.فلا تجعلوا أبناءكم يبحثون عن الأمان خارج بيوتكم لأنهم لم يجدوه داخلكم، ولا تجعلوا كبرياءكم أقوى من دموعهم، ولا تنتظروا أن ينهار أحدهم تمامًا حتى تدركوا أنه كان يتألم.
فبعض القلوب لا ترحل لأنها لم تعد تحب، بل ترحل لأنها تعبت من الاستغاثة.
وفي النهاية…
ليس المطلوب من الأهل أن يكونوا مثاليين، ولا أن يمتلكوا حلولًا لكل المشكلات، لكن المطلوب ألا يتحول ضعف أبنائهم إلى فرصة لإيذائهم، وألا يصبح البيت الذي احتموا به أول مكان يخافون العودة إليه.
فيا كل من تخلى عن ابنه أو ابنته في وقت الشدة، تذكّر أن الحياة لا تضمن لك أن تظل قويًّا إلى الأبد، وأن الشخص الذي تتركه اليوم وحيدًا قد لا يجدك غدًا حين تحتاج أنت إلى من يقف بجانبك.
ويا كل إنسان خذله أهله، لا تجعل وجعك دليلًا على أنك لا تستحق الحب، ولا تسمح لخذلانهم أن يقنعك بأنك بلا قيمة.
ابحث عن الأمان في العلاقات الصحية، واستعن بمن تثق به، وضع حدودًا تحميك من الأذى، وتذكّر أن طلب المساعدة ليس ضعفًا.
لأن أصعب ما في تخلي الأهل ليس أن تواجه الحياة وحدك… بل أن تتعلم من جديد كيف تثق بالحياة بعدما انكسرت ثقتك في أقرب الناس إليك. 🖤🥀
بقلم الكاتبة دعاء شعبان








