قصة نجاح تتحدث عن نفسها..
كيف صنعت “دنيا الجيار” صرحًا إعلاميًا وإعلانيًا بشغف الإدارة والابتكار؟
الإسكندرية
بقلم : ولاء إبراهيم
رغم صغر سنها.. “دنيا الجيار” تبهر عالم الدعاية والإعلان برحلة صعود ملهمة من الميدان إلى القمة.
إليكم سيرة ذاتية تنبض بالإصرار، ومسيرة مهنية من الإبداع المستمر في مجالات الدعاية، التسويق، وصناعة الفعاليات الكبرى.
{بداية من الشغف الذي ولد من رحم التحدي}
لم تكن البداية مفروشة بالورود، بل كانت نتاجاً لشغف حقيقي وإجتهاد مبكر انطلق في عام 2008 من قطاع المبيعات الهاتفية وشركات العضوية (Membership)، مروراً بالعمل في كبرى شركات الخصومات للمطاعم ومتاجر التسوق،
وصولاً إلى محطة فارقة استمرت حتى عام 2016. هناك، لم تكتفِ بالدور التقليدي، بل اختارت أن تغوص في تفاصيل الصنعة وصناعة الفارق، فاقتحمت عالم الطباعة بكل تفاصيله الدقيقة من أجندات، ويفط إعلانية، ونتائج، وأقلام، وصولاً إلى الوقوف جنباً إلى جنب مع الفنيين وسط ماكينات التصنيع الخشبي وتجسيد الشخصيات الكرتونية كهدايا تذكارية، لتتوج هذه المرحلة بتولي منصب “المدير التنفيذي” لشركة دعايا وإعلان كبرى تمتد أعمالها بين مصر والإمارات حتى عام 2018.
مع خطوة الزواج، جاء قرار الاستقلال المهني والإنطلاق نحو آفاق رقمية جديدة لتأسيس بصمة خاصة واسم مستقل يحمل هوية فريدة.
بدأت دنيا الجيار رحلة التعلم الذاتي المكثف في مجال التسويق عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ دراسة وتطبيق وتطوير حتى أتقنت أسراره. ولم تلبث أن أعادت اكتشاف حبها الأول (الطباعة) بروح عصرية، فدمجت تصميمات الترندات مع فلايرات الشحن الذكي، لتصبح عنصراً أساسياً في تطوير هذا المجال.
شهد عام 2025 محطة بارزة أخرى بالدخول بقوة إلى عالم تنظيم البازارات والمعارض كشريك دعايا وإعلان أساسي. ولم تتوقف الإبداعات عند هذا الحد، بل امتدت لابتكار “بروتوكولات تعاون” نوعية مع غرف تجهيز العروس، خبيرات التجميل (Makeup Artists)، والمصورين المحترفين وتركت بصمات مضيئة فى تنظيم الفعاليات الكبرى والورش التخصصية.
وتجلت القدرة على الإبتكار التنظيمي في إطلاق ورش عمل (Workshops) استثنائية جمعت تحت سقف واحد مصورين، خبراء شعر، أتيليهات، ومصممات أزياء، في بيئة عمل احترافية رفيعة المستوى، نجحت في توفير قواعد بيانات بروفيشنال متكاملة لخبراء التجميل وخدمة قطاع الموضة بأسلوب راقٍ ومميز.
تجسيداً للسمعة الطيبة والإحترافية العالية، امتدت النجاحات لتشمل إبرام تعاقدات لبرامج وقنوات تلفزيونية مع أسماء إعلامية لامعة. وكان الظهور الأول اللافت قبل عامين على شاشة قناة “الحدث اليوم” مع الإعلامية المتألقة شيماء بخيت، حيث استضافت البرنامج مصممة أزياء إماراتية شهدت على الهواء مباشرة بكفاءة العمل وجودة الدعم الإعلاني المقدم، ليقترن اسم الشعار واللوجو الخاص بها رسمياً بشاشات التلفزيون كشهادة نجاح مضيئة وإضافة نوعية لتاريخها المهني.
وتأتى المحطة الأهم فى حياة دنيا الجيار للشراكة والتوسع المؤسسي.
وفي محطة تاريخية تعكس نضج التجربة، جاء تأسيس شراكة تعاون مثمرة مع الصديقة الغالية رشا هاني والدكتور هاني، والتي توجت بتأسيس مكتب ومقر إداري رئيسي يربط بين مدينتي الإسكندرية والإسماعيلية، لتتحول الرؤية الفردية إلى كيان مؤسسي يخدم عملاءه بكفاءة واحترافية.
إنها قصة نجاح لإمرأة استطاعت بذكاء أن توازن بين التخطيط الاستراتيجي، والتسويق الرقمي، والتنفيذ الفني الميداني، صانعةً لنفسها اسماً يتردد باحترام في أوساط الدعاية والإعلان بمصر وخارجها .
ختاماً : إن تجربة “دنيا الجيار” ليست مجرد مسيرة مهنية حافلة بالإنجازات، بل هي نموذج حيّ لكل امرأة تسعى لترك بصمة استثنائية وإثبات ذاتها بعيداً عن الطرق التقليدية بالرغم من حداثة عمرها بل تركت أثراً إيجابياً فى عالم الدعايا والإعلان .








