شعر و أدب

عِنَادٌ وَصَمْتٌ, مهندس/ سامي رأفت شراب

عِنَادٌ وَصَمْتٌ

 

رَسَائِلُ شَوْقِي غَدَتْ كَالسَّرَابِ

وَقَلْبُكِ يَأْبَى رَدُودَ الْجَوَابِ

أَلَا تُرْجِعِينَ جَوَاباً لِصَبٍّ

يَذُوبُ حَنِيناً بِفَصْلِ الْعَذَابِ؟

أَمِ الْكِبْرُ يَحْكُمُ يَا سَيِّدَتِي

وَرُوحُكِ تَزْهُو بِهَذَا الْغِيَابِ؟

عَنِيدٌ فُؤَادُكِ لَا يَسْتَجِيبُ

كَأَنَّكِ صَخْرٌ بِتِلْكَ الْهِضَابِ

شَيَاطِينُ هَجْرِكِ قَدْ عَقَّدَتْهُ

فَبَاتَ أَسِيراً لِصَمْتٍ عِجَابِ

وَصَارَتْ حَيَاتِي بِدُونِ نِدَاءٍ

ظَلَاماً يَفُوقُ سَوَادَ السَّحَابِ

أُنَادِيكِ وَالدَّمْعُ مِلْءُ عُيُونِي

وَأَنْتِ اسْتَبَحْتِ طَوِيلَ الِاغْتِرَابِ

لِمَاذَا الْقَسَاوَةُ تُرْخِي السُّتُورَ

وَتَمْنَعُ طَيْفَكِ خَلْفَ الْحِجَابِ؟

رَسَائِلُ حُبِّي تُعَانِي الْجَفَاءَ

وَتَبْكِي السُّطُورُ بِفَيْضِ انْتِحَابِ

فَجُودِي بِوَصْلٍ يُعِيدُ الْحَيَاةَ

لِقَلْبٍ غَدَا بَيْنَ أَيْدِي الذِّئَابِ

أَرِيحِي فُؤَادِي بِبَعْضِ الْكَلَامِ

وَدَاوِي جُرُوحِي بِرَدٍّ مُجَابِ

فَإِنَّ الْعِنَادَ نَذِيرُ الْهَلَاكِ

وَآخِرُ حُبِّي كَقَعْرِ التَّبَابِ

زر الذهاب إلى الأعلى