مقالات

الجامعات الأهلية فقدت “الأهلية” . وجيه الصقار

. الجامعات الأهلية فقدت “الأهلية”
. وجيه الصقار
عندما يتحول القبول بالجامعات الأهلية إلى “سباق سرعة” لمن يلحق التقديم ودفع المصروفات فى ساعات وبسرعة دون اعتبار للمجموع والأولوية، تكون كارثة تعليمية وأخلاقية. لأنها أنشئت طوق نجاة لأبناء الأسر المتوسطة،

والمفترض أن تجمع بين جودة التعليم الخاص وانخفاض تكلفته مقارنة بالجامعات الخاصة . لكن فوجئ معظم من تقدموا بانحراف نشاط الجامعات الأهلية، لتنافس سلبيات الجامعات الخاصة فى نشاطاتها التجارية، بشعار “من يدفع أولاً.. يحجز مكانه”. وأن المعيار المالى قبل الكفاءة والأحقية في الكليات العملية المرموقة مثل الطب والهندسة،

مما يهدم أهداف التنسيق والقبول المفترض بمعايير العدالة بناءً على المجموع وترتيب الرغبات، وليس من يدفع الرسوم أسرع. متجاهلين التفوق العلمي أساسا للالتحاق بها، وهى عملية غير إنسانية هادمة لقيم الأجيال من جانب جامعة حكومية، الناس قدموا وجاءتهم بطاقات الترشبح فى آخر النهار. وفتح الموقع يوما واحدا فقط للمصروفات ثم أغلق نهائيا على اعتبار أن اليوم الأول هو الأخير مالا يقبله عقل. فزع الأهالى إلى تلك الجامعات ولم يجدوا استجابة.طلاب رشحوا لكليات الطب البشرى والأسنان يجدون أنفسهم فى العراء بلا كلية والمفترض أن بطاقه الترشيح عقد بين الطالب والجامعة .

.نفس الشكوى حدثت فى معظم الجامعات الٱهليه منها المنوفية أمس والمفترض أن الموقع يفتح لمن حصل على بطاقة الترشيح ، وكان الرد أن العدد اكتمل واغتيلت أحلام الطلاب المتفوقين المرشحين للجامعة، لتتحول الجامعات الأهلية إلى النموذج المستغل.، مما يفرغ مفهوم “الأهلية” من مضمونه الاجتماعي الإنسانى تجاه الطبقة المتوسطة. نتساءل أين الرقابة والمجلس الأعلى للجامعات، كما نلاحظ أن رؤساء الجامعات الأهلية هم رؤساء الجامعات الحكومية بالمخالفة للقانون

، فهم يعتبرونها منحة مالية كبرى أو نهيبة لهم وأقرانهم. إن الاعتماد على أسبقية الدفع يخلق شعوراً بالظلم لدى الطلاب المتفوقين وأولياء أمورهم، ويقوض الثقة في منظومة العدالة التعليمية. . فالأهلية يفترض أن تكون غير هادفة للربح، وأن يذهب العائد لتطوير العملية التعليمية لا لتحويلها إلى سوق تعتمد على القدرة النقدية الفورية لذلك يجب إلغاء أسبقية الدفع الفوري وربط القبول والالتحاق بشكل حاسم بمجموع الطالب

وترتيب رغباته عبر التنسيق الإلكتروني الرسمي مثل الجامعات الحكومية تماما ، مع إعطاء مهلة زمنية محددة لدفع المصروفات. . واعتبار بطاقة الترشيح الرسمية مستنداً ملزماً يحفظ مقعد الطالب لحين انتهاء المهلة الزمنية العادلة.

زر الذهاب إلى الأعلى