أدب وثقافةشعر و أدب

اللِّقَاءُ المُسْتَحِيلُ.. بقلم: جمال القاضي

اللِّقَاءُ المُسْتَحِيلُ

 

تَسْأَلِينِي مِرَاراً مَتَى نَلْتَقِي؟

وَعَهْدُ الهَوَى بَيْنَنَا مُقْحَمُ؟

وَأَيْنَ الوُعُودُ الَّتِي خَطَّهَا

حَنِينِي، وَكَفُّكِ لَا تَرْحَمُ؟

فَعُذْراً، لِمَنْ كُنْتِ مَحْبُوبَتِي

مُحَالٌ لَنَا بَعْدَهَا مَوْسِمُ!

وَلَنْ نَلْتَقِي أَبَداً بَعْدَمَا

غَدَرْتِ بِحُبِّي، فَمَنْ يَرْحَمُ؟

تَسَابَقْتِ فِي هَدْمِ كُلِّ الوُعُودِ

وَحَبْلُ الوِصَالِ بِكِ مُعْدَمُ

فَكَيْفَ السَّبِيلُ لِجَمْعِ الشَّتَاتِ

وَرُوحِي بِكَفَّيْكِ لَا تَسْلَمُ؟

أَلَمْ تَعِدِي القَلْبَ أَنْ تَمْكُثِي؟

وَفِي حِضْنِهِ الدَّافِئِ تَعْصِمُ؟

وَكُلُّ الذِّكَرِ ومَا فِيهِ مِنْ

حَنِينٍ، بِتَارِيخِنَا يُرْسَمُ؟

مَضَيْتِ بِطَوْعِكِ، قَدْ خُنْتِهِ

وَعَهْدُ الهَوَى عِنْدَكِ مُبْهَمُ!

فَلَا تَنْعَتِينِي بِقَاسِي الفُؤَادِ

فَأَنْتِ الَّتِي بِالجَفَا تُعْلِمُ

فُصُولُ الخِيَانَةِ دَرَّسْتِهَا

وَكُلُّ مَسَاوِيكِ لِي مَعْجَمُ

تَعَلَّمْتُ مِنْكِ فُنُونَ الجَفَاءِ

فَصَارَ فُؤَادِي فَلَا يَنْدَمُ

نَسِيتُكِ، وَالقَلْبُ أَخْلَيْتُهُ

وَمَا فِيهِ لِلْغَادِرِ مَعْلَمُ

فَذَاكَ أَبَرُّ لِصَدْرِي الَّذِي

بِجَهْلِ المَشَاعِرِ لَا يُظْلَمُ

مُحَالٌ نَعُودُ، وَلَوْ عُدْتِ لِي

بِعَتْبٍ، وَصَوْتُكِ يَتَلَعْثَمُ

فَأَنْتِ الَّتِي طَبْعُهَا قَسْوَةٌ

وَقَلْبُكِ فِي الغَدْرِ مُسْتَسْلِمُ

بقلم: جمال القاضي

زر الذهاب إلى الأعلى