فاتورة الحرب الأمريكية على إيران تقترب من 50 مليار دولار..
خسائر القواعد العسكرية تضيف أعباء جديدة
كتبت منى توفيق
تتصاعد الأعباء المالية للحرب الأمريكية ضد إيران، بعدما تجاوزت تكلفتها 47 مليار دولار، وفق بيانات وزارة الدفاع الأمريكية، في وقت تواجه فيه واشنطن فاتورة إضافية نتيجة الأضرار التي لحقت بعدد من منشآتها العسكرية في الشرق الأوسط، وهو ما يثير تساؤلات بشأن التكلفة النهائية للصراع وانعكاساته على الموازنة الأمريكية.
وكشف تحقيق نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن حجم الأضرار التي تعرضت لها المنشآت العسكرية الأمريكية، مشيرًا إلى تضرر 274 مبنى في 24 موقعًا عسكريًا خلال الأشهر الستة الأولى من الحرب، استنادًا إلى تحليل صور الأقمار الصناعية وصور عالية الدقة.
وتشير تقديرات داخل وزارة الدفاع الأمريكية إلى أن تكلفة الأضرار التي لحقت بالقواعد العسكرية قد تتراوح بين 5 و15 مليار دولار، بحسب المعلومات التي أوردها التحقيق.
ولا تقتصر هذه الخسائر على إصلاح المباني والمنشآت المتضررة، إذ تشمل أيضًا إعادة تجهيز المواقع العسكرية واستعادة الأنظمة التقنية والمعدات التي تعرضت للتلف. وفي هذا السياق، قدّر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية تكلفة إعادة بناء المباني وحدها بأكثر من 4 مليارات دولار، دون احتساب قيمة التجهيزات العسكرية والتقنية الموجودة داخلها.
وتكشف بيانات البنتاغون، التي اطلعت عليها وكالة رويترز، أن إجمالي الإنفاق المرتبط بالحرب بلغ نحو 47.1 مليار دولار، مقارنة بتقديرات سابقة أعلنها وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث في يوليو الماضي، بلغت 37.5 مليار دولار.
وتستحوذ الذخائر والأسلحة المستخدمة خلال العمليات العسكرية على الجزء الأكبر من هذه التكلفة، إذ تشير التقديرات إلى الحاجة لنحو 29 مليار دولار لتعويض الصواريخ والأسلحة المستهلكة، كما تتجاوز تكلفة المعدات والمنصات العسكرية المفقودة، بما فيها الطائرات والطائرات المسيرة، 6 مليارات دولار إضافية.
وتعني هذه الأرقام أن التكلفة الفعلية للحرب قد تكون أعلى من المبالغ المعلنة، خاصة مع عدم إدراج جميع نفقات إصلاح المنشآت العسكرية وإعادة تأهيلها ضمن الحسابات الأولية.
واعتمد تحقيق «وول ستريت جورنال» على تحليل عشرات الآلاف من صور الأقمار الصناعية، من بينها صور صادرة عن وكالة الفضاء الأوروبية، لرصد التغيرات التي طرأت على المواقع العسكرية الأمريكية في المنطقة.
وأظهرت نتائج التحليل تضرر 119 مبنى في 13 قاعدة عسكرية خلال الأسبوعين الأولين من الحرب، قبل أن تتسع قائمة المنشآت المتضررة خلال الأشهر التالية، لتشمل مباني ومنشآت مخصصة للإقامة والخدمات، إلى جانب مرافق عسكرية أخرى.
وامتدت تداعيات هذه الأرقام إلى الكونغرس الأمريكي، حيث طالب خمسة أعضاء ديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ بتوضيح حجم الخسائر والتكاليف المرتبطة بالحرب.
وأشار الأعضاء إلى أنهم لم يحصلوا على تفاصيل الأضرار المالية إلا من خلال إحاطة سرية، مطالبين بالكشف عن البيانات أمام الرأي العام، باعتبار أن المواطنين الأمريكيين من حقهم معرفة التكلفة الكاملة للصراع.
وتأتي هذه المطالب بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، ما يضع إدارة الرئيس دونالد ترامب أمام تساؤلات متزايدة بشأن حجم الإنفاق العسكري والأعباء المالية التي تتحملها الولايات المتحدة نتيجة الحرب.








