لغةُ الإشارة. لغةُ الإنسانية
في الثالثِ والعشرينَ من سبتمبرْ
يأتي السلامُ على القلوبِ ويزدهرْ
يأتي ليحكيَ للعالمينَ رسالةً
أنَّ التواصلَ بالقلوبِ هو الأثرْ
في اليومِ الدوليِّ للغاتِ الإشارةِ
نرفعُ التحيةَ للنفوسِ الطاهرةِ
للصمِّ، وضعفِ السمعِ، لكلِّ يدٍ
جعلتْ من الإشاراتِ لغةً حاضرةِ
يا من تُعبِّرُ باليدينِ مشاعراً
وتضيءُ دربَ الناسِ نورًا باهراً
إنَّ اختلافَ وسيلةِ التعبيرِ لا
يجعلْ من الإنسانِ شخصًا قاصراً
لغةُ الإشارةِ ليستِ الكلماتِ
لكنَّها جسرٌ من النبضاتِ
تجمعْ قلوبَ الناسِ رغمَ اختلافهم
وتزيلُ عن دربِ الحياةِ مسافاتِ
إشارةُ الحبِّ التي في كفِّنا
قد تختصرْ ألفَ الكلامِ بحسنِها
وإشارةُ السلامِ حينَ نلوّحُ بها
تبقى رسالةَ رحمةٍ في كونِنا
لا تجعلوا الاختلافَ بابًا للحدودْ
فالإنسانُ بالكرامةِ دومًا يسودْ
والحقُّ أن يحيا الجميعُ بمشاركةٍ
في مجتمعٍ بالعدلِ والحبِّ يجودْ
فلنفتحِ الأبوابَ نحوَ مشاركةٍ
ولنزرعِ الاحترامَ في كلِّ مكانْ
ولنجعلِ الإنسانَ حاضرَ صوتِهِ
حتى وإنْ كانَ التعبيرُ بالإيمانْ
يا كلَّ مترجمِ إشارةٍ ومتطوعٍ
يا كلَّ من جعلَ العطاءَ لهُ طريقْ
يا كلَّ مؤسسةٍ تمدُّ جسورَها
وتصونُ حقَّ الإنسانِ في دربٍ عميقْ
أنتم رسائلُ للسلامِ إذا مشتْ
بينَ الشعوبِ، وأشرقتْ فيها الحياةْ
وبكمْ يكونُ التواصلُ أوسعَ رحمةً
وتصيرُ كلُّ مشاركةٍ حقَّ النجاةْ
فلنرفعِ الأيدي معًا متضامنينْ
ولنزرعِ الحبَّ الجميلَ بقلوبِنا
إشارةً للسلامِ، أو للمحبةِ
أو للتآخي بينَ كلِّ شعوبِنا
ولنجعلِ الصورَ التي نرفعُ بها
عنوانَ حبٍّ لا يزولُ ولا يَغِبْ
ولنجمعِ الأيدي على معنى الوفا
فالعالمُ يحتاجُ المحبةَ لا الغضبْ
قد تختلفْ لغاتُ الإشارةِ بيننا
لكنَّ لغةَ إنسانيتنا واحدةْ
فالقلبُ يفهمُ ما تعجزُ عنْهُ
كلُّ الحروفِ إذا المشاعرُ صادقةْ
فلنمضِ نحوَ عالمٍ يحتضنُ الجميعْ
عالمٍ منصفٍ، رحيمٍ، لا يضيعْ
عالمٍ يرى في كلِّ إنسانٍ قيمةً
ويصونُ حقَّ الجميعِ بلا تمييزْ
معًا نواصلُ دربَنا في حبِّنا
وبالسلامِ نضيءُ كلَّ طريقْ
بالتطوعِ، بالإنسانيةِ، بالعطاءْ
نبني غدًا بالحبِّ حلمًا لا يضيقْ
سلامُنا رسالةْ، والتنميةُ غايةْ
والإنسانيةُ في الطريقِ هي الرايةْ
وبينَ كفٍّ تشيرُ نحوَ محبةٍ
يبقى السلامُ قصيدةً لا تنتهي حكايةْ.








