صدى مصر

الإمام الحافظ زين الدين عبد الرحمن. بقلم / محمـــد الدكـــروري  

الإمام الحافظ زين الدين عبد الرحمن

 

بقلم / محمـــد الدكـــروري
 
ذكرت المصادر التاريخية وكما جاء في كتب الفقه الإسلامي الكثير والكثير عن علماء الإسلام وأئمة المسلمين وكان من بين هؤلاء الأئمة هو الإمام إبن رجب الحنبلي هو الإمام الحافظ العلامة زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن الحسن بن محمد بن أبي البركات مسعود السلامي البغدادي الدمشقي الحنبلي أبو الفرج الشهير بابن رجب، ويلقب جده بعبد الرحمن، وكان ابن رجب خير قدوة، عالما، وشيخا، وإماما، وعلامة، وعُرف بالزهد والبركة والحفظ، وأنه عمدة وثقة وحُجة في العلم، كما اتبع المذهب الحنبلي، وولد الإمام إبن رجب الحنبلي سنة سبعمائة وست وثلاثين من الهجرة في بغداد من عائلة علمية عريقة في العلم والإمامة في الدين، ثم قدم إلى دمشق من بغداد.

وهو صغير سنة سبعمائة وأربع وأربعين من الهجرة، وأجازه ابن النقيب والنووي، وسمع بمكة على الفخر عثمان بن يوسف واشتغل بسماع الحديث باعتناء والده وحدث عن محمد بن الخباز وإبراهيم ابن داود العطار وأبي الحرم محمد بن القلانسي، وسمع بمصر من صدر الدين أبي الفتح الميدومي ومن جماعة من أصحاب ابن البخاري، فأتيح له تحصيل العلم على اكابر اهل عصره في العلم ونبغ فيه وعلا شأنه في علم الحديث وبلغ درجة الإمامة في فنونه، بل في اعماقها وأجلها، وهو علم الاسناد وفي العلل، حتى قصده طلاب العلم، واما في الفقه فقد برع فيه حتى صار من أعلام المذهب الحنبلي، ويشهد في ذلك كتاب القواعد الفقهية، وقد حرص على سماع الحديث النبوي برعاية واعتناء والده.

ولما انتقل إلى مصر تلقى العلم عن صدر الدين أبي الفتح الميدومي، وجماعة من أصحاب ابن البخاري، وجماعة أخرى عُرفت برواية الآثار، ونشأ ابن رجب الحنبلي في أسرة عريقة علمية، مما أدى إلى تنمية مواهبه وقدراته، فعُرفت أسرته بالعلم، ومن الشخصيات التي عُرفت بذلك من أسرته هو جده أبو أحمد رجب بن الحسن بن محمد بن أبي البركات مسعود البغدادي، وهو عبد الرحمن، ولكن يلقب برجب لأنه وُلد في شهر رجب، وكان فقيها عالما وله حلقة علمية يفد إليها الطلاب من كل مكان، حيث وصفه ابن العماد بأنه الشيخ الإمام المحدّث، وأدركه حفيده ابن رجب، وحضر مجالسه، وقرأ عليه، وتوفي الجد سنة سبعمائة واثنين وأربعين للهجرة، ومن أفراد أسرة ابن رجب الذين اشتهروا بالعلم.

أبوه أحمد بن رجب بن الحسن بن محمد بن أبي البركات السلامي البغدادي الحنبلي، وُلد ونشأ في بغداد، وسمع من مشايخها، وقرأ بالروايات، وطلب الحديث فيها، وخرّج لنفسه معجما مفيدا، فتتلمذ ابن رجب على أبيه، وتلقى منه العلوم، وانتفع منه، كما أنه كان حريصا على تعليم ابنه، فكان يصطحبه إلى مجالس العلم.

زر الذهاب إلى الأعلى