. حكومة إنقاذ مصر من الانهيار
وجيه الصقار
تواترت الأخبار حول تغيير وزارى وشيك جاء متأخرا جدا للأسف، بعد أن دخل بنا رئيس الوزراء الحالى فى الحائط، فهو ليس رجل أقتصاد أو سياسة، وليس له فى الموضوع أساسا، وهناك من يقول إن سيادة الرئيس هو من يتخذ القرار ولكن لو أن معه شخصية مناسبة ما حدث كل ذلك، لذلك فإن اختيار الحكومة الجديدة
في ظل التحديات المستحيلة التى دخلتها مصر أن تكون حكومة إنقاذ وطنى للبلد من الانهيار وأن تكون حكومة تكنوقراط، مع ترشيح «رئيس وزراء قوي» يشهد له تاريخه بأنه قادر على إدارة الأزمة فى الغرقة التى سقطنا فيها نتيجه الجهل بمبادئ السياسة والاقتصاد ط،
ويتطلب رؤية واضحة وقدرة على اتخاذ القرار بأسلوب علمى دون تدخل أصحاب المصالح والجهلة غير المتخصصين، لأن الظروف الحالية شديدة التعقيد من ضغوط الصندوق النقد، وارتفاع التضخم إلى نحو 15.6%. لذا نطالب برجل اقتصاد وإدارة قوى متمكن بلا مجاملات تأخذنا لكوارث ، شخصية تفهم فى الإنتاج والاستثمار وإدارة الدين والعملة والتضخم، وليس مجرد إداري (بلا قيمة) يفكك حصار المشكلات بزيادة أدوات الإنتاج ويعلن خطة لتحقيق النمو فى فترة محددة،
والتركيز على الأولويات القصوى ، ويؤجل المشروعات غير العاجلة ويضع احتياجات المواطن فى الأولويات خاصة فى مشكلات أسعار الغذاء والسكن والعلاج والتعليم وهى أكبر مشكلات الأسرة المصرية. وأن يعلن خطة لخفض الاقتراض ويضع الأولوية للإنتاج الصناعى والزراعى والتصدير والسياحة والطاقة والتكنولوجيا، وضرورة خفض استيراد السلع التى تنتج فى مصر ويستفيد منها والضرب على يد المرتزقة، والحرص على زيادة العملة الأجنبية من مصادر متعددة ،
ويضع أهمية قصوى بإشراك القطاع الخاص فى الاقتصاد القومى لفتح مجال المنافسة، وفى المقابل يقلل دور الدولة فى الاقتصادي فيمكن للقطاع الخاص أن يؤدى المهمة بكفاءة. كما نحتاج رئيس حكومة واع فى اختيار الوزراء على أساس الكفاءة وليس العلاقات الخاصة التى أطاحت بإمكانات البلد، فلا يكون الوزير مجرد موظف بل يكون صاحب رؤية وقرار ورجل دولة يمكنه إيقاف مشروع فاشل أو غير ضروري يبدد أموال الشعب ، ويخفض الأعباء عن الدولة حتى لو كان القرار صعبًا.
وفوق كل ذلك أن يدرك رئيس الحكومة أن مفتاح التقدم يبدأ من نهضة التعليم وتوفير الرعاية الصحية لبناء المواطن والوطن. متابعا لنكبة مصر في أحداث التعليم والثانوية العامة وفضائحها .كما اقترح خفض أعداد الوزراء لضبط الحركة والإنتاج لتحقيق الانقاذ، فالمطلوب سرعة القرار والحزم في الرقابة. كما لايجب ألا يتجاهل رئيس الوزراء التواصل مع الشعب بشفافية فيعرض الأزمة والحلول وخطة المواجهة بحيث توائم بين الظروف السياسية والاجتماعية لتحقيق إصلاحات اقتصادية تصحح أحوال الطبقة الفقيرة التى تضاعفت، بفضل السياسات العمياء للحكومة الحالية، وأن تعرض بمسمى «مشروع إنقاذ مصر» .وترسيخ إعادة ترتيب الدولة بمبدأ الاقتصاد والإنتاج
أولًا، ثم الخدمات الأساسية، تليها المشروعات الأقل أهمية.لذلك يجب اختيار رئيس الوزراء بعيدا عن الشهرة أو المنصب السابق ط.تكفينا كوارث مدبولى التى أغرقت البلد بتجاهل العلماء والمتخصصين .. مع إشراك الخبراء والوزراء فى المجموعة الاقتصادية دون فرض حلول مسبقة لاكتساب الثقة المفقودة بين الشارع والحكومة. واعتماد سياسات ابتكارية تسهم في حل المشكلات المزمنة فى الإنتاج الحقيقي ولرفع قيمة العملة، والخدمات العامة للمواطن وإخضاعها لتقييم البرلمان والمجتمع، لتصحيح المسار الخاطئ أو الرحيل مع الفشل ..







