أدب وثقافة

حين وقف رجل أمام العاصفة. بقلم / محمد مصطفى كامل

التاريخ من وراء الستار

التاريخ من وراء الستار

حين وقف رجل أمام العاصفة

 

بقلم / محمد مصطفى كامل

حين وقف رجل أمام العاصفة

جلال الدين خوارزم شاه، وبينما كانت دولة تسقط في الشرق، كان ورثة صلاح الدين يتصارعون على ما بقي

في المقال السابق، فتح الباب.

لم يكن بابًا من خشب.

ولا بابًا يقف أمامه حارس.

كان قرارًا.

قافلة دخلت مدينة أترار.

رجال قُتلوا.

ورسالة أُهين أصحابها.

ثم تحركت الخيول من الشرق.

وسقطت أترار.

ثم بخارى.

ثم سمرقند.

وتحول محمد خوارزم شاه، الذي كان يحكم واحدة من أكبر دول المشرق الإسلامي، إلى رجل يهرب من مدينة إلى مدينة.وفي النهايةمات السلطان.

لكن موته لم يكن نهاية الحكاية.

لأن رجلًا آخر بقي حيًا.

ابنه.

جلال الدين خوارزم شاه.

وفي اللحظة التي كان فيها جلال الدين يحاول أن يجمع ما بقي من دولة أبيه، كان عالم آخر يتحرك بعيدًا.

في مصر والشام، لم يكن الأيوبيون يعرفون أن اسم جلال الدين سيصبح بعد سنوات جزءًا من حساباتهم السياسية والعسكرية.

لكنهم كانوا يعيشون مشكلتهم الخاصة.

صلاح الدين مات.

والدولة التي جمعها لم تبقَ كما كانت.

مصر لها سلطان.

ودمشق لها سلطان.

وحلب لها سلطان.

وممالك أخرى يتنافس عليها أبناء البيت الأيوبي.

وهكذا، بينما كانت دولة في الشرق تنهار تحت ضربات المغول،

كانت دولة أخرى، في قلب العالم الإسلامي، تعيش خطرًا مختلفًا.

خطر الانقسام.

بعد صلاح الدين لم يبقَ العالم كما كان

دعونا نترك جلال الدين للحظة.

ونذهب إلى مصر والشام.

هناك كان اسم صلاح الدين لا يزال حاضرًا في كل مكان.

الرجل الذي واجه الصليبيين.

واستعاد القدس.

وجمع مصر والشام تحت راية واحدة.

لكن صلاح الدين مات سنة 1193م.

ومع موته، بدأت المشكلة التي تتكرر كثيرًا بعد موت الرجال الكبار.

الرجل الذي استطاع أن يجمع الدولة لم يترك خلفه دائمًا رجلًا واحدًا يملك القدرة نفسها على جمعها.

توزعت الممالك بين أفراد الأسرة الأيوبية.

الأفضل في دمشق.

والعزيز في مصر.

والظاهر في حلب.

ثم دخلت أسماء أخرى إلى المشهد.

أبناء.

وأبناء إخوة.

وأعمام.

وأمراء.

وكانت كل مدينة كبرى تمثل قوة سياسية.

لكن هناك رجلًا بدأ اسمه يعلو أكثر من غيره.

الملك الكامل.

حاكم مصر.

ورجل عرف أن زمنه لن يكون زمن صلاح الدين.

لم يكن يستطيع أن يحكم العالم نفسه بالطريقة نفسها.

وكان عليه أن يتعامل مع واقع مختلف.

صراعات داخل البيت الأيوبي.

وحملات صليبية لا تزال تنظر إلى مصر والشام.

وأمراء يريد كل منهم الحفاظ على مملكته.

وفي أقصى الشرق،كان جلال الدين يرث مشكلة أكبر بكثير.

هو لم يرث مملكة منقسمة.

بل ورث دولة تنهار.

ابن السلطان الذي لم يكن الرجل الأول

لم يكن جلال الدين في بداية حياته الرجل الذي ينتظره الجميع على العرش.

فداخل الدولة الخوارزمية نفسها كانت هناك صراعات.

وكانت تركان خاتون، أم محمد خوارزم شاه، صاحبة نفوذ كبير.

وكانت قضية وراثة الحكم جزءًا من شبكة معقدة من المصالح والولاءات.

لكن عندما بدأت المدن تسقط، لم يعد مهمًا من كان الأقرب إلى العرش.

لأن العرش نفسه أصبح مهددًا.

كان محمد خوارزم شاه يهرب.

وجنكيز خان يلاحقه.

والمدن تسقط.

والجيش يتفرق.

وفي النهاية، مات السلطان.

وهنا ظهر جلال الدين.

لم يكن أمامه قصر.

ولا خزائن ممتلئة.

ولا جيش ينتظره.

كان أمامه شيء واحد.

ما بقي.

وهذا أحيانًا أصعب من البداية من الصفر.

في مصر، الكامل يواجه عاصفة أخرى

وفي الوقت نفسه تقريبًا، كانت مصر تواجه عاصفة مختلفة.

الحملة الصليبية الخامسة وصلت إلى دمياط.

وهنا كانت مصر نفسها في خطر.

لم تكن المشكلة سياسية فقط.

كانت عسكرية.

جيوش صليبية جاءت عبر البحر.

والهدف لم يكن مدينة صغيرة.

بل السيطرة على مصر، التي كانت قلب القوة الأيوبية.

وكان الملك الكامل أمام امتحان صعب.

صلاح الدين حرر القدس.

لكن الكامل كان يقاتل كي لا تصبح مصر نفسها في يد الصليبيين.

وهنا يصبح المشهد أكثر اتساعًا.

في الشرق:

جنكيز خان يضرب دولة خوارزم.

وفي مصر الحملة الصليبية تضغط على دمياط.

وفي الشام الأمراء الأيوبيون يحسبون مواقفهم وتحالفاتهم.

وفي الغرب:

غرناطة تحاول أن تولد من بين أنقاض الأندلس.

العالم الإسلامي لم يكن يعيش معركة واحدة.

كان يعيش عدة معارك في اللحظة نفسها.

رجل يجمع الرجال

عاد بنا الطريق إلى جلال الدين.

كان يعرف أن مواجهة المغول بجيش والده لم تعد ممكنة.

الجيش تفرق.

والقادة اختلفوا.

والمدن أصبحت مشغولة بالدفاع عن نفسها.

ولهذا بدأ يجمع من بقي.

رجالًا فقدوا مدنهم.

وجنودًا فقدوا قادتهم.

وقادة لم يعد أمامهم الكثير ليحموه.

وبدأ الرجل يصنع قوة جديدة.

لم تكن قوة الدولة القديمة.

لكنها كانت قوة رجل قرر ألا ينتهي.

وهنا كان هناك شبه بينه وبين ما كان يحدث في مصر.

فالملك الكامل أيضًا لم يكن يملك رفاهية أن يبدأ من عالم مستقر.

كان عليه أن يدير دولة ورثت وحدة صلاح الدين لكنها بدأت تتشقق.

وكان عليه أن يواجه الصليبيين، وفي الوقت نفسه يحسب حساب أقاربه من الأمراء الأيوبيين.

جلال الدين كان يجمع جيشًا من الركام.

والكامل كان يحاول أن يحافظ على دولة من التفكك.

لكن بينهما فرق مهم.

الكامل كان يقاتل من داخل دولة لا تزال قائمة.

أما جلال الدين فكان يقاتل من أجل دولة لم تعد موجودة تقريبًا.

بروان، عندما هُزم المغول

ثم جاءت اللحظة التي أعادت الأمل.

في سنة 1221م، التقى جلال الدين بقوة مغولية قرب بروان.

وكان ما حدث مهمًا.

استطاع جلال الدين أن يهزم المغول.

لم تكن مجرد معركة أخرى.

كان لها معنى نفسي وسياسي كبير.

العاصفة يمكن مقاومتها.

والجيش الذي أسقط بخارى وسمرقند لم يكن قوة لا تُهزم.

انتشر الخبر.

وبدأ اسم جلال الدين يزداد.

وربما بدأ الناس يرون فيه الرجل الذي يمكن أن يجمع ما بقي من دولة خوارزم.

لكن في التاريخ، الانتصار لا يكون دائمًا بداية الصعود.

أحيانًا يكون بداية اختبار أصعب.

وفي دمياط كانت مصر تتراجع لتبقى.

دعونا نترك بروان للحظة.

ونذهب إلى دمياط.

كانت المدينة في يد الصليبيين.

والملك الكامل يواجه وضعًا بالغ الصعوبة.

لم يكن أمامه جيش المغول.

لكنه كان أمام حملة صليبية منظمة.

وفي لحظات معينة، كان الموقف داخل المعسكر الأيوبي نفسه مضطربًا.

وكان الكامل بحاجة إلى تثبيت حكمه قبل أن يستطيع مواجهة العدو الخارجي.

وهنا نجد مرة أخرى مفارقة التاريخ.

جلال الدين حقق انتصارًا على المغول، ثم بدأ جيشه يتفكك من الداخل.

والكامل كان يواجه الخطر الخارجي، لكنه يعرف أن الصراعات داخل البيت الأيوبي يمكن أن تكون خطيرة بقدر السيوف القادمة من الخارج.

في الحروب، لا يكفي أن تعرف من عدوك.

عليك أن تعرف أيضًا من يقف خلفك.

الغنائم التي هزمت جيشًا منتصرًا

بعد بروان، بدأ الخلاف.

كان جلال الدين قد حقق نصرًا كبيرًا.

وكان يمكن أن يصبح هذا النصر بداية تجمع جديد.

لكن القادة اختلفوا.

والسبب كان الغنائم.

اختلف الرجال على ما تركته المعركة.

ثم بدأ الانقسام.

وغادر بعض القادة.

وتقلصت القوة التي كان جلال الدين يحتاج إليها.

وهكذا، قبل أن يصل جنكيز خان بنفسه،كان جلال الدين قد خسر جزءًا من قوته.

لم يهزمه المغول هذه المرة.

هزمه الخلاف.

وهذا الدرس لم يكن بعيدًا عن العالم الأيوبي.

فبعد صلاح الدين، كان الانقسام بين أفراد الأسرة قد جعل كل أمير يفكر في مملكته.

دمشق.

حلب.

مصر.

وغيرها.

وكانت وحدة الدولة شيئًا يمكن أن ينهار إذا أصبح كل رجل يرى نفسه قبل الجميع.

وكأن الشرق والوسط الإسلامي كانا يقدمان الدرس نفسه بلغتين مختلفتين.

العدو قوي.

لكن الانقسام قد يمنحه القوة التي لم تكن لديه.

جنكيز خان يتحرك بنفسه

وصل خبر بروان إلى جنكيز خان.

وهنا تغيرت الأمور.

لم يعد جلال الدين مجرد أمير هارب.

أصبح رجلًا أثبت أن المغول يمكن هزيمتهم.

وكان هذا خطرًا.

ليس عسكريًا فقط.

بل سياسيًا.

لأن النصر يصنع سمعة.

والسمعة تجلب الرجال.

وجنكيز خان لم يكن يريد أن يسمح لجلال الدين بأن يتحول إلى مركز مقاومة كبير.

لذلك تحرك بنفسه.

وهنا بدأت المطاردة.

جلال الدين إلى الجنوب.

وجنكيز خان خلفه.

والنهاية كانت تقترب من نهر السند.

على ضفاف نهر السند رجل بين جيش ونهر

وصل جلال الدين إلى نهر السند.

وخلفه كانت جيوش المغول.

وأمامه الماء.

وكان جيشه قد أصبح أقل مما كان عليه.

الخلافات بعد بروان تركت أثرها.

لكن الرجل لم يستسلم.

وقعت المعركة سنة 1221م.

وكانت الكفة تميل إلى جنكيز خان.

قاتل جلال الدين.

لكن قواته لم تستطع الصمود إلى النهاية.

وبدأت الهزيمة.

والآن لم يعد أمامه طريق.

وراءه العدو.

وأمامه النهر.

القفزة التي بقيت في التاريخ

وصل جلال الدين إلى حافة السند.

ثم اختار.

لم يستسلم.

ولم ينتظر الأسر.

اندفع بحصانه نحو الماء.

وقفز.

وعبر إلى الضفة الأخرى.

وهناك، بعيدًا عن متناول جيش جنكيز خان، نجا.

وتنقل المصادر روايات عن إعجاب جنكيز خان بشجاعته، وأنه نظر إليه بإعجاب بعد نجاته.

سواء اختلفت الكلمات الدقيقة التي قيلت في تلك اللحظة، فإن المشهد بقي.

رجل خسر المعركة.

وخسر جيشه.

وخسر دولته.

لكنه لم يخسر نفسه.

وفي مصر لم يكن الكامل يعرف أن العاصفة ستصل يومًا

وبينما كان جلال الدين يعبر نهر السند، كانت مصر تعيش صراعًا مختلفًا.

الكامل لم يكن يعرف أن الدولة التي يقاتل من أجلها اليوم ضد الصليبيين ستواجه بعد عقود خطرًا آخر.

المغول.

في ذلك الوقت، كان اسمهم لا يزال بعيدًا عن القاهرة.

المشكلة كانت في دمياط.

والصليبيين.

والبيت الأيوبي.

لكن التاريخ كان يتحرك في اتجاه واحد.

جنكيز خان لم يدخل مصر.

ولم يصل إلى دمشق.

ولم يصل إلى بغداد.

لكن القوة التي بناها لن تموت بموته.

وهنا تكمن خطورة العواصف التاريخية.

الرجل قد يموت.

لكن الطريق الذي فتحه قد يبقى.

غرناطة، دولة صغيرة ترى العالم بوضوح

وفي الغرب، كانت غرناطة تواصل محاولة البقاء.

كان ابن الأحمر لا يملك رفاهية تجاهل القوى المحيطة به.

قشتالة موجودة.

والمدن الإسلامية الأخرى تضعف.

والأندلس تتغير.

ولهذا كان عليه أن يعرف متى يقاتل.

ومتى يتحالف.

ومتى يتراجع.

وهنا نجد ثلاثة رجال في زمن واحد.

جلال الدين يقاتل لأنه لم يعد أمامه شيء تقريبًا.

الملك الكامل يناور ويقاتل لأنه يريد الحفاظ على دولة ما زالت قائمة.

ابن الأحمر يبني ويتحالف لأنه يعرف أن الدولة الصغيرة لا تستطيع أن تقاتل العالم وحدها.

ثلاثة رجال.

ثلاثة عوالم.

لكن سؤالًا واحدًا:

كيف تبقى؟

بعد السند لم يختفِ الرجل

وصل جلال الدين إلى الهند.

وكان يستطيع أن يبقى هناك.

بعيدًا عن جنكيز خان.

بعيدًا عن الخراب.

لكن الرجل لم يكن من النوع الذي يقبل أن يعيش خارج قصته.

بعد فترة، سيعود.

سيحاول أن يجمع الرجال مرة أخرى.

وسيعود إلى إيران والمناطق التي كانت يومًا جزءًا من دولة أبيه.

لكنه سيكتشف شيئًا مؤلمًا.

أن إسقاط الدولة أسهل أحيانًا من إعادة بنائها.

لأن المدن التي نجت لم تعد تثق بسهولة.

والأمراء لديهم مصالحهم.

والقوى الجديدة ظهرت.

والأيوبيون، والعباسيون، وسلاطين المناطق المختلفة، كانوا جميعًا ينظرون إلى الأحداث من زاوية مصالحهم الخاصة.

وجلال الدين لم يعد مجرد أمير يقاوم المغول.

سيصبح لاعبًا جديدًا في منطقة مضطربة.

وهنا ستبدأ مشكلته الجديدة.

الرجل الذي هزم المغول ثم خسر رجاله

ربما كانت بروان أهم لحظة في حياة جلال الدين.

لأنه أثبت فيها أن المغول يمكن هزيمتهم.

لكن ما حدث بعدها كان درسًا أقسى.

النصر وحده لا يكفي.

يمكن لرجل أن يربح المعركة.

ثم يخسر الرجال الذين قاتلوا معه.

ويمكن لدولة أن تهزم عدوًا خارجيًا.

ثم تبدأ في السقوط بسبب الصراع الداخلي.

وكان هذا الدرس حاضرًا في العالم كله.

في دولة خوارزم.

وفي البيت الأيوبي.

وفي الأندلس.

كل منطقة تعيش بطريقتها الخاصة.

لكن المشكلة نفسها تظهر من جديد.

ماذا يحدث عندما يصبح الخطر الخارجي أقل قدرة على تدميرك من خلافاتك الداخلية؟

العاصفة لم تصل بعد إلى قلب العالم الإسلامي

انتهت معركة السند.

ونجا جلال الدين.

وبقي الأيوبيون يقاتلون من أجل مصر والشام.

وفي الغرب، استمرت غرناطة في بناء مستقبلها.

وفي بغداد، بقيت الخلافة العباسية قائمة.

وكان من الممكن أن ينظر أي شخص إلى الخريطة في تلك اللحظة ويقول

العالم الإسلامي ما زال موجودًا.

مصر موجودة.

الشام موجودة.

بغداد موجودة.

غرناطة موجودة.

لكن خلف الستار ،

كانت الخريطة قد بدأت تتغير.

الدولة الخوارزمية، التي كانت تقف بين المغول وبين مناطق أوسع من العالم الإسلامي، انهارت.

والحاجز الكبير في الشرق اختفى.

وجلال الدين، رغم شجاعته، لم يكن قادرًا وحده على إعادة كل ما سقط.

وهكذا أصبحت الطرق التي كانت مغلقة من قبل أكثر انفتاحًا.

والعاصفة التي بدأت في سهول آسيا أصبحت تعرف الآن طريق الغرب.

في المقال القادم:

عندما عاد الرجل من النهر

جلال الدين خوارزم شاه لم يبقَ في الهند.

سيعود.

ويحاول أن يستعيد ما فقده.

وسيبدأ بجمع دولة جديدة من بقايا الدولة القديمة.

لكن المشكلة أن العالم تغير.

سيقاتل أمراء.

وسلاطين.

ويدخل في صراعات جديدة.

وسيجد نفسه أمام الأيوبيين أيضًا.

وهنا ستدخل حكاية جلال الدين مباشرة إلى قلب عالمنا.

إلى الشام.

إلى الصراع بين أبناء صلاح الدين وأحفاده.

إلى المدن التي كانت لا تزال تعيش تحت حكم الأيوبيين.

وفي الوقت الذي سيبحث فيه جلال الدين عن دولة،سيجد أن الأيوبيين أنفسهم لم يعودوا دولة واحدة كما كانوا في أيام صلاح الدين.

ممالك.

وأمراء.

وتحالفات.

وخلافات.

وسيصبح السؤال هل يستطيع رجل هرب من جنكيز خان أن يجد لنفسه مكانًا وسط عالم يمزقه أصحابه؟

أم أن الرجل الذي نجا من العاصفة الكبرى،سيضيع في عواصف أصغر؟

ومن وراء الستار سنقترب أكثر.

هذه المرة لن نبقى في سهول آسيا.

سنذهب إلى الشام.

حيث ستبدأ قصة جلال الدين مع الأيوبيين.

وحيث ستصبح الخلافات القديمة أخطر مما كانت.

لأن العاصفة لم تعد بعيدة.

لقد أصبحت خلف الجبال مباشرة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى