القدس لا تنحني.
يا قُدسُ يا نبضًا يسافرُ في دمي
يا قبلةَ الأحلامِ رغمَ جراحِها
يا لوحةً رسمَ الزمانُ حكايةً
وبقيتِ رغمَ القهرِ فوقَ رماحِها
فيكِ المآذنُ لا تزالُ تنادي
والصبحُ يزرعُ نورَهُ في ساحِها
والطفلُ يحملُ في يديه حجارةً
ويخطُّ فوقَ الصمتِ سرَّ نجاحِها
ما كانَ حجرُكَ يا صغيريَ عابرًا
بل كانَ صوتَ الأرضِ في أفراحِها
يا موطنَ الزيتونِ يا سرَّ الندى
يا قصةً خضراءَ في أرواحِها
في كلِّ غصنٍ من زيتونِكِ حكايةٌ
تحكي عن الإنسانِ في أفراحِها
وفوقَ ترابِكِ كم شهيدٍ غادرَتْ
روحهُ، وبقيتْ هنا أشباحُها
يا أمَّ شهيدٍ حينَ ودَّعتِ ابنَكِ
كانَ الدعاءُ يضيءُ في أحداقِها
قلتِ: اذهبِ يا نورَ عيني آمنًا
فالأرضُ تحفظُ عهدَنا وسلاحَها
ما بينَ دمعِ الأمِّ وبينَ صبرِها
وُلدتْ حكاياتُ الوفاءِ وصاحَها
يا أقصى، يا نبضَ المآذنِ كلِّها
يا صوتَ حقٍّ لا يموتُ صداحُها
إن ضاقَ في الدنيا طريقُ كرامةٍ
فقلوبُنا تبقى لها مفتاحُها
فلسطينُ ليستْ صفحةً مطويَّةً
بل نبضةٌ خُلقتْ لتبقى روحُها
هي في الحقولِ، وفي البيوتِ، وفي المدى
وفي الحكايا حينَ يحكي نوحُها
هي في عيونِ الطفلِ حينَ يحلمُ غدًا
ويرى بلادهُ في المنامِ صباحُها
يا أرضَنا، مهما تعاقبَ ليلُنا
لا بدَّ يومًا أن يجيءَ صباحُها
فالحقُّ يبقى في ضميرِ شعوبِنا
والعدلُ مهما طالَ دربُهُ فلاحُها
يا قُدسُ يا وعدًا يسكنُ مهجتي
يا موطنًا تهفو إليهِ رياحُها
ستظلُّ فلسطينُ في أعماقِنا
حبًّا، وذكرى، والكرامةُ سلاحُها
فلسطينُ يا اسمًا إذا نطقتْ بهِ
شفتي، تفتَّحَ في الفؤادِ فلاحُها
فلسطينُ… يا وطنَ المحبةِ والوفا
تبقينَ في قلبي، وتبقى روحُها
بقلم الشاعرة: عزة كامل








