. اغتيال .. جامعة الطفل !
وجيه الصقار
لأننا فى مرحلة محاربة العلم والتعليم والقضاء على العلماء، نجد من الطبيعى تعمد قتل “جامعة الطفل” المشروع الوطنى الهادف إلى صناعة علماء المستقبل فى مختلف العلوم، في” مبادرة قومية تربط الأطفال بالبحث العلمي” والذى بدأ منذ 15عاما, تتبناه أكاديمية البحث العلمي، بالتعاون مع الجامعات المصرية والمراكز البحثية, يستهدف الأطفال من سن 9 إلى 15سنة، فى التخصصات العلمية مثل الطب والهندسة والفيزياء والكيمياء والبيئة والتكنولوجيا لربط التعليم بالبحث العلمي، بإتاحة الفرصة للتعلم في داخل الجامعات والمعامل والمراكز العلمية.وإعداد جيل قادر على الإبداع والمشاركة في التنمية الاقتصادية والعلمية للمستقبلً .
مشروع جامعة الطفل أصبح يعانى الإهمال لغياب الرؤية والأهداف القومية وصناعة العلماء وتحويل البلاد للنهضة الحقيقية فى 10سنوات، مع نقص اعتمادات المشروع وقصرها على الأكاديمية وميزانيتها لا تكفى مما يتطلب إرادة سياسية لدى الدولة فإنه مشروع “صناعة العقول” والأمن القومى للبلد، بينما مع نظيره في الدول المتقدمة نجد رعايته من الشركات التكنولوجية والصناعية والصناديق الاستثمارية، لتمويل ورعاية الموهوبين لأنهم الاستثمار المستقبلي، بينما فى مصر نعانى ضعف ثقافة المسؤولية ، لأننا نفتقد الرؤية الاستراتيجية البحث العلمى فتهدد المشروع بالفشل والتوقف ،واقتصر على احتفالية موسمية غير هادفة ليس استراتيجية قومية لبناء العقل المصري ، فنقتل مواهب الطفل فى دراسة تعتمد على التلقين والحفظ والغش والفهلوة أيضا، لنخرج شخصا معتوها، بينما يستحيل استمرار المشروع لعدم توافر أستاذة متطوعين للتدريب مع ضعف البنية البحثية والمعامل وورش العمل والمدرجات الجامعية، وهى ضغط إضافى على بعض الجامعات مع غياب حماس هيئة التدريس والباحثين المتطوعين لضغوط العمل الأكاديمي، مما يصعب مضاعفة أعداد الأطفال الموهوبين
ويمكن إشراك المراكز البحثية فى المشروع مثل مركز البحوث الزراعية، المركز القومي للبحوث، معهد بحوث الفلك وغيرها، بجانب الجامعات لتكون حاضنات فرعية لجامعة الطفل، ووضع قاعدة بيانات لخريجي جامعة الطفل، وربطهم بـ “صندوق رعاية المبتكرين والنابغين”. وإنشاء نوادي خريجى تلك الجامعة، لتوفير إرشاد أكاديمي برعاية شركات القطاع الخاص والبنوك والمؤسسات الصناعية، ولتغطية تكاليف المنح الدراسية المجانية للأطفال فى أنحاء مصر، وتجهيز المعامل الكافية، وعقد شراكة مع الجامعات العالمية لربط “جامعة الطفل ” بالشبكات الدولية فى الاتحاد الأوروبي، والمشاركة في مسابقات البحث العلمي الدولية للأطفال ونقل الخبرات .








