عيد العمال فى نهضة ناصر … وجيه الصقار

عيد العمال فى نهضة ناصر
وجيه الصقار
احتفالات عيد العمال فى أول مايو ترجع لنا ذكرى إنجازات مصرية منذ أصدر الرئيس عبد الناصر فى عام 1964 قراراً باعتبار الأول من مايو عيدا رسميا للعمال وعطلة مدفوعة الأجر. ويلقي الرئيس خطاباً للعمال في هذه المناسبة. استكمالا لأهداف تلك المرحلة الخصبة فى تاريخ مصر، بالتحول الجذري لإقامة البنية الاقتصادى والاعتماد على القطاع العام لقيادة قاطرة التنمية. ومنها النهضة الصناعية بشعار قاعدة “من الإبرة إلى الصاروخ” لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتحويل مصر من دولة زراعية صرفة إلى دولة صناعية متقدمة. تعتمد على إنتاجها لتحقيق الاستقلال الاقتصادى وحرية القرار السياسى، وبتأسيس أكثر من 1200 مصنع عملاق في مختلف المجالات، مثل مجمع الحديد والصلب بحلوان الذي يعد حجر الزاوية للصناعات الثقيلة، وشركة النصر للسيارات لإنتاج أول سيارة مصرية (رمسيس) ومصانع الكيماويات والأسمدة (مثل شركة كيما بأسوان). وصناعة الغزل والنسيج بالمحلة الكبرى بعد التطوير لتصبح قلعة لهذه الصناعة. كما بدأ بتوطين الصناعات العسكرية وتصنيع السلاح والذخيرة والطائرات مثل مشروع “الطائرة القاهرة 300) لضمان استقلال القرار السياسي. وربط الصناعة بكهرباء السد العالي، مما وفر طاقة رخيصة ومستدامة للمصانع. كما وضع أسس النهضة الزراعية بشعار( الأرض لمن يفلحها) للنهوض بالعامل الزراعى وتحقيق العدالة الاجتماعية بإعادة توزيع الملكية على الفلاحين، والتوسع الأفقي والرأسي لزيادة الإنتاج وتحديد ملكية الأراضي الزراعية بحد أقصى للأفراد. وتوزيع الأراضي على الفلاحين الأجراء (2 – 5 فدادين لكل أسرة). والقضاء على الإقطاع وتحويل الفلاح من أجير إلى مالك، مما عزز الانتماء الوطنى لدى الفلاح وزيادة الإنتاجية. وأقام أعظم مشروع هندسي في القرن العشرين، وهو السد العالي. وتحويل نظام الري من “الحياض” إلى “الري الدائم”. واستصلاح مليون فدان من الأراضي الصحراوية. وحماية مصر من فيضانات النيل العالية ومن سنوات الجفاف. والتوسع في زراعة القطن طويل التيلة الذي أصبح العمود الفقري للصادرات المصرية، وزيادة إنتاج القمح والذرة لتحقيق الأمن الغذائى. رحم الله جمال أنصف العمال وأمن حياتهم وأسرهم بعد سنين من الاستغلال، لعلنا نعيد النظر ونبعث الروح فى الصناعة والزراعة بالعامل المصرى الوطنى .





