الدين و الحياة

الهدف من الإهتمام بالأسرة… بقلم / محمـــد الدكـــروري

الهدف من الاهتمام بالأسرة

 

بقلم / محمـــد الدكـــروري

الحمد لله الذي خلق خلقه أطوارا وصرفهم كيف شاء عزة واقتدارا، وأرسل الرسل إلى الناس إعذارا منه وإنذارا، فأتم بهم نعمته السابغة وأقام بهم حجته البالغة، فنصب الدليل، وأنار السبيل، وأقام الحجة وأوضح المحجة، فسبحان من أفاض على عباده النعمة وكتب على نفسه الرحمة، أحمده والتوفيق للحمد من نعمه وأشكره على مزيد فضله وكرمه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له كلمة قامت بها الأرض والسموات، وفطر الله عليها جميع المخلوقات، وعليها أسست الملة ونصبت القبلة ولأجلها جردت سيوف الجهاد وبها أمر الله سبحانه جميع العباد، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله رحمة للعالمين، وقدوة للعالمين، أرسله بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، وأمده بملائكته المقربين وأيده بنصره وبالمؤمنين.

وأنزل عليه كتابه المبين، أفضل من صلى وصام وتعبد لربه وقام ووقف بالمشاعر وطاف بالبيت الحرام أما بعد إن الهدف من الإهتمام بالأسرة، هو تعليمهم يحتاجون إليه من الدين، وتعليمهم ما هو حق الله تعالي وما هو حق رسوله صلى الله عليه وسلم؟ فهل دعوناهم إلى عبادة الله تعالي وقمنا بتربيتهم على هذه العبادة؟ وكان النبي عليه الصلاة والسلام يوقظ عائشة لقيام الليل، إذا أوتر قال قومي فأوتري يا عائشة” رواه مسلم، وقال عليه الصلاة والسلام رحم الله رجلا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته فصلت، فإن أبت نضح في وجهها الماء، ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فصلى، فإن أبى نضحت في وجهه الماء ” رواه الإمام أحمد، وإن نظام الأسرة فى أي أمة هو ما يرتبط إرتباطا وثيقا بمعتقدات هذه الامة.

وتقاليدها وتاريخها وعرفها الخلقى وما تسير عليه من نظم فى شئون السياسة والإقتصاد والتربية والقضاء وما تمتاز به شخصيتها الجمعية، وبزغت الأسرة فى فجر الإسلام لتبين للحضارات السابقة واللاحقة عليه أن البناء الإجتماعى الرائع الذى بدا واضحا فى حياة المسلمين فى المدينة المنورة والذى إنتشر منها إلى سائر الأمصار الإسلامية بإتساع دولة الإسلام الفتية، هذا البناء المتماسك العظيم جاءها من فوق سبع سماوات من لدن حكيم عليم ولم يأتها من إجتهادات البشر التى تخطئ وتصيب، وقيم الأسرة المسلمة مستمدة من عقيدتها وأحكام شريعتها، فالرسول صلى الله عليه وسلم قد أكد في أكثر من أمر، وأكثر من وصية ضرورة العناية بالأولاد، ووجوب القيام بأمرهم، والاهتمام بتربيتهم.

فروى ابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “أدبوا أولادكم وأحسنوا أدبهم” وهذه بعض القيم التي يجب على الأسرة الإنتباه إليها والإهتمام بها وهي نية الخير والحرص على نقاء سرائرنا، ونية الخير تعني حبه، وتعني التطلع إليه، والطموح إلى تحقيقه، والتطلع إلى الخير يدل على خيرية المتطلع وكرمه ونبله، وإن ذلك يشكل شيئا أساسيا في حياة الأسرة المسلمة، فاللهم أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الغني ونحن الفقراء إليك، اللهم أنزل علينا الغيث، اللهم أغث القلوب بالإيمان يا ذا الجلال ولإكرام، اللهم زد هذه البلاد أمنا وطمأنينة وتمسكا بشرعك يا كريم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

زر الذهاب إلى الأعلى