من القاهرة إلى أنطاليا COP31..
أكثر من 654 مشاركًا عربيًا في انطلاق المبادرة العربية للتكنولوجيا الخضراء والذكاء الاصطناعي 2026
“حلول ذكية مبتكرة لمستقبل أخضر مستدام“..
مبادرة عربية تجمع الخبراء والأكاديميين والمؤسسات لصناعة مستقبل أكثر استدامة
بقلم: د. رشا ربيع الجزار
من القاهرة إلى أنطاليا، تتجه أنظار عربية متزايدة نحو التكنولوجيا والابتكار باعتبارهما أحد أهم مسارات مواجهة التحديات البيئية والمناخية، مع انطلاق المبادرة العربية للتكنولوجيا الخضراء والذكاء الاصطناعي 2026 – الطريق إلى COP31، تحت شعار:
“حلول ذكية مبتكرة لمستقبل أخضر مستدام”
وقد قاد المبادرة:
الأستاذ/ أحمد معوض رئيس مجلس إدارة جمعية عين البيئة
الدكتورة/ رانيا أبو نعمة المنسق العام للمبادرة
وتأتي المبادرة في إطار جهود جمعية عين البيئة لتعزيز الوعي البيئي، وبناء القدرات، وتبادل الخبرات العربية، ودعم توظيف التكنولوجيا الخضراء والذكاء الاصطناعي في مواجهة التحديات المناخية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وشهد حفل الافتتاح حضورًا وتفاعلًا عربيًا واسعًا، حيث سجلت منصة Google Meet أكثر من 654 مشاركًا، إلى جانب مشاركة خبراء وأكاديميين وباحثين وممثلي جهات حكومية واتحادات عربية ومؤسسات أكاديمية ومنظمات مجتمع مدني من دول عربية مختلفة.
مشاركة عربية تتجاوز الحدود
لم يكن الحضور الكبير مجرد رقم، وإنما عكس اهتمامًا عربيًا متزايدًا بقضايا التكنولوجيا الخضراء والذكاء الاصطناعي والاستدامة، حيث امتدت المشاركة المسجلة إلى عدد من الدول العربية، من بينها المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والكويت، وسلطنة عُمان، واليمن، والعراق، وسوريا، والأردن، ولبنان، وفلسطين، وليبيا، وتونس، والجزائر، والمغرب والسودان، إلى جانب مصر.
وتبرز أهمية هذه المشاركة في كونها تفتح المجال أمام تبادل الخبرات والتجارب وبناء شراكات عربية قادرة على تحويل المعرفة العلمية والتكنولوجية إلى حلول واقعية.
من الذكاء الاصطناعي إلى الذكاء البيئي
تطرح المبادرة قضية تتجاوز مجرد الحديث عن التطور التكنولوجي؛ فالسؤال الحقيقي هو: كيف يمكن توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة البيئة والمناخ؟
وتتسع التطبيقات لتشمل التنبؤ بالمخاطر المناخية، والزراعة الذكية، وإدارة الموارد المائية، ورصد التلوث، وإدارة المخلفات، وتحسين كفاءة الطاقة، ودعم المدن الذكية والتنقل المستدام.
وفي المقابل، يفرض الذكاء الاصطناعي تحديات بيئية مرتبطة باستهلاك الطاقة والموارد، الأمر الذي يجعل مفهوم الذكاء الاصطناعي الأخضر ضرورة لضمان أن تكون الثورة الرقمية جزءًا من الحل البيئي، وليس تحديًا إضافيًا.
المرأة والخبرات والشباب في مشهد واحد
وأظهرت بيانات التسجيل حضورًا نسائيًا لافتًا، حيث شكلت السيدات 61.9% من المسجلين مقابل 38.1% للرجال، إلى جانب تنوع واضح في الفئات العمرية.
وهو ما يعكس قدرة المبادرة على الجمع بين الخبرات الأكاديمية والمهنية والطاقات الشبابية، وهي معادلة أساسية لبناء جيل قادر على التعامل مع تحديات المناخ والتكنولوجيا.
الاختبار الحقيقي يبدأ بعد الافتتاح
قد يكون جمع مئات المشاركين إنجازًا مهمًا، لكن القيمة الحقيقية لأي مبادرة تبدأ بعد انتهاء حفل الافتتاح
فالمطلوب هو الانتقال من المعرفة إلى المهارة، ومن الفكرة إلى الابتكار، ومن الابتكار إلى المشروع، ومن المشروع إلى أثر بيئي ومجتمعي قابل للقياس.
وهنا تبرز أهمية المبادرة في بناء شبكة عربية مستمرة للمعرفة والتعاون، وليس مجرد تنظيم فعالية تنتهي بانتهاء جلساتها.
من القاهرة.. الطريق إلى COP31
ومع التوجه نحو COP31 في أنطاليا 2026، تأتي المبادرة العربية للتكنولوجيا الخضراء والذكاء الاصطناعي لتؤكد أن العالم العربي يمتلك طاقات علمية وبشرية قادرة على المشاركة في صناعة الحلول، وليس فقط التعامل مع نتائج التغيرات المناخية.
من القاهرة تبدأ الرحلة.. ومن أنطاليا يمكن أن تتواصل الرسالة:
تكنولوجيا أكثر ذكاءً.. وبيئة أكثر استدامة.. وشراكة عربية قادرة على صناعة المستقبل.
المبادرة العربية للتكنولوجيا الخضراء والذكاء الاصطناعي 2026 الطريق إلى COP31 – أنطاليا 2026
“حلول ذكية مبتكرة لمستقبل أخضر مستدام”








