ارتجال من وحي لوحة الفنان الفلسطيني العالمي، الدكتور جمال بَدوان.
… الرحيل …
نهى عمر/فلسطين
أشتاقُ للبيتِ العتيقِ وَ والدي
قد كان يملأُ بالدَفا الأركانا
تلك الزوايا ساكناتٌ بالدِما
وهديلُ أمي أرهقَ الألحانا
لا تهجُروا بيت العوائل، يكتسي ..
لونَ الشحوبِ، ويرتدي الأحزانا
النأيُ جُرمٌ، والقطيعةُ مَقتَلٌ
بالقربِ يعبقُ دَوحَنا إحسانا
إنّ الوداعَ كَطعنةٍ فَجَعت هُنا
روحَ الأحبّةِ، أجَّجَتْ نيرانا
أَتديرُ ظهركَ للحبيبةِ بَعدَما
جادت بكلّ مَشاعرٍ ألوانا ..؟!
أَيهونُ عيشٌ والعراقَةُ والوَفا ..
بَعدَ امتِصاصِ رَحيقِنا تَسلانا ..؟!
جدرانُ بيتٍ ضمّنا فَزِعت أسى
فَتَبَعثَرَتْ أركانُها بُركانا
عصفورُ قافِيَتي تَيَبَّسَ شَدوُهُ
والقطَّةُ السمراءُ تبكي الآنا
إرحَل عَقوقاً للهَوى، مُتَلوناً
يا مَن لَديكَ القربُ صارَ هَوانا
سَأَسيرُ في درب الحياةِ عزيزَةً
لا هَجرَ يكسرُ مغزَلي، وَجَبانا
سَأَصونُ بيتَ الأهلِ، فيهِ كرامتي
والفَخرُ أنْ نَلوي عَنانَ سِوانا
لِنعيدَ للدار الحبيبة روحَها
بالحبِّ نزرعُ حولَنا الرَيحانا.








