مقالات

الوزارة.. تبيع الطلاب ! وجيه الصقار

. الوزارة.. تبيع الطلاب !
وجيه الصقار
. استهتار واضح بالدراسة والطلاب فى إهمال الوزارة تسليم التابلت للصف الاول الثانوى فى معظم المدارس، والذى يحتوى المنهج الدراسى، حتى بعد مرور نحو شهرين من الدراسة، ودخول امتحانات ( الميد تيرم )، وبالتالى لم يكن أمام الطالب سوى شراء الكتب الخارجية والمذاكرة فيها وأداء الامتحان، فالوزارة باعت الطالب لأباطرة الكتب الخارجية رسميا، لأن المنهج الذى يدرسه الآن من كتاب الشارع ، فالشركات الخاصة أصبحت بمشاركة مرتزقة الوزارة فى نحو 180 منهجا دراسيا، فى مواجهة مصالح الطلاب، بتزويد أصحاب تلك الشركات بالمناهج المطورة لطرحها كتبا بالسوق قبل طبع الكتاب المدرسى بل وقبل العام الدراسى، هى مؤامرة مستمرة دون حساب، واعتراف صريح بجريمة فرض التابلت بالتعليم، وتبديد أو سرقة المليارات، فإن تأخير تسليم التابلت جريمة متعمدة، ومن الأساسيات أن يؤدى الطالب الامتحانات به حسب الهدف منه، بينما ألغى بالمدارس الخاصة التى جعلت امتحاناتها ورقية وارتاحت واراحت، بينما الوزارة مستمرة بالتمثيلية الفارغة بإلغاء الكتاب المدرسى من الثانوى العام، لصالح شركات الكتب ودفع المليارات لمتعهد التابلت غير المفيد، وفى النهاية يلقى الطالب بالتابلت بلاقيمة، وهذا يؤكد رأيى فى (وزير الفنكوش) لعنه الله، بأن التابلت نصباية كبيرة افتقد صاحبها للضمير، بل أصبح جريمة مع سبق الإصرار، أضاع نحو 50 مليار جنيه ومضى بلا عقاب لتستمر الجريمة، لأن التعليم فى الأساس تفاعل مباشر بين الطالب والمعلم والمنهج، بدليل أن الوزارة اعتمدت الامتحانات الورقية فى الثانوية العامة، ومع ذلك مازالت تعتمده خدمة لأصحاب المصلحة بنحو 8 مليارات جنيه فى العام، ولا توجد دولة فى العالم تعتمد عليه فى التعليم، والطلاب لايفيدون منه، لذلك تجد آلاف العروض ببيعه وهو على “الزيرو” في السوق المحلى بسعر 2000 جنيه، مع الإكسسوارات، وما يؤكد فشل التابلت أن الإنترنت غير متوافر في معظم المدارس، خاصة في القرى والمناطق النائية. ومع انقطاع الكهرباء وضعف الصيانة، كما أن المدرسين لا يعتمدون عليه فى الشرح، واقتصر استخدامه الحالى فى الغش ** أرى من الصواب العودة للتعليم التقليدى فى الثانوى العام بإعادة الكتاب المدرسى وإلغاء التابلت الجريمة، بدلا من تبدبد اموال الشعب، وتلاشى سلبياته فى ضعف النظر وانخفاص درجة الانتباه العقلى بكثرة استخدامه ..إلى متى تستمر الجريمة ؟!

زر الذهاب إلى الأعلى