب طويلًا على قلبه.
وحين يصبح الحب وطنًا، لا يعود الفراق مجرد غياب شخص، وحين يصبح الوطن جرحًا، لا يعود الألم شأنًا فرديًا.
عندها فقط نفهم أن الليلُ مع فاطيما ليست رواية عن رجل أحب امرأة فلسطينية فحسب، وإنما رواية عن إنسان وجد في الحب طريقًا إلى نفسه، ثم اكتشف أن الوصول إلى الذات قد يمر أحيانًا عبر أكثر الأماكن وجعًا في العالم.
وهكذا يبقى الليل مفتوحًا على احتمالاته، ويبقى الحب شاهدًا، وتبقى فاطيما أكثر من اسم في عنوان رواية، تبقى صورة لإنسان يحمل وطنه معه أينما ذهب، ولحب استطاع أن يعبر الحدود، ولذاكرة ترفض أن تُدفن تحت رقم، ولحكاية تؤكد أن الأدب حين يضع الإنسان في قلبه، يستطيع أن يجعل من قصة واحدة مساحة واسعة لرؤية عالم كامل.







