حكايات وروايات حول بنت شمعون. بقلم/ محمـــد الدكـــروري
حكايات وروايات حول بنت شمعون
بقلم/ محمـــد الدكـــروري
لقد كان هناك حكايات وروايات حول السيدة ريحانه بنت شمعون فروي عن يحيى بن سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صلى في منزل من دار قيس بن قهد، وكانت ريحانة بنت شمعون القرظية زوج النبي صلى الله عليه وسلم تسكنه، وقيل أن الرسول صلى الله عليه وسلم، قد سبي جويرية في غزوة المريسيع، وهي ابنة الحارث بن أبي ضرار، وسبي صفية بنت حيي بن أخطب من بني النضير، وكانت مما أفاء الله عليه، فقسم لهما، واستسرى جاريته القبطية، فولدت له إبراهيم، واستسرى ريحانة من بني قريظة، ثم أعتقها، فلحقت بأهلها، واحتجبت وهي عند أهلها، وهناك رواية أخرى تقول إنه أعتقها وتزوجها وأعطاها صداقا كما أعطى زوجاته السابقات، ولكن الأرجح أنه لم يتزوجها صلى الله عليه وسلم.
وقيل أنه قد أعرس بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فى بيت أم المنذر، وأحبت ريحانة رسول الله صلى الله عليه وسلم، حبا شديدا وكانت تغار عليه كثيرا، وذات يوم غارت فاحتدت وحدثته بلهجة قاسية وعبارات شديدة معتمدة على حب رسول الله صلى الله عليه وسلم، لها وحرصه على إرضائها، فما كان منه صلى الله عليه وسلم، إلا أن طلقها، وهنا ندمت ريحانة بشدة ولجأت إلى أم المنذر تبكى لها وتشتكى وتستعطفها كى تصلح بينهما، ففعلت أم المنذر وذهبت لرسول الله صلى الله عليه وسلم، كى يردها فعاد معها إلى منزلها، وعندما وجدها على ما هى عليه من حزن ردها إليه ومنذ ذلك اليوم أصبحت ريحانة شديدة الطاعة لحبيبها لا تغلبه فى قول أو فعل، وعاشت معه تقريبا خمس سنوات.
كانت مليئة بالأحداث الجسام مثل صلح الحديبية وفتح خيبر وفتح مكة، ومرضت بعدها ريحانة وهى فى عز شبابها وعانت كثيرا حتى توفيت بعدما رجع صلى الله عليه وسلم، من حجة الوداع فى آخر السنة العاشرة من الهجرة، وحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لفراقها، والراجح من صحة الروايات أنها كانت سرية ووطئها الرسول صلى الله عليه وسلم بملك اليمين ولم يتزوجها، وعلى الرغم من هذا الخلاف فلا ينتقص ذلك من مكانة السيدة ريحانة، سواء كونها زوجة الرسول وأمّا من أمهات المؤمنين، أم سرية من سراريه صلى الله عليه وسلم فهي على كل لها مكانة عظيمة لقربها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكونها إحدى نساء بيت الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد كتبت لها أسباب السعادة بذلك.
فكانت من الخالدات رضي الله عنها وأرضاها، ولقد نعمت ريحانة رضي الله عنها بضع سنين في ظلال البيت النبوي الطاهر، ورأت في خلال حياتها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الشرف والكرامة والرفعة والنمو الروحي، وفي بيت النبى صلى الله عليه وسلم، أضحت تشعر بلذة الهدى والهداية، ومن ثم أضحى شعارها الحمد لله رب العالمين، ولم تكن حياة ريحانة طويلة في بيت النبي صلى الله عليه وسلم الطاهر، وإنما لقيت وجه ربها في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وماتت عندما رجع من حجة الوداع في السنة العاشرة من الهجرة، ودفنها صلى الله عليه وسلم في البقيع .





