د الهام الدسوقي تكتب: من أول يناير هكون انسان جديد

مين فهمك أن التغيير بميعاد؟
من اول يناير هروح الجيم
من اول يناير هدور على شغل
من اول يناير هفكر احوش
من اول يناير هبطل اكدب
وهكذا
ولكن اي يناير تقصد، القادم ام الذى يليه ام يناير الأحلام؟
والدتي رحمة الله عليها كانت في أشد الاشتياق للعمرة أو الحج وقالت لما الولاد يشدوا شوية ويعتمدوا على نفسهم، ولما الولاد كبروا قالت لما اجوز البنت، ولما البنت اتجوزت قالت لما تخلف، ولما خلفت قالت لما الولد يستقر ويعمل بيت واطمن عليه، ولما عمل البيت واستقر قالت لما اعالج رجلي احسن مش هعرف امشي في الحرم ، وعلى مخفت رجليها كان الشعر شاب والعمر عدا والوعد لم ينفذ.
وهكذا حال كل البشر ، الوعود المؤجلة حتى لو كانت وعود باشياء صغيرة .
من اكتر من عشر سنين وصديقتي المكتظة بالدهون بطيئة الحركة توعدنا بأنها سوف تشترك في الجيم اول الشهر ويعدي الشهر ورا الشهر والسنة ورا السنة وكل اول شهر يتجدد الوعد ولا ينفذ بحجة اخلص الأكل الي في البيت، استني ام محمد صحبتي، الجو برد لما تصييف، وغيرها كثير من الحجج لحد مالوعد بقى بلا قيمة والدهون تراكمت وبقى صعب تنفذ وعدها لنفسها.
الوعود وقتية تنفذ في حينها فإذا وعدت بفعل شئ فابدأ حالا ولا تتأخر، في البداية تكون قوة التنفيذ ١٠٠٪ ولكن بعد فترة تقل حتى ٥٠٪ وتمر الأيام وتصبح الإرادة ١٠٪ وتمر الأيام ليصبح الوعد حلم نتحسر عليه كلما تذكرنا.
ولكن هل يمكن أن يعود الوعد وبقوة وشغف لنفس مكانته الأولى؟
اظن لا يمكن لانه عند اخذ وعد معين متعلق بالظروف المحيطة والتي تتغيىر يوم عن يوم وبالتالي نفس الوعد لا يصلح بتغيير الظروف ووقتها لازم نجدد ونغير في وعودنا لأنفسنا ونعدلها لتناسب وضعنا الجديد. مثلا الوعد بممارسة الرياضة الذي لم ينفذ في مرحلة الشباب يمكن أن نغير بوعد اخر في مرحلة الشيخوخة وهو المشي
التأجيل لن ياتى بالنتيجة المرجوة فمرور الزمن يضعف العزيمة.
……………………………
*الخبير السلوكي التعليمي



