السيد الأستاذ الدكتور/ وزير التربية والتعليم والتعليم الفني
تحية طيبة وبعد،
بقلم/ نجوى نصر الدين
الموضوع: مقترح لإعادة تنظيم أعمال الصيانة بالمدارس وتفرغ مدير المدرسة للقيادة التعليمية
انطلاقًا من أهمية تطوير الإدارة المدرسية ورفع كفاءة العملية التعليمية، أتقدم إلى سيادتكم بمقترح أرى أنه يمكن أن يسهم في تحقيق قدر أكبر من الكفاءة، وترشيد الوقت والموارد، وتخفيف الأعباء التشغيلية عن مدير المدرسة.
فكرة المقترح:
التعاقد مع شركات صيانة متخصصة ومعتمدة، وفق ضوابط قانونية وفنية واضحة، تتولى أعمال الصيانة الدورية والطارئة بالمدارس، كلٌّ في مجال تخصصه، ومنها:
أعمال الكهرباء.
السباكة وشبكات المياه والصرف.
النجارة وإصلاح الأبواب والنوافذ والديسكات.
أعمال الصيانة المدنية البسيطة أعمال السلامة والتجهيزات المرتبطة بالمبنى المدرسي وفق الحاجة.
ويكون لكل مدرسة نظام واضح للإبلاغ عن الأعطال، سواء من خلال منصة إلكترونية أو وسيلة اتصال موحدة، بحيث يتم تسجيل البلاغ ومتابعة تنفيذه حتى إغلاقه.
لماذا هذا المقترح؟
لأن مدير المدرسة هو في الأساس قائد تربوي، وينبغي أن يتركز معظم وقته وجهده في متابعة العملية التعليمية، وليس في البحث عن فني كهرباء أو سباك أو نجار أو متابعة شراء قطع الغيار وإصلاح الأعطال.
إن تحميل مدير المدرسة قدرًا كبيرًا من الأعمال التشغيلية قد يؤدي إلى تشتيت اهتمامه عن الملفات الأكثر ارتباطًا بجودة التعليم، مثل: متابعة أداء المعلمين.
تحليل نتائج الطلاب.
معالجة ضعف التحصيل الدراسي.
متابعة الانضباط والسلوك.
تطوير البيئة التعليمية.
دعم الأنشطة.
التواصل مع أولياء الأمور.
بناء فرق العمل داخل المدرسة.
ومن هنا، فإن فصل الإدارة التعليمية عن أعمال الصيانة والتشغيل يمكن أن يمنح مدير المدرسة مساحة أكبر للقيام بدوره الحقيقي كقائد للعملية التعليمية. المقترح لا يقوم على الصيانة عند حدوث العطل فقط
بل أقترح أن يتضمن نظام التعاقد مفهوم الصيانة الوقائية، بحيث تقوم الشركات بإجراء زيارات دورية للكشف عن الأعطال المحتملة قبل تفاقمها.
فإصلاح تسريب بسيط قبل تحوله إلى مشكلة في شبكة المياه أو الصرف، أو معالجة عطل كهربائي قبل أن يصبح خطرًا، أكثر كفاءة وأقل تكلفة من انتظار حدوث المشكلة.
ضمانات نجاح المنظومة
حتى لا يتحول التعاقد مع الشركات إلى عبء مالي جديد، يجب أن يقوم النظام على:
أولًا: عقود واضحة تتضمن نطاق العمل والأسعار ومواصفات الخدمة.
ثانيًا: تحديد زمن استجابة ملزم لكل نوع من الأعطال. ثالثًا: وجود مؤشرات أداء لقياس جودة الشركات.
رابعًا: تطبيق نظام للجزاءات وخصم المستحقات عند عدم الالتزام.
خامسًا: تقييم دوري لأداء الشركات من جانب الإدارات التعليمية والمدارس.
سادسًا: منع تضارب المصالح ووضع ضوابط صارمة لاختيار الشركات ومراقبة تنفيذ العقود.
ويمكن البدء كتجربة تجريبية
أقترح تطبيق النموذج في عدد محدود من المدارس أو الإدارات التعليمية، ثم قياس النتائج قبل تعميمه.
ويمكن مقارنة المدارس التي تطبق النظام بالمدارس التي تعمل بالنظام التقليدي، من حيث:
سرعة إصلاح الأعطال.
تكلفة الصيانة.
عدد الأعطال المتكررة.
انتظام العملية التعليمية. الوقت الذي يوفره مدير المدرسة.
رضا العاملين عن مستوى الخدمات.
الرسالة الأساسية
إن تطوير التعليم لا يتوقف فقط على تطوير المناهج والامتحانات والتكنولوجيا، وإنما يبدأ أيضًا من إعادة تنظيم أدوار العاملين داخل المدرسة.
فالمدير الذي يقضي ساعات في متابعة الأعطال المادية، يخسر جزءًا من الوقت الذي كان يمكن أن يخصصه لمتابعة المعلم والطالب.
ولذلك فإنني أطرح هذا المقترح تحت شعار:
“حرروا مدير المدرسة من أعباء الصيانة… ليتفرغ لقيادة التعليم.”
وأتمنى أن يحظى المقترح بالدراسة، لما يمكن أن يحققه من دعم للإدارة المدرسية، وتحسين كفاءة الصيانة، ورفع جودة البيئة التعليمية، وإعادة توجيه وقت مدير المدرسة نحو مهمته الأساسية: قيادة العملية التعليمية وصناعة بيئة مدرسية أكثر جودة وانضباطًا.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.








