أجواء من المتعة لسياح العالم خلال زيارتهم مقبرة الملك توت عنخ آمون..
كتبت مروه عبد الرازق
يعيش سياح العالم حالة وأجواء من المتعة لدى زيارتهم لمقبرة الملك الصغير توت عنخ آمون في منطقة وادى الملوك بالبر الغربى بمحافظة الأقصر، والتي تحتفى في هذا اليوم بالذكرى 104 لإكتشافها على يد بعثة العالم البريطاني هاورد كارتر، والتي أحدث ضجة عالمية وحضور لافت في كافة الصحف والمجلات الأوروبية والأجنبية المختلفة، وانتقلت من مجرد إكتشاف أثرى ليكون طفرة تاريخية جذب الملايين على مر السنين لزيارة مدينة طيبة القديمة – الأقصر حديثاً – لتصبح محطة فارقة في التاريخ المصرى القديم والحديث.
رصد قصة إكتشاف مقبرة الملك توت عنخ آمون منذ 104 سنة مضت
ومن جانبه، رصد الكاتب محسن محمد في كتاب “سرقة ملك مصر”، اكتشاف مقبرة الملك “توت عنخ آمون” بتفاصيل دقيقة للغاية، حيث أكد أن الأمل بعث في قلوب البعثة التي تعمل في غربي الأقصر ففي الخامس من نوفمبر 1922 تم إكتشاف 4 درجات لمدخل المقبرة وبعد نهاية الدرجات الـ16 للمقبرة لمح كارتر باب من الحجر عليه خاتم هيروغليفي بحجم اليد وهو خاتم الجبانة بوادي الملوك، حينها أيقن كارتر أنه وجد قبراً لم يُمس، فعاد وقال إلى اللورد كارنارفون المشرف علي البعثة: “أخيراً إكتشاف رائع في الوادي مقبرة بأختام سليمة كل شئ مغلق إنتظاراً لوصولك تهانينا”، وعندما علم اللورد كارنارفون الخبر إتصل بالسير آلان جاردنر الذي كان قد كتب كتاباً يعتبر مصدر تعليم الكتابة الهيروغليفية في العالم، وطلب اللورد منه مرافقته لمصر لرؤية الإكتشاف ولكنه إعتذر للورد.
تفاصيل دخول حجرات مقبرة الملك توت عنخ آمون بالبر الغربى
ويضيف كتاب “سرقة ملك مصر”، أن العالم البريطاني هوارد كارتر عاش في قلق لمدة أسبوعان إلى أن جاء اللورد و إبنته الليدي ايفلين إلى مصر في 20 نوفمبر 1922، وإستقبل كارتر اللورد وإبنته في محطة سكة حديد الأقصر في 23 نوفمبر، واستقلوا الحمير حتى وصلوا للوادي، وواصل العمال الحفر يوم 26 نوفمبر حتى نزلوا 30 قدماً أخرى بعد الباب الأول المختوم، ثم وصلوا للباب الثاني وهو مثل الباب الأول ولكنه كان مختوماً بإسم الملك توت عنخ آمون.
وبعد دخول الحجرة الأولى المكتشفة ظهر تمثال توت عنخ آمون على هيئة الحارس، وبجانبه عدة قطع منها الصندوق الخشبي المشهور وبداخله متعلقات الملك وصندوق خشبي آخر مستطيل، وبعد انصراف العمال مساء يوم 26 نوفمبر، بقي كارتر و مساعده كالندر واللورد وإبنته الليدي إيفلين، حيث أخذ كارتر عصا من الحديد وأخذ يدق بها على الباب، وقال كارتر في كتابه: “جاءت اللحظة الحاسمة بأيد مرتعشة صنعت ثقباً صغيراً في الزاوية العليا على يسار الباب، ولم تكن الكهرباء وصلت للمكان بعد، فأشعلت شمعة بعد توسيع الثقب وأدخلتها وأطللت برأسي في البداية لم أرى شيئاً، أما الآن وعيني تتكيفان تدريجياً مع الضوء شاهدت حيوانات غريبة تماثيل وذهب في كل مكان رأيت بريق الذهب، فأصابني الذهول بشلل في لساني، وعندما عجز اللورد عن تحمل الإثارة سألني: هل تستطيع أن ترى شيئاً؟ ، فقلت نعم أشياء مذهلة”.








