مقالات

الوزيرة كشفت الأزمة المصرية !       وجيه الصقار    

الوزيرة كشفت الأزمة المصرية !

وجيه الصقار

رب ضارة نافعة فإن أزمة وزيرة الثقافة المستقيلة جسدت أزمة مصرية مزمنة فى سوء اختيار الأشخاص فى المواقع خاصة الوزراء والمحافظون والوظائف الحيوية ،فهناك خلل واضح يعطى المواطن انطباعا بأنهم لا يصلحون علميا وإداريا.. فإن الوزير مفترض أن يتقدم ببرنامج للنهوض والتقدم فى المجال المرشح له مسبقا بنفس التخصص، ويجرى اختيار صاحب البرنامح الأصلح بين المرشحين وليس بعقلية الصداقة والمعارف والمصالح، بدليل سوء اختيار الكثيرين، وأن تتولى الاختيار جهات أو لجان محايدة، ويكفى ماوصلنا إليه من نكبات موجودة من وزراء بلا خطة أو تخصص مناسب منهم : شريف فاروق: وزير التموين والتجارة الداخلية. بكالوريوس تجارة،**وعلاء فاروق وزير الزراعة بكالوريوس تجارة،.وشريف فتحي وزير السياحة والآثار ، بكالوريوس في الإدارة **ومحمد عبد اللطيف، التعليم بلا شهادات أو خلفية تربوية فى تحد لإرادة الشعب **ود منال عوض وزيرة التنمية المحلية .طب البيطري **مايا مرسي: وزيرة التضامن، علوم سياسية، جميعهم يعملون فى غير التخصص ودون خطة للأسف والنتيجة نعيشها الآن بوضوح، بالمقارنة نجد دولا مثل ألمانيا، واليابان، والدول الاسكندنافية، يختارون الوزراء بالتخصص الأكاديمى والمهنى في مجال وزاراتهم بلا صداقات أو مصالح وبحساب دقيق يتقدمون باستراتيجية علمية، أما فى مصر التوجه الحالي يميل إلى “إدارة الملفات وليس الأهداف، ودور الوزراء للتنفيذ فقط، لذلك انتكبت مصر فى كل مجالات الإنتاج الغذائى والزراعى والصناعى، لأن الإدارة تجرى بالفهلوة وليس التخصص، وأصبحنا أولى الدول فى الاستيراد لغياب الخطة الجادة، تماثلها مشكلة تولى اللواءات مناصب مدنية دون تخصص أو تدريب خاصة المحافظين مما يكون نكبة فعلا على العمل، فهو ليس مدنيا أو متخصصا فى مجالات الحياة المدنية، والأخطر أنه يصر على كتابة الرتبة العسكرية (اللواء) فى عمله المدنى بالمخالفة للدستور، ربما لإضفاء الخوف والرعب للمواطن ولم يتأهل للعمل المدنى والإدارى لذلك تكون أخطاؤه كوارث لا يحاسب عليها فيجب أن تكون هناك مرحلة إعداد للوزير والمحافظ وكبار المسئولين لفترة لا تقل عن 6 أشهر، حتى لا يدفع الشعب ثمن الأخطاء الفادحة ، وأن يلتزم من يتقدم للمنصب بعرض خطة عمل تستهدف التنمية.فإن وزير التعليم مثلا حلف اليمين باعتباره دكتورا فى مجال التعليم واتضح أنها شهادات مزورة، تستوجب المحاكمة وليس التكريم، وللحكومة أن تبرئ ساحتها لاستعادة ثقة المواطن وتخطى المشكلات فى كل الاتجاهات منها أباطرة الاستيراد الذين خربوا البلد وأن تترك وظيفة المطور العقارى الذى بدد الجهد والأهداف وغياب الإنتاج الزراعى والصناعي، وأصبحنا على كف عفريت غارقين فى الديون بسبب اختلال المعايير والأهداف . فإذا استمر الحال هكذا فتلك مقدمة القضاء على الوطن والشعب لنكتشف أننا نتآمر على بلدنا .

زر الذهاب إلى الأعلى