علاء حمدي
أكد علماء ودعاة ومشاركون في الملتقى الدعوي السنوي بمحافظة حضرموت أهمية جمع الكلمة وتوحيد الصف الوطني، وتعزيز الوعي بثوابت الأمة الإسلامية، وترسيخ العقيدة الصحيحة، وتحصين المجتمع من الأفكار المنحرفة، مشددين على ضرورة مواجهة الانحرافات الفكرية والعقدية لجماعة الحوثي، ومساندة مؤسسات الدولة والجبهات العسكرية في جهود استعادة الدولة والحفاظ على الهوية الدينية والوطنية لليمن.
جاء ذلك خلال الملتقى الدعوي السنوي الذي نظمه برنامج التواصل مع علماء اليمن، برعاية معالي وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي بن عبدالله الوادعي، وبمشاركة نخبة من العلماء والدعاة وطلبة العلم والباحثين والشخصيات الاجتماعية في محافظة حضرموت.
وناقش الملتقى أربعة محاور رئيسة؛ تناول المحور الأول «جمع الكلمة ووحدة الصف»، وقدمه الشيخ علي بن سالم باحمادي، مستعرضًا أهمية توحيد المواقف وتعزيز التلاحم الوطني في مواجهة التحديات التي تمر بها اليمن.
فيما تناول الشيخ ياسر الفقيه، في المحور الثاني، «معتقدات الحوثي ومنطلقاته»، مسلطًا الضوء على المرتكزات الفكرية والعقدية للجماعة، وأهمية بيان ما تتضمنه من انحرافات تستهدف ثوابت الدين الإسلامي والهوية اليمنية.
واستعرض الدكتور ربيع بن عويد، في المحور الثالث، الأضرار الدينية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تسببت بها المليشيا الحوثية على مستوى اليمن والإقليم، وما خلفته ممارساتها من تداعيات على المجتمع اليمني وأمن المنطقة واستقرارها.
وفي المحور الرابع، الذي حمل عنوان «الحلول والمعالجات: كيف نواجه؟»، قدم الشيخ عبدالشكور عصبان رؤى ومعالجات لمواجهة الفكر الحوثي، وتعزيز دور العلماء والدعاة في التوعية والإرشاد، وترسيخ الوعي المجتمعي القائم على الفهم الصحيح للدين والثوابت الوطنية.
وفي ختام الملتقى، تلا الدكتور عوض مبروك القحوم البيان الختامي، الذي أكد أهمية جمع الكلمة وتوحيد الصف الوطني في مواجهة المشروع الحوثي، محذرًا من ارتباطاته بالمشروع الإيراني وما يمثله من تهديد للهوية الدينية والوطنية اليمنية، ومشددًا على ضرورة تعزيز الوعي بالانحرافات العقدية والسياسية للجماعة، وتكثيف الجهود العلمية والدعوية لمواجهتها.
كما أكد البيان أهمية مساندة الجبهات العسكرية والمرابطين في الميدان، وثمّن دعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي إلى النفير العام وإطلاق عملية «فجر اليمن» لاستعادة مؤسسات الدولة وتعزيز حضورها، مشيدًا بدور المملكة العربية السعودية في دعم اليمن حكومةً وشعبًا، ومساندة جهود استعادة الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار.
ويأتي الملتقى ضمن سلسلة البرامج والأنشطة العلمية والدعوية التي ينفذها برنامج التواصل مع علماء اليمن، بإشراف وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، لتعزيز التواصل بين العلماء والدعاة، وتوحيد جهودهم في معالجة القضايا الفكرية والوطنية، وترسيخ العقيدة الصحيحة وثوابت الأمة، والإسهام في جمع الكلمة ووحدة الصف اليمني، ومواجهة الأفكار المنحرفة التي تستهدف المجتمع ومؤسسات الدولة.








